في تطورٍ رائدٍ لتصميم اللقاحات والعلاج المناعي، استغلّ باحثون من كلية بريتزكر للهندسة الجزيئية بجامعة شيكاغو قدرات التعلّم الآليdentجزيئات جديدة تُعزّز مسارات المناعة. تُبرز هذه الدراسة، التي نُشرت مؤخرًا في مجلة "العلوم الكيميائية"، إمكانات الذكاء الاصطناعي في إحداث ثورة في البحث عن مُعدِّلات المناعة، وهي مكونات أساسية لتطوير لقاحات أكثر فعالية وعلاجات مناعية قوية للسرطان.
استكشاف فضاء كيميائي واسع
لقد كان التحدي فيdentالجزيئات المناسبة لتحفيز الاستجابة المناعية المطلوبة هائلاً، نظراً للتقدير المذهل لعدد الجزيئات الصغيرة الشبيهة بالأدوية، والذي يُقدر بـ 10^60 جزيئاً، وهو عدد يفوق بكثير عدد النجوم المرئية في الكون. وللتغلب على هذا الكم الهائل من الجزيئات، استخدم فريق البحث، بقيادة البروفيسور آرون إيسر-كان، تقنيات التعلم الآلي، وهي طريقة لم تُطبق سابقاً بهذه الطريقة في اكتشاف مُعدِّلات المناعة.
عملية الفحص الموجهة بالذكاء الاصطناعي
بدأ الفريق عملية فحص عالية الإنتاجية لـ 40,000 تركيبة جزيئية لتقييم تأثيرها على مسارات المناعة الفطرية، مستهدفًا على وجه التحديد مساري NF-κB وIRF الضروريين للالتهاب والاستجابات المضادة للفيروسات. بعد ذلك، دمج الباحثون النتائج مع مكتبة تضم ما يقرب من 140,000 جزيء صغير متوفر تجاريًا لتوجيه عملية حسابية وتجريبية متكررة.
التعلم النشط يكشف عن كنوز خفية
باستخدام تقنية التعلم النشط، وهي تقنية تعلم آلي تُسهّل عملية الفحص التجريبي في الفضاء الجزيئي، قادdent ييفنغ (أوليفر) تانغ هذا الجهد. كانت العملية تكرارية، حيث اقترح النموذج مرشحين محتملين أو مناطق غير مستكشفة، مما دفع الفريق إلى إجراء تحليلات عالية الإنتاجية وإعادة إدخال البيانات إلى خوارزمية التعلم النشط. والمثير للدهشة، أنه بعد أربع دورات فقط، وباستخدام عينة لا تتجاوز 2% من المكتبة،dentالفريق من تحديد جزيئات صغيرة عالية الأداء لم تكن معروفة من قبل.
نتائج قياسية
كشف الاكتشاف المدعوم بالذكاء الاصطناعي عن جزيئات صغيرة ذات أداء قياسي، متجاوزًا الحدس البشري. أظهرت هذه الجزيئات المرشحة ذات الأداء المتميز تحسنًا ملحوظًا بنسبة 110% في نشاط عامل النسخ NF-κB، وارتفاعًا بنسبة 83% في نشاط عامل تنظيم الإنترفيرون (IRF)، وانخفاضًا كبيرًا بنسبة 128% في نشاط عامل النسخ NF-κB. وأظهر أحد الجزيئات المتميزة زيادةً في إنتاج الإنترفيرون بيتا (IFN-β) بمقدار ثلاثة أضعاف عند إعطائه مع منشط STING، مما يبشر بنتائج واعدة في علاج السرطان.
أصحاب التخصصات العامة وتعدد استخداماتهم
كشف البحث أيضاً عن "مُعدِّلات مناعية عامة" قادرة على تغيير مسارات المناعة عند إعطائها مع مُنشِّطات، وهي مواد كيميائية تُفعِّل مستقبلات الخلايا. قد تلعب هذه الجزيئات الصغيرة متعددة الاستخدامات دوراً متعدد الأوجه في مختلف اللقاحات، مما يُسهِّل طرحها في السوق. وأكد البروفيسور أندرو فيرغسون على الحماس المُحيط بإمكانية مساهمة جزيء واحد في طيف واسع من اللقاحات.
كشف الأسرار الجزيئية
للحصول على فهم أعمق لخصائص الجزيئاتdent، أجرى الفريق تحليلاً دقيقاً للسمات الكيميائية المشتركة التي تعزز السلوكيات المرغوبة. تُمكّن هذه المعرفة من التركيز على الجزيئات ذات الخصائص المحددة أو الهندسة العقلانية لجزيئات جديدة ذات مجموعات كيميائيةdent.
يعتزم الباحثون مواصلة هذه العملية الابتكارية، بهدفdentجزيئات ذات نشاط مناعي أكثر تحديدًا، واستكشاف تركيبات توفر تحكمًا أفضل في الاستجابة المناعية. وقد عبّر البروفيسور إيسر-كان عن الهدف النهائي، وهو إيجاد جزيئات قادرة على علاج الأمراض.
تحول نموذجي في تصميم اللقاحات
يمثل استخدام التعلم الآلي لتوجيه اكتشاف مُعدِّلات المناعة نقلة نوعية في تصميم اللقاحات والعلاج المناعي. ولا يقتصر نجاح هذا النهج المدعوم بالذكاء الاصطناعي على تسريعdentالجزيئات الفعالة فحسب، بل يفتح أيضًا آفاقًا للتعاون داخل المجتمع العلمي. وبينما يتطلع الفريق إلى توسيع نطاق بحثه عن الجزيئات، فإنه يشجع على تبادل مجموعات البيانات لتعزيز كفاءة هذا البحث التحويلي وتأثيره.

