شهد الين الياباني، الصادر عن بنك اليابان، تقلبات حادة في سوق الصرف الأجنبي اليوم، مما أثار استغراب المتداولين. فقد انخفض الين الياباني بشكل ملحوظ، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 34 عاماً مقابل الدولار الأمريكي.
في وقت سابق من يوم الاثنين، انخفض الين إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 160.17 مقابل الدولار، مسجلاً أدنى سعر تداول له منذ أبريل 1990. وفي وقت لاحق، شهد السوق انتعاشاً سريعاً، حيث ارتفع الين الياباني بشكل حاد مقابل الدولار، ليصل إلى 155.01. وقد أثار هذا الارتفاع المفاجئ في السعر، الذي ساهم في استقرار سعر التداول، نقاشات على تويتر، تشير إلى احتمال تدخل بنك اليابان.
عاجل 🚨: رفض ماساتو كاندا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، الإجابة عما إذا كان بنك اليابان قد تدخل في سوق الصرف الأجنبي بعد الارتفاع الحاد الذي شهده الدولار الأمريكي. https://t.co/hzEVYK21b6 pic.twitter.com/UqFXe85C6W
— بارتشارت (@Barchart) 29 أبريل 2024
وسط هذه الادعاءات، بُذلت عدة محاولات للحصول على تعليقات من مسؤولين يابانيين بشأن التدخل المزعوم في سوق الصرف الأجنبي. وفي وقت سابق من اليوم، امتنع ماساتو كاندا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، عن الإجابة عما إذا كان بنك اليابان قد تدخل في سوق الصرف الأجنبي عقب الارتفاع الحاد الذي شهده مقابل الدولار الأمريكي.
على الرغم من أن المسؤولين في اليابان في عطلة رسمية، إلا أن العديد من التجار يرون أنه من اللائق التعليق على التدخل المحتمل لبنك اليابان.
سياسة بنك اليابان تجاه الين الياباني.
منذ عام 2021، يعاني الين الياباني من ضعف مقابل الدولار. ولعل السياسة النقدية لبنك اليابان قد ساهمت في ذلك. ففي العادة،tracأسعار الفائدة المرتفعة المستثمرين العالميين إلى السوق المحلية، بينما تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلى عكس ذلك.
يشتهر بنك اليابان بأسعار الفائدة المنخفضة للغاية، على الرغم من قيام البنوك المركزية الأخرى برفع أسعار الفائدة باستمرار. ونتيجة لذلك، تراجع الين بشكل متكرر مقابل الدولار.
كإجراء مضاد، رفع بنك اليابان الشهر الماضي أسعار الفائدة لأول مرة منذ 17 عاماً. وجاءت هذه الخطوة كرد فعل على الارتفاع المستمر في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
كيف يؤثر ضعف الين على الشعب الياباني
حسناً، تُعدّ عملية صنع السياسات جزءاً لا يتجزأ من عمل أي بنك مركزي، ويتبع بنك اليابان نهجاً فريداً في هذا الشأن. ويُفيد ضعف الين المصدرين، الذين يحققون عموماً أرباحاً أكبر.
من ناحية أخرى، يعاني المواطنون أيضاً من ارتفاع حاد في أسعار السلع والمنتجات المستوردة، مما يؤدي إلى تضييق الظروف المعيشية.
كان بنك اليابان واضحاً بشأن نهجه وإيمانهtronبسياسته النقدية الحالية، حيث صرّح بأنه لن يُعاد النظر في هذه السياسة إلا في حالات تقلبات أسعار الصرف الحادة، والتي تتأثر فيها الاقتصادات بشكل كبير.

