فاجأ جو بايدن الجميع بميزانية ضخمة لعام 2025 بلغت 7.3 تريليون دولار، مُحدثًا ضجة كبيرة وربما مُسجلًا رقمًا قياسيًا برفع الأمريكي إلى ما يزيد عن 100% من الناتج المحلي الإجمالي. يأتي هذا التحرك الجريء مصحوبًا بجوانب إيجابية وسلبية، إذ يقترح بايدن تحقيق التوازن من خلال خطة ادخار بقيمة 3 تريليونات دولار، وذلك بفضل زيادة الضرائب على مدى عقد من الزمن. قبل أن تظن أن هذا مجرد استعراض سياسي آخر، دعونا نتعمق في تحليل ما يُحضّره بايدن في خطته المالية.
لم تُصدر الإدارة هذه الأرقام عبثاً، بل هي جزء من خطة مُحكمة لتمهيد الطريق للمواجهةdentالمرتقبة ضد دونالد ترامب، الذي يُركز على تخفيض الضرائب وفرض قيود على الإنفاق. أما بايدن، فيُغير المعادلة بخطط لفرض ضرائب أعلى على الأثرياء والشركات الكبرى لخفض defi، وتقديم بعض الإعفاءات الضريبية للأسر، وضمان استمرار برامج الرعاية الاجتماعية بسلاسة.
أوقات عصيبة وموجة إنفاق
هذه ليست أول نكسة لبايدن. فهو يعلم أن ميزانيته الطموحة قد تصطدم بحائط مسدود مع سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب. ومع ذلك، لا يمنعه هذا من رسم صورة واضحة لأولوياته، معتمدًا على ضمان ولاية ثانية، وقلب أجواء الكونغرس لصالحه. يبدو المستقبل، وفقًا لبايدن، مثقلًا بعض الشيء، حيث من المتوقع أن يقفز الدين الأمريكي من 97.3% إلى 102.2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025، ولا يتوقع انخفاضه قريبًا.
والآن، ننتقل إلى جانب الإنفاق. لا يتردد بايدن في تحديد أوجه cash. فمن تقديم الإعفاءات الضريبية لأصحاب المنازل الذين يعانون من ارتفاع أسعار الرهن العقاري، إلى دعم رعاية الأطفال، وخفض أسعار الأدوية، يسعى جاهداً لدعم الطبقة المتوسطة. لكن الأمر لا يقتصر على توزيع الثروة فحسب، بل هو خطوة استراتيجية لكسب تأييد الناخبين في انتخابات 2025.
لا تتوقف جرأة الميزانية عند هذا الحد. إذ يتطلع بايدن إلى تخصيص مبلغ ضخم قدره 895 مليار دولار للدفاع والأمن، وهو مبلغ بالكاد يزيد عن أرقام العام الماضي بفضل اتفاق دقيق مع الكونغرس. ويُضاف إلى ذلك زيادة قدرها 63 مليون دولار لمواجهة عمالقة التكنولوجيا، مما يُظهر جدية بايدن في معارك مكافحة الاحتكار.
الديون، Defi، والدولارات
يُثير مشروع بايدن جدلاً واسعاً بين الجمهوريين الذين يرونه بمثابة مخطط لانهيار مالي في أمريكا. ومع ذلك، ومع استمرار مكتب الميزانية في الكونغرس في دراسة التفاصيل الدقيقة، فإن الجدل الدائر حول الديون defiلم ينتهِ بعد. الأمر الواضح هو أن ميزانية بايدن لا تقتصر على مجرد ضمان استمرار الخدمات الأساسية، بل هي خطوة جريئة لإنعاش الاقتصاد، حيث تجاوزت أرقام النمو التوقعات بالفعل.
وسط كل هذا التباهي المالي، يجد البنتاغون نفسه في موقفٍ غريب. فمع مماطلة الكونغرس في إقرار ميزانية عام 2024، تواجه قائمة أولويات بايدن الدفاعية تحدياً كبيراً. ومع ذلك، تبقى الإدارة ثابتة على موقفها، وتتطلع إلى دعم حلفاء مثل أوكرانيا وإسرائيل، مؤكدةً بذلك رسالة الوحدة والعزم على الساحة الدولية.
في صميم خطة بايدن الاقتصادية تكمن قصة الضرائب. لا تعد الخطة بأي أعباء جديدة على من يقل دخلهم عن 400 ألف دولار، بينما قد تحتاج الشركات وأصحاب المليارات إلى ترشيد نفقاتهم. تتضمن رؤية بايدن مزيجًا من رفع ضرائب الشركات، وفرض حد أدنى للضريبة على فاحشي الثراء، وإنهاء الصفقات التفضيلية لقطاع النفط والغاز. تهدف هذه الخطوات ليس فقط إلى تمويل برنامجه الطموح، بل أيضًا إلى تقليص العجز defi، وإن كان ذلك تدريجيًا.
لكن دعونا لا ننسى القضية الأهم التي يتجاهلها الجميع – الديون وأسعار الفائدة. الجمهوريون يستعدون بالفعل للهجوم على توقعات بايدن defiوالديون. على الرغم من تقلبات الأرقام، تهدف ميزانية بايدن إلى تقليص النفقات غير الضرورية، وخفض defiمع إدارة تراكم الديون المتزايد باستمرار. إنه توازن دقيق بين المسؤولية المالية والوفاء بالوعود للشعب الأمريكي.

