أصبحت رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة خط المواجهة في التنافس التقني العالمي، حيث حذر الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك من البيع للدول المنافسة.
خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي، قدّم داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، مقارنة صارخة عند مناقشة رقائق الكمبيوتر المتطورة المستخدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي. وقال إن بيع هذه الرقائق للدول المنافسة سيكون بمثابة "بيع أسلحة نووية لكوريا الشمالية"
وجاءت تعليقاته في الوقت الذي استحوذت فيه التكنولوجيا على جزء كبير من التجمع السنوي في سويسرا، حتى مع حصول المناقشات حول دونالد ترامب وغرينلاند على معظم الاهتمام.
الصين تسد الفجوة في مجال الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من المتوقع
تحدث ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل ديب مايند، عن التقدم الصيني في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الفجوة بين الصين والشركات الغربية قد تكون أصغر مما يُعتقد. وقال إن الشركات الصينية قد تتأخر ستة أشهر فقط عن أحدث التقنيات، بدلًا من سنة أو سنتين. لكنه أضاف أن الشركات الصينية لم تُظهر بعد قدرتها على تجاوز الوضع الراهن.
تطرقت تصريحاته إلى الضجة التي أثيرت قبل نحو عام عندما أطلقت شركة DeepSeek الصينية نموذجًا يُضاهي أنظمة أمريكية رائدة مثل ChatGPT من OpenAI في بعض المعايير، بتكلفة تطوير أقل بكثير. وتسبب هذا الإعلان في انخفاض حاد في سوق الأسهم، مما أدى إلى خسارة مؤقتة تُقدر بنحو تريليون دولار من أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية والأوروبية، حيث خسرت شركة Nvidia مئات المليارات من قيمتها السوقية.
يأتي هذا النقاش في وقتٍ يُخفف فيه مسؤولو إدارة ترامب القيود المفروضة على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، متراجعين بذلك عن السياسات التي كانت تهدف إلى منع بكين من الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية لتطوير الذكاء الاصطناعي. ورغم استمرار حظر بيع المعالجات الأكثر تطوراً لأسباب تتعلق بالأمن القومي، إلا أن هذا التحول يُعد كبيراً في السياسة.
تواجه أوروبا مشاكلها الخاصة في المنافسة
قال ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، إن القارة الأوروبية بحاجة إلى تغيير طريقة تفكيرها، مُشيرًا إلى أنها تُركز بشكل مُفرط على التنظيمات التنظيمية بينما لا تُقدم الدعم الكافي لشركات التكنولوجيا المحلية. وأضاف أن على أوروبا تطوير منتجات تنافسية قادرة على النجاح عالميًا، وليس فقط محليًا.
يُعدّ نشاط أوروبا في هذا المجال أقلّ حجماً مقارنةً بما يحدث في الولايات المتحدة وآسيا. وتستحوذ شركات التكنولوجيا الأجنبية الكبرى على العديد من الشركات الأوروبية الواعدة. وتُعتبر شركة ميسترال إيه آي الفرنسية، التي بلغت قيمتها 11.7 مليار يورو (13.7 مليار دولار) في جولة تمويل حديثة، الشركة الناشئة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في أوروبا، إلا أنها لا تزال صغيرة مقارنةً بقيمة شركة أوبن إيه آي التي تتجاوز 500 مليار دولار.
حذّر إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة جوجل، من أنه بدون زيادة الاستثمار في مفتوح المصدر ، قد ينتهي المطاف بأوروبا بالاعتماد dent النماذج الصينية مع اتجاه الشركات الأمريكية نحو "مغلقة المصدر" . وأضاف أن هذا الأمر لن يكون في صالح أوروبا على الأرجح.
قدمت ميريديث ويتاكر من شركة سيجنال نصائح للشركات التي تتطلع إلى تبني الذكاء الاصطناعي، حيث نصحت المديرين التنفيذيين بتجاوز ما وصفته بـ"عامل الترهيب" المحيط بهذه التقنية. وأكدت على ضرورة طرح أسئلة محددة حول احتياجات الشركة الفعلية بدلاً من مجرد اتباع التوجهات السائدة.
قال أمودي إن العالم قد يواجه وضعاً لم يسبق له مثيل، يتمثل في نمو سريع في الناتج المحلي الإجمالي مصحوباً بارتفاع معدلات البطالة أو وفرة الوظائف ذات الأجور المنخفضة وعدم المساواة. ودعا حسابي إلى تضافر الجهود الدولية التي تجمع الفلاسفة وعلماء الاجتماع والاقتصاديين والتقنيين لإيجاد أفضل السبل للمضي قدماً.
وفي الوقت نفسه في الشرق الأوسط، تتوقع شركة G42، الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في الإمارات العربية المتحدة، الحصول على أولى شحناتها من أفضل الرقائق في العالم من شركة Nvidia Corp. وشركة Advanced Micro Devices Inc. وشركة Cerebras Systems Inc. في غضون أشهر، وفقًا لما ذكره الرئيس التنفيذي بينغ شياو.

