كشفت شركة Workday، الرائدة في مجال برمجيات إدارة القوى العاملة، عن مجموعة من منتجات الذكاء الاصطناعي المبتكرة المصممة لتعزيز كفاءة العمل. ومن المتوقع أن تُطرح هذه الأدوات في الأسواق خلال الأشهر القادمة، ما يُبشّر بإحداث نقلة نوعية في مهام مثل إعداد توصيفات الوظائف وتقييم الأداء، وبالتالي تقليل الوقت والجهد اللازمين بشكل ملحوظ.
مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي
سلّط كارل إشنباخ، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة Workday، الضوء على الأثر المحتمل لهذه الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر عُقد مؤخراً. وأوضح أن مهمة كانت تستغرق سبع ساعات لإنجازها، مثل كتابة وصف وظيفي، يُمكن إنجازها الآن في دقيقتين فقط، مما يُؤدي إلى توفير كبير في الوقت.
قال إشنباخ: "لديك 100 موظف، ويستغرق كتابة وصف وظيفي سبع ساعات، أي 700 ساعة. الآن يستغرق الأمر دقيقتين فقط. يمكنك حساب ذلك بنفسك، لقد وفرت كل هذا الوقت. هذا مكسب في الإنتاجية. هناك تأثير ملموس يمكنك تحقيقه من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي."
وأكد إشنباخ كذلك أن أدوات الذكاء الاصطناعي هذه تتماشى مع جهود الشركات لتحسين العمليات وخفض التكاليف. فمن خلال أتمتة المهام التي كانت تتطلب سابقاً تدخلاً بشرياً كبيراً، تستطيع المؤسسات تقليل اعتمادها على قوة عاملة كبيرة.
أشار إشنباخ قائلاً: "لن تحتاج إلى عدد كبير من الموظفين إذا أمكن كتابة 80% من أجزاء معينة من برمجياتك بواسطة الذكاء الاصطناعي. يكمن وعد الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية. فإذا كنت تحقق مكاسب في الإنتاجية من قوتك العاملة الحالية، فستحتاج إلى عدد أقل من العمال."
دور الذكاء الاصطناعي في المؤسسات المالية
لا يقتصر الحماس لإمكانيات الذكاء الاصطناعي على منتجات Workday وحدها، بل إن العديد من بنوك وول ستريت تتزايد تفاؤلاً بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز الإنتاجية، وهو شعور نما منذ إطلاق روبوت الدردشة ChatGPT التابع لشركة OpenAI في نوفمبر 2022.
على سبيل المثال، يستكشف بنك دويتشه بنشاط إمكانيات الذكاء الاصطناعي لتطوير كوادره وتحسين كفاءتها. ومن الأمثلة على ذلك استخدام روبوت ذكاء اصطناعي لإعداد ملخصات للعملاء، وهي مهمة كانت تتطلب عادةً من يوم إلى يومين من العمل من قبل المصرفيين المبتدئين.
ذهب الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورغان، جيمي ديمون، إلى أبعد من ذلك، إذ يتصور دور الذكاء الاصطناعي في تقليص ساعات العمل الأسبوعية من خلال أتمتة المهام الروتينية. والهدف من ذلك هو تمكين الموظفين من التركيز على الجوانب الأكثر قيمة واستراتيجية في وظائفهم.
أيد يان ويليم فان دين بريمن، رئيس قسم التكنولوجيا في شركة أكسنتشر الأوروبية، آراء ديمون في مؤتمر وورك داي، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح في نهاية المطاف توفير 40% من ساعات العمل. وهذا من شأنه أن يُمكّن الأفراد من تخصيص وقتهم لمهام أكثر أهمية، مما يُحسّن الإنتاجية الإجمالية في نهاية المطاف.
مستقبل الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي
مع استمرار تطور تقنية الذكاء الاصطناعي،dentبشكل متزايد قدرتها على تعزيز الكفاءة في مختلف القطاعات. وتحرص المؤسسات المالية، على وجه الخصوص، على تسخير قوة الذكاء الاصطناعي لتبسيط العمليات، وخفض التكاليف، وتمكين موظفيها من التركيز على المهام ذات القيمة الأعلى.
يمثل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، كتلك التي تقدمها شركة Workday، خطوة هامة نحو تحقيق هذه الأهداف. فمن خلال أتمتة المهام المتكررة والمستهلكة للوقت، لا تستطيع المؤسسات توفير الوقت والموارد فحسب، بل تُحسّن أيضاً جودة عملها بشكل عام.

