في تحدٍّ للتوقعات الاقتصادية المعتادة، وإثارة حيرة المحللين، انخفضت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أواخر عام 2022. وفي مؤشرٍ لافتٍ على قوة سوق العمل، تراجعت الطلبات الأولية لإعانات البطالة في الولايات المتحدة بشكلٍ حاد، لتصل إلى 187 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 13 يناير. هذا الرقم لا يُشير فقط إلى ضعف سوق العمل الأمريكي، بل يُؤكد بقوةٍ مرونته مع دخولنا العام الجديد، متجاوزًا حالة عدم اليقين الاقتصادي.
سوق العمل Defiالجاذبية
فيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، يبدو أن سوق العمل الأمريكي قد قرر العمل وفق قواعده الخاصة. فقد شهدت طلبات إعانة البطالة الأولية، وهي مؤشر واضح على تسريح العمال، انخفاضًا كبيرًا بلغ 16 ألف طلب مقارنةً بالأسبوع السابق، وفقًا لتقرير وزارة العمل. وقد تجاوز هذا الانخفاض توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبيرغ آراءهم، والذين يبدو أنهم بحاجة إلى تعديل توقعاتهم.
لا يقتصر الأمر على كونه اتجاهاً وطنياً فحسب، بل تشهد بعض الولايات أرقاماً لافتة أيضاً. فنيويورك، على سبيل المثال، سجلت انخفاضاً حاداً بأكثر من 17 ألف مطالبة. ومع ذلك، لا يقتصر هذا الأمر على نيويورك وحدها، بل يتكرر اتجاه انخفاض المطالبات في مختلف الولايات.
انخفضت طلبات الإعانة المستمرة، التي tracالمستفيدين من إعانات البطالة، للأسبوع الثالث على التوالي، لتصل إلى حوالي 1.81 مليون طلب. وهذا أدنى مستوى نشهده منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، مما يعزز متانة سوق العمل.
على الرغم من تأثر سوق العمل الأمريكي بارتفاع أسعار الفائدة وحالة عدم اليقين الاقتصادي، فقد أظهر قدرة مذهلة على الحد من البطالة. لكن الوضع ليس مثالياً تماماً؛ فهناك مؤشرات على اعتدال سوق العمل، كما ورد في استطلاع حديث أجراه مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وبينما المجلس فكرة خفض أسعار الفائدة، تُراقب هذه المؤشرات عن كثب.
نظرة فاحصة على الأرقام
دعونا نتحدث عن الأرقام، ولكن ليس عن تلك الأرقام المملة. من المعروف أن طلبات إعانة البطالة الأسبوعية متقلبة، وغالبًا ما تتأثر بالعطلات والعوامل المؤقتة. ولتجاوز هذه التقلبات، نعتمد على المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، وتخيلوا ماذا؟ لقد انخفض إلى 203,250، وهو أدنى مستوى له منذ عام تقريبًا.
وبإزالة التعديلات الموسمية، تكشف البيانات الأولية عن قصة مثيرة للاهتمام. فقد انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية غير المعدلة بنحو 30 ألف طلب، لتصل إلى 289,228 طلبًا. وكانت نيويورك في طليعة هذه الانخفاضات، لكن ولايات أخرى مثل ميشيغان وويسكونسن لم تكن بعيدة عنها.
بالانتقال إلى وول ستريت، حيث يُرصد نبض الاقتصاد أولاً، كان هناك رد فعل ملحوظ. شهدت الأسهم الأمريكية ارتفاعاً طفيفاً، حيث حقق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب مكاسب متواضعة. وجاء هذا التحرك وسط تكهنات المستثمرين بشأن احتمالية خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.
على صعيد الإسكان، تباينت الأخبار. فقد شهدتdentبدء بناء الوحدات السكنية انخفاضًا، ويعزى ذلك أساسًا إلى تراجع بناء المنازل العائلية، في حين ارتفعت تراخيص البناء. يشير هذا إلى احتمال انتعاش قطاع البناء الجديد، مدفوعًا بانخفاض أسعار الفائدة على الرهن العقاري واستمرار الطلب على المساكن. ومن المثير للاهتمام أن عمليات بدء بناء الوحدات السكنية تباينت إقليميًا، حيث شهد الغرب زيادة ملحوظة.
بينما ننتظر بفارغ الصبر التقدير الأولي للحكومة بشأن الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير، ستلعب عمليات بدء بناء المساكن هذه بلا شك دورًا حاسمًا في تشكيل توقعات الاقتصاديين. وستساهم البيانات القادمة حول مبيعات المنازل في توضيح صورة سوق الإسكان الأمريكي بشكل أكبر.
باختصار، أظهر سوق العمل الأمريكي مفاجأة غير متوقعة، إذ فاجأنا بمرونته وقوته. ومع انخفاض طلبات إعانة البطالة إلى أدنى مستوياتها، باتت الأجواء مهيأة لقصة اقتصادية مثيرة للاهتمام في الأشهر المقبلة. تابعونا، فإذا كان هناك شيء واحد مؤكد في هذه الملحمة الاقتصادية، فهو أن التنبؤ ليس منtron.

