بلغ سعر Bitcoin 105 آلاف دولار لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، مما أعاد سوق العملات الرقمية إلى نشاطه الكامل. وجاءت هذه القفزة بعد انتشار أنباء عن هدنة لمدة 90 يومًا في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث اتفق الطرفان على خفض بعض الرسوم الجمركية.
بدأ المتداولون على الفور بشراء الأصول عالية المخاطر. وكان رد الفعل سريعاً. ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 4% ليصل إلى 2596 دولاراً، وقفز XRP بنسبة 3% ليصل إلى 2.44 دولاراً.
Solana (SOL) بنسبة 3.2% ليصل إلى 179 دولارًا، بينما ارتفع BNB ارتفع السعر بشكل أكثر هدوءاً بنسبة 1.1% ليصل إلى 665 دولاراً. في الوقت نفسه، Bitcoin قصير الأجل، حيث تراجع قليلاً إلى 104,422 دولاراً وقت كتابة هذا التقرير.
ارتفع الدولار الأمريكي بشكل حاد، بينما تراجعت أسعار الذهب والسندات الحكومية. وقد استجاب المستثمرون لآمال انحسار الضرر الاقتصادي الناجم عن الحرب التجارية، على الأقل في الوقت الراهن.
ارتفعت العوائد بسرعة. فقد زاد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار ست نقاط أساسية ليصل إلى 4.43%، وهو أعلى مستوى له منذ شهر تقريبًا. كما ارتفع مؤشر قوة الدولار بنسبة 0.5%. في المقابل، انخفض الين الياباني، وهو ملاذ آمن تقليدي، بشكل حاد.
تتحرك الأسواق بسرعة مع عودة الإقبال على المخاطرة
في وول ستريت، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 422 نقطة، أي ما يعادل 1% تقريبًا. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.38%، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.94%. وجاء هذا الارتفاع بعد فترة من التراجع، حيث أغلقت جميع المؤشرات الرئيسية الثلاثة على انخفاض الأسبوع الماضي. فقد انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 0.2%، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3%. وقد انتهت سلسلة الخسائر هذه اليوم بشكل حاد.
لا تعني الهدنة المفروضة على الرسوم الجمركية القرار المفاجئ بالتراجع، ولو مؤقتاً، منح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس. صحيح أن فترة التخفيض البالغة 90 يوماً قصيرة، لكنها كافية لضخ الأموال في مختلف القطاعات، من العملات الرقمية إلى الأسهم.
تحدث وزير التجارة، هوارد لوتنيك، يوم الأحد، قائلاً إن الولايات المتحدة ستُبقي على الأرجح على التعريفة الجمركية الأساسية البالغة 10% على الواردات من الدول الأخرى. وأضاف أن هذا الإجراء سيظل سارياً "في المستقبل المنظور"، مؤكداً بذلك تصريحات مماثلة ترامب قبل أيام. وهذا يعني أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة قد تُخفف من حدة تعاملها مع الصين، إلا أن موقفها الحمائي العام سيبقى قائماً.
يتطلع المستثمرون الآن إلى المزيد من البيانات. ففي يوم الثلاثاء، سيصدر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل، والذي سيوضح مدى تزايد التضخم. ثم في يوم الخميس، سيحصل السوق على بيانات مبيعات التجزئة ومؤشر أسعار المنتجين، وهو مقياس رئيسي آخر للتضخم. وستُظهر جميع هذه التقارير ما إذا كانت الأسعار المرتفعة - والتوترات العالمية - قد بدأت تُؤثر سلبًا على الاقتصاد بشكل أكبر.

