انتقد مارك أندريسن لوائح الذكاء الاصطناعي التي وضعتها إدارة بايدن، خشية أن تحدّ من الابتكار. وقد علم أن الحكومة تعتزم حصر تطوير الذكاء الاصطناعي في عدد قليل من الشركات الكبرى. دفعه هذا إلى تأييد دونالد ترامب، الذي يعتقد أنه يدعم تقليص سيطرة الحكومة على قطاع التكنولوجيا.
يُعدّ مارك أندريسن أحد مؤسسي شركة أندريسن هورويتز، وهو شخصية مؤثرة، لا سيما فيما يتعلق بمستقبل الذكاء الاصطناعي. وقد أعرب مؤخراً عن قلقه البالغ إزاء خطة إدارة بايدن لتنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتحكم بها، وذلك بعد حضوره سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين حكوميين في مايو 2023.
أندريسن ينتقد لوائح بايدن المتعلقة بالذكاء الاصطناعي
وصف أندريسن التجربة بأنها "مروعة"، وكان لها تأثير كبير على قراره بتأييد دونالد ترامب في الانتخابات المقبلة.
خلال الاجتماع، علم أندريسن أن المسؤولين الحكوميين يخططون لفرض سيطرةtronعلى قطاع الذكاء الاصطناعي، ما يحد من تطوره ويحصره في عدد قليل من الشركات الكبرى التي تتعاون بشكل وثيق مع الحكومة. ووفقًا لأندريسن، فقد صرّح المسؤولون بوضوح أنه لن يُسمح للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بالظهور.
استذكر تصريحًا مفاده: "لا تموّلوا الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. هذا أمر لن نسمح بحدوثه". كانت خطة الحكومة هي إرساء وضع لا يُسمح فيه إلا لشركتين أو ثلاث شركات كبرى، تخضع لرقابة مشددة و"تحت حماية الحكومة"، بتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
ستتلقى هذه الشركات حماية حكومية من المنافسة، وستتلقى توجيهات كاملة من الإدارة بشأن كيفية المضي قدماً في تطوير الذكاء الاصطناعي.
تعتزم الحكومة الحد من ابتكارات الذكاء الاصطناعي
ما أثار قلقه هو أن الحكومة ستذهب إلى أبعد من ذلك بتقييد الوصول إلى التكنولوجيا الأساسية التي تدعم الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن المسؤولين الحكوميين اقترحوا إمكانية اتباع مسار مماثل للحرب الباردة، حيث تم تصنيف بعض المجالات العلمية، بما في ذلك الفيزياء، وإبقائها سرية عن العامة ومجتمع البحث العلمي.
أُصيب أندريسن بالصدمة عندما اقترح المسؤولون أنه يمكن أيضًا "تصنيف" الذكاء الاصطناعي بطريقة تحد من البحث والتطوير المفتوح أو حتى تمنعهما.
أثارت هذه المناقشة مخاوف جدية لدى أندريسن، لا سيما أنه كان يستثمر في شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد مولت شركته العديد من شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بما في ذلك شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، وشركة Mistral AI، وشركة Character.AI.
إن فكرة السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي من شأنها أن تهدد مصالحه التجارية ومنظومة الابتكار التقني. بالنسبة لأندريسن، لم يكن الأمر يتعلق باستثماراته الشخصية فحسب، بل بمستقبل ابتكارات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
اتخذت إدارة بايدن نهجًا تجاه الذكاء الاصطناعي، كإصدار أمر تنفيذي في أكتوبر 2023 يطلب من الشركات الالتزام طوعًا بإرشادات السلامة والشفافية. ودعا الأمر التنفيذي الشركات إلى مشاركة نتائج اختبارات السلامة مع الحكومة، وإلى مراجعة الكونغرس لممارسات خصوصية البيانات. مع ذلك، يدّعي أندريسن أن خطة الحكومة الفعلية أكثر تقييدًا وصرامة.
يعتقد أن موقفهم المناهض للرأسمالية يهدد الابتكار وروح الأعمال الأمريكية. ويرى أن نهج الحكومة تجاه الذكاء الاصطناعي يعكس تحولاً نحو اقتصاد أكثر تحكماً.
بعد الاجتماعات، قرر أندريسن دعم ترامب، الذي رآه قائداً يشجع الابتكار. وكان نهج ترامب المتمثل في تقليص سيطرة الحكومة على الأعمال التجارية وتشجيع الشركات الخاصة في مجال التكنولوجيا مناقضاً لسياسات إدارة بايدن.

