في قضية احتيال مالي مروعة، ألقت الشرطة في دلهي القبض على مجموعة من الأفراد بتهمة الاحتيال على شركة تمويل سيارات خاصة باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي. المتهمون الثلاثة،dentأنكيت من روهتاك، ونيسار من سيلامبور في دلهي، ومانوج من جولابي باغ في دلهي، يُزعم أنهم حصلوا على قروض لشراء ما يقارب 35 إلى 40 سيارة ودراجة نارية، ثم باعوها لعملاء غير مدركين. تضمنت هذه الخطة المحكمة تزوير المستندات والتهرب من مكالمات التحقق عبر الفيديو باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى خسائر فادحة لشركة التمويل.
كشف النقاب عن عملية تزوير بمساعدة الذكاء الاصطناعي
أبلغت شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا، مقرها مومباي ولها مكاتب في دلهي وضواحيها، شرطة دلهي عن أنشطة احتيالية. ووفقًا للبلاغ، تمكنت مجموعة من المحتالين من الحصول على تمويل لـ 35 مركبة بين فبراير ومايو 2023. وقد تم الحصول على القروض من خلال تقديم هويات مزورة وصور معدلة وانتحال شخصيات أثناء التحقق الافتراضي عبر مكالمات الفيديو. وبناءً على ذلك، باشرت الشرطة تحقيقًا أوليًا وسجلت قضية ضد المتهمين بموجب مواد تتعلق بانتحال الشخصية والاحتيال والتزوير.
استخدم الجناة أساليب متنوعة لخداع شركة القروض. والجدير بالذكر أنه نظرًا لأن الشركة اعتمدت التحقق عبر مكالمات الفيديو كإجراء أمني، فقد لجأ المتهمون إلى استخدام مقاطع فيديو مُعدّلة وبرامج ذكاء اصطناعي أخرى لخداع النظام بنجاح. وقد مكّنهم ذلك من الحصول على ما بين 35 و40 مركبة في غضون ستة أشهر فقط.
استراتيجية الجناة وشراكتهم
بدأت العملية المعقدة بتمويل أنكيت لخطة سمير، مما أدى إلى شراء مركبات، من بينها دراجات نارية وسيارات من طراز رويال إنفيلد،dentمزورة. ثم بيعت هذه المركبات لنزار بربح. وخلال التحقيق، تبين أن المتهمين حصلوا على المركبات من عدة تجار متعاونين مع شركة التمويل. وقد أثيرت الشكوك عندما لاحظ المحققون تكرار أرقام هواتف في مكالمات بين التجار والعملاء. وبعد مزيد من الفحص، تبين أن هذه الأرقام تعود لأنكيت وشخص آخر يُدعى هارش. وقد حصل الاثنان علىdentمزورة متعددة لتنفيذ مخططهما الاحتيالي بنجاح.
التزوير والخداع
اعتمد المتهمون على وثائق مزورة ومزيفة، بما في ذلك بطاقات الهوية الوطنية (آدهار) وبطاقات الرقم الضريبي (بان)، للحصول على تمويل لشراء سيارة. ولإنهاء أنشطتهم الإجرامية، نُفذت عدة مداهمات، أسفرت في النهاية عن إلقاء القبض على أنكيت في قريته قرب سونيبات، هاريانا. وكشف المحققون أن أنكيت كان قد حصل على درجة الماجستير في اللغة الإنجليزية من روهتاك، لكنه انخرط في عالم الجريمة طمعًا في المال السريع.
استمرت الأنشطة الاحتيالية منذ انتهاء جائحة كوفيد-19. في البداية، بدأ المتهمون بمنح قروض للسكان المحليين، مستعينين بشخص يُدعى سمير لفهم خبايا هذا العمل. لاحقًا، لجأوا إلى أسلوب أكثر خبثًا، حيث انتحلوا صفة عملاء وحصلوا على قروض باستخدام وثائق مزورة. ورغم مظهرهم المشروع، إلا أن جميع المركبات التي اشتروها كانت قد تم الحصول عليها بطرق احتيالية ومكالمات فيديو مُتلاعب بها.
التواطؤ ومزيد من التحقيق
تُجري السلطات حاليًا تحقيقًا معمقًا في احتمالية وجود تواطؤ بين موظفي شركة القروض. ويركز التحقيق أيضًا على كشف تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي استخدمها المتهمون لتغيير أو التلاعب بمظهرهم أثناء مكالمات الفيديو. وأكد نائب مفوض الشرطة هيمانث تيواري أن جميع الموقوفين لديهم سجلات جنائية سابقة.
استرداد الأصول
خلال التحقيق، استعادت جهات إنفاذ القانون 13 مركبة وهاتفين محمولين يحتويان على تفاصيل هامة تتعلق بالقضية من المتهمين الموقوفين. لم يقتصر القبض على هؤلاء الأفراد على إحباط عملية احتيال معقدة فحسب، بل كشف أيضاً عن ثغرات في عملية التحقق من القروض.
يُسلط القبض على أنكيت ونيسار ومانوج في دلهي الضوء على تزايد تعقيد عمليات الاحتيال المالي، المدعومة باستخدام تقنيات متطورة كالذكاء الاصطناعي. وتُذكّر هذه القضية بأهمية اتخاذ تدابير أمنية قوية وعمليات تحقق دقيقة لمنع مثل هذه الأنشطة الاحتيالية. ومع استمرار التحقيق، تُصرّ السلطات على كشف أي تواطؤ محتمل وضمان تحقيق العدالة في هذه القضية المعقدة.

