طلب دونالد ترامب رسمياً من محكمة استئناف اتحادية في واشنطن تعليق حكم منعه من إقالة محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، وذلك وفقاً لملف تم تقديمه لأول مرة يوم الخميس.
يسعى البيت الأبيض إلى اتخاذ قرار بحلول يوم الاثنين، أي قبل يوم واحد من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد أسعار الفائدة، وبعد أيام فقط من قيام قاضي محكمة محلية بمنع محاولة ترامب إقالة كوك من منصبها.
تم إرسال الطلب، الذي قدمته وزارة العدل نيابة عن ترامب، إلى هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة ويطالب بوقف عاجل لحكم قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية جيا كوب.
وكان كوب قد منعdent سابقاً من تنفيذ قرار الإقالة، قائلاً إن ترامب "على الأرجح" يفتقر إلى السبب المناسب بموجب قانون الاحتياطي الفيدرالي، وأنه انتهك حقوق كوك في الإجراءات القانونية الواجبة عندما حاول عزلها من خلال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء في ملف الإدارة :
"حتى مع الهيكل والتاريخ الفريدين للاحتياطي الفيدرالي، فإن محافظيه عرضة للإقالة لأسباب وجيهة، وينبغي أن تعزز إجراءاتdentلإقالة كوك بناءً على سوء سلوكها نزاهة الاحتياطي الفيدرالي، لا أن تقلل منها."
هذا هو الموقف الذي يتخذه ترامب لتبرير الفصل، وهو الآن يريد من المحاكم أن تتحرك بسرعة.
أبلغت وزارة العدل المحكمة أن الوقت ينفد
من المقرر أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الخاص بسياسة أسعار الفائدة يوم الثلاثاء. وحتى الآن، لا يزال بإمكان ليزا المشاركة، طالما بقي قرار كوب ساري المفعول. ويطلب ترامب من محكمة الاستئناف إصدار أمر بتعليق القرار قبل بدء الاجتماع.
إذا لم تصدر المحكمة حكمها في الوقت المناسب، فإن البيت الأبيض مستعدٌّ لرفع القضية مباشرةً إلى المحكمة العليا. وجاء قرار ترامب بإقالة ليزا بعد أن اتهمها مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، بيل بولت، بالاحتيال في مجال الرهن العقاري في ثلاث ولايات.
في عام ٢٠٢١، يُزعم أن ليزا أدرجت عقارات في ميشيغان وجورجيا كـ"مقر إقامتها الرئيسي" للحصول على شروط قرض أفضل. وفي وقت لاحق، أضاف بولت ادعاءً آخر، هذه المرة يتعلق برهن عقاري ثالث في ماساتشوستس.
بدلاً من إصدار قرار رسمي بإنهاء العقد، أعلن ترامب ذلك عبر الإنترنت، وهي خطوة قال القاضي كوب إنها ربما حرمت ليزا من أي "فرصة حقيقية" للطعن في الادعاءات. وهذا ما أثار الردود القانونية.
حكم كوب بأن أسلوب ترامب في الفصل قد يكون غير دستوري، وأن الادعاءات وحدها لا ترقى إلى "سبب" قانوني للعزل بموجب قواعد الاحتياطي الفيدرالي.
إذا وافقت هيئة الاستئناف المكونة من ثلاثة قضاة على وقف التنفيذ، فقد يدخل إجراء ترامب حيز التنفيذ على الفور، بغض النظر عما إذا كانت المعركة القانونية الأوسع قد انتهت أم لا.
لا تُمنح هذه الأنواع من قرارات وقف التنفيذ الطارئة إلا إذا اعتقد القضاة أن الاستئناف لديه فرصة جيدة للنجاح وأن ترامب سيتعرض لـ"ضرر لا يمكن إصلاحه" في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية. ولم يتضح بعد مدى سرعة قرار هيئة المحكمة.
لم تتحدث ليزا علنًا عن هذا الأمر بنفسها، بينما ظل الاحتياطي الفيدرالي نفسه محايدًا، قائلاً إنه سيحترم القرار النهائي للمحاكم.
لكن ليزا قالت سابقاً إن محاولة ترامب لإقالتها هي جزء من "نمط ذي دوافع سياسية"، محذرةً من أن إقالتها قد تضر بثقة الجمهور في الاحتياطي الفيدرالي وتخلق مخاطر طويلة الأجل على الاقتصاد.

