بحسب تقرير لوكالة رويترز، يستعد ترامب لإصدار أوامر تنفيذية من البيت الأبيض لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وهي خطوة تهدف إلى توسيع الفجوة مع الصين في سباق التسلح التكنولوجي العالمي.
تهدف هذه الأوامر، التي لا تزال قيد الإعداد النهائي، إلى معالجة مشكلة حيوية تعيق تقدم الولايات المتحدة، ألا وهي الطاقة. إذ يستهلك تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من الكهرباء، وتواجه شركات الكهرباء في جميع أنحاء البلاد صعوبة بالغة في تلبية الطلب المتزايد.
لم يعد الأمر يقتصر على التكنولوجيا فحسب، بل يتعلق بالطاقة... حرفياً. تسعى إلى تسريعtracالطاقة، وفتح الأراضي الفيدرالية لمراكز البيانات، وإطلاق نظام ترخيص على مستوى البلاد يُسهّل بناء هذه المرافق.
يتم صياغة هذه الإجراءات في ظل تزايد الضغوط لمنع الصين من اللحاق بركب التطور في مجال الذكاء الاصطناعي والقدرات العسكرية والنفوذ الاقتصادي.
البيت الأبيض يُخلي الأرض ويُقلل التأخيرات
يهدف مشروع ترامب إلى فتح الأراضي المملوكة لوزارتي الدفاع والداخلية أمام الشركات التي تبني بنية تحتية للذكاء الاصطناعي. هذه الأراضي واسعة وآمنة وتخضع بالفعل للسيطرة الفيدرالية، مما يسهل تخصيصها بسرعة.
أدت قوانين تقسيم المناطق الحالية في الولايات والمدن إلى إبطاء مشاريع الذكاء الاصطناعي، بل وتم إيقاف بعضها بسبب ردود الفعل المحلية. وتعتقد الإدارة أن توفير أراضٍ فيدرالية قد يزيل هذه العقبات.
في الوقت نفسه، يعمل البيت الأبيض على إصدار ترخيص موحد على مستوى البلاد بموجب قانون المياه النظيفة. من شأن ذلك أن يسمح للمطورين بتجاوز الإجراءات المطولة والمكلفة التي تُطبق على كل ولاية على حدة. وقال مسؤول رفيع المستوى مشارك في المناقشات: "نحن ندرس هيكلاً شاملاً للترخيص بهدف تقليل الروتين وتسريع الإجراءات"
تهدف هذه الخطوات إلى تسريع بناء مراكز البيانات والتي تحتاجها نماذج الذكاء الاصطناعي للعمل.
وهذا الطلب ليس بالأمر الهين. يُشير تقرير صادر عن شركة "غريد ستراتيجيز" إلى أن الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة بين عامي 2024 و2029 من المتوقع أن ينمو بمعدل أسرع بخمس مرات من التقديرات التي وُضعت في عام 2022. ويتوقع تقرير آخر صادر عن شركة "ديلويت" أن يزداد استهلاك الطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بأكثر من ثلاثين ضعفًا بحلول عام 2035. ببساطة، البنية التحتية غير جاهزة.
ترامب يدعم مشروع ربط الشبكة الكهربائية ومشروع ستارغيت
يتضمن جزء رئيسي آخر من الإجراءات التنفيذية معالجة تراكم مشاريع الطاقة العالقة في انتظار الربط بالشبكة الوطنية. غالبًا ما تقضي هذه المشاريع سنوات في دراسات الأثر البيئي، دون أي تقدم يُذكر نظرًا لأن شبكة نقل الطاقة في البلاد قد بلغت طاقتها القصوى. يسعى فريق ترامب المعني بالطاقة إلىdentالمشاريع الأكثر اكتمالًا ووضعها في مقدمة قائمة الأولويات.
لا يقتصر تركيز ترامب على الطاقة فقط، بل يدعم أيضاً مشروع "ستارغيت"، وهو مشروع تعاوني بمليارات الدولارات بين شركات "أوبن إيه آي" و"سوفت بنك" و"أوراكل". وقد التقى ترامب بالرؤساء التنفيذيين لهذه الشركات في يناير/كانون الثاني في البيت الأبيض، حيث عرضوا خطتهم لبناء شبكة من مراكز البيانات في جميع أنحاء الولايات المتحدة وخلق أكثر من 100 ألف وظيفة. وتنسجم هذه المبادرة تماماً معdentللهيمنة على الذكاء الاصطناعي عالمياً.
في أول يوم له بعد عودته إلى منصبه، أعلن ترامب حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة. وقد أزال هذا الإعلان العوائق التنظيمية أمام التنقيب عن النفط والغاز،tracالفحم، والتعدين. كما عجّل بإصدار تراخيص محطات الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي والطاقة النووية. ويرغب ترامب في إعادة تشغيل مصادر الطاقة التقليدية هذه بسرعة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة. وقد أوضح أن تعزيز القدرة الكهربائية أمرٌ أساسي للحفاظ على التفوق على الصين.
كما أمر ترامب في يناير/كانون الثاني بوضع خطة عمل شاملة للذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن يُقدّم هذا التقرير، الذي يتضمن آراء مجلس الأمن القومي، بحلول 23 يوليو/تموز. وهناك نقاش داخلي حول تسمية ذلك اليوم "يوم العمل من أجل الذكاء الاصطناعي"، مع تنظيم فعاليات عامة وتغطية إعلامية لإظهار الالتزام بتطوير هذا القطاع.
سيناقش ترامب هذه الخطط بمزيد من التفصيل خلال ظهور علني مُقرر عقده في 15 يوليو/تموز في ولاية بنسلفانيا، وذلك في فعالية حول الذكاء الاصطناعي والطاقة يستضيفها السيناتور ديف ماكورميك. ومن المتوقع أن تُسلط الفعالية الضوء على التغييرات التنظيمية القادمة، وإصلاحات شبكة الكهرباء، وتحديثات البنية التحتية.

