رغم التحديات التي تواجهها شركة آبل (ناسداك: AAPL) في عام 2024، فإنها على أهبة الاستعداد لتحولٍ محتمل، حيث يتوقع المحللون انتعاشًا مدفوعًا بالتطورات في تقنية الذكاء الاصطناعي لهواتف آيفون. يُتداول سهم الشركة، الذي شهد انخفاضًا بنسبة 4.5% تقريبًا هذا العام، حاليًا فوق 178 دولارًا أمريكيًا. ويعزو المحللون ضعف أسهم آبل الأخير إلى عوامل مختلفة، منها انخفاض مبيعات آيفون، والضغوط التنظيمية، وتزايد المنافسة، لا سيما في السوق الصينية.
المحللون متفائلون بشأن مبادرات الذكاء الاصطناعي لشركة Apple
في مذكرة حديثة، سلّط محللو سيتي الضوء على تطورات الذكاء الاصطناعي في آبل كمحفزات محتملة لمسار السهم الصاعد. ورغم المخاوف التنظيمية التي تلوح في الأفق بشأن الشركة، تُحافظ سيتي على نظرتها الإيجابية، مشيرةً إلى المناقشات الجارية بين آبل وشركات التكنولوجيا العملاقة مثل جوجل وOpenAI بشأن دمج نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في أجهزة آيفون.
تشير التقارير إلى أن شركة آبل تتفاوض بنشاط مع جوجل وOpenAI للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي لديهما، وخاصةً طرازات Gemini التي تعمل بتقنية Gen-AI، في تطوير ميزات iPhone المستقبلية. وتؤكد هذه المناقشات التزام آبل بتطوير منتجاتها باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويعتقد محللو سيتي أن دمج ميزات الذكاء الاصطناعي، مثل Gemini Nano، في أجهزة آبل قد يُمثل قيمة مضافة كبيرة، مما قد يدفع عجلة تبني الهواتف الذكية ويعزز ثقة المستثمرين.
استجابة السوق وتوصيات المحللين
استجابةً لهذه التطورات، لا تزال شركات الاستثمار، مثل سيتي وبنك أوف أمريكا (BofA)، متفائلة بشأن آفاق شركة آبل. يُبقي سيتي على توصيته بشراء سهم آبل بسعر مستهدف يبلغ 220 دولارًا أمريكيًا، مما يُؤكد على فرص النمو المُحتملة التي يُعززها اعتماد الهواتف الذكية المُزودة بالذكاء الاصطناعي. وبالمثل، يُبقي بنك أوف أمريكا على توصيته بشراء سهم آبل ويحدد سعرًا مستهدفًا عند 225 دولارًا أمريكيًا، مما يُبرز قدرة آبل على الحفاظ على هيمنتها السوقية في القطاعات ذات القيمة الأعلى على الرغم من تباطؤ مبيعات الوحدات.
بالنظر إلى المستقبل، يتوقع المحللون أن يكون دمج الذكاء الاصطناعي عاملاً محورياً في استراتيجية نمو آبل طويلة المدى. وبفضل المناقشات الجارية مع رواد الصناعة والتطورات الداخلية في مجال الذكاء الاصطناعي، تتمتع آبل بمكانة تؤهلها للاستفادة من الطلب المتزايد على الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية. وقد يوفر مؤتمر المطورين العالمي (WWDC) القادم مزيداً من الرؤى حول مبادرات آبل في مجال الذكاء الاصطناعي، مما قد يحفز ارتفاع قيمة أسهمها.
في حين تواجه آبل تحدياتٍ في التدقيق التنظيمي والمنافسة السوقية، لا يزال المحللون متفائلين بشأن مستقبل الشركة، لا سيما فيما يتعلق بتطورات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها. ويُنصح المستثمرون بمراقبة تطورات دمج الذكاء الاصطناعي عن كثب، إذ قد تُشكل دافعًا قويًا لأداء سهم آبل في الأشهر المقبلة.

