كما أشار محللو السوق في 14 نوفمبر، انخفضت علاوة مخاطر الأسهم لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بشكل ملحوظ، لتصل إلى مستويات قريبة من الصفر. ويُعد هذا المستوى الجديد الأدنى منذ عام 2000 عندما أصبحت قيمته سالبة. وقد أثار هذا الانخفاض الحاد في علاوة المخاطر تكهنات في الأسواق المالية، حيث يتوقع الكثيرون أن الأسوأ لم يأتِ بعد.
علاوة مخاطر الأسهم هي الأموال الإضافية التي يتوقع المستثمرون الحصول عليها من تداول أصول عالية المخاطر كالأسهم، بدلاً من الاستثمار في أصول منخفضة المخاطر كالسندات الحكومية. وبالتالي، فإن انخفاض علاوة المخاطر يعني أن المستثمرين لن يحققوا الأرباح المتوقعة من الأسهم.
يُعد مؤشر S&P 500 هو الثابت المستخدم لقياس علاوة مخاطر الأسهم المتوقعة في سوق الأسهم، والتي تُقاس مقابل سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.
أكدت شركة جريشام بارتنرز، وهي شركة تخطيط استثماري، في وقت سابق من هذا العام أن علاوة مخاطر الأسهم تتراجع بشكل مطرد منذ الأزمة المالية العالمية الأخيرة في عام 2008. وأكدت الشركة أن الانخفاض الحالي قد يشير إلى اهتمام متزايد بالسندات بدلاً من الأسهم.
لا يختلف العائد الحالي على السندات كثيراً عما يمكن للمستثمرين الحصول عليه من الأسهم، مما يجعل الأسهم أقل جاذبية. وقد شهدت عوائد السندات ارتفاعاً ملحوظاً منذ خفض الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة في 18 سبتمبر، مما أدى أيضاً إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري في البلاد. كما ساهم فوز ترامب في انتخابات 5 نوفمبر في استمرار ارتفاع أسعار الفائدة على السندات.
شهدت الأسهم ارتفاعاً ملحوظاً بعد فوز ترامب، حيث تحسن أداؤها منذ الأسبوع الماضي. كما أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية، بما في ذلك مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر داو جونز ومؤشر ناسداك المركب، على ارتفاع الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.
لا يزال بعض الاقتصاديين يتوقعون انخفاض السوق بعد انتهاء موجة الحماس التي أعقبت ترشح ترامب. وقد أعرب جون هيغينز، كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس، عن قلقه البالغ إزاء سياساتdentالمنتخب، التي قد تُشكل مخاطر على مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
قد يكون انخفاض علاوة المخاطرة ناتجًا عن زيادة في أسعار الفائدة على عوائد السندات
مع هذا التحرك في عوائد السندات، أصبحنا على بُعد 10 نقاط أساس فقط من تحوّل علاوة مخاطر الأسهم إلى قيمة سالبة. وبالتالي، فإن المستثمرين مستعدون للدفع مقابل تحمّل مخاطر الأسهم بدلاً من الحصول على مقابل مادي مقابل ذلك. pic.twitter.com/U7uzIOOuU1
— ديفيد روزنبرغ (@EconguyRosie) ١٢ نوفمبر ٢٠٢٤
كشف ديفيد روزنبرغ، مؤسسdent شركة روزنبرغ للأبحاث والشركاء، أن علاوة مخاطر الأسهم الأمريكية باتت على بُعد 10 نقاط أساسية من أن تصبح سالبة. كما تطرق الخبير الاقتصادي إلى تأثير الحركة الحالية لعوائد السندات على انخفاض علاوة مخاطر الأسهم.
ويتفق معه محللون آخرون، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة على عوائد السندات له تأثير معاكس على عدم القدرة على التنبؤ بسوق المخاطر.
لا يزال بعض الاقتصاديين يعتقدون أنه من غير الحكمة أن يتخلص المستثمرون من أسهمهم. وقدّمت شركة إدارة الأصول "أليانس بيرنشتاين" مثالاً على ذلك، حيث استقرت علاوة مخاطر الأسهم عند حوالي 1% بين عامي 1983 و2008. وكشفت الشركة أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 حقق عوائد سنوية تزيد عن 10% خلال تلك الفترة.
يتوقع الاقتصاديون أن سياسات ترامب قد تزيد من أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500
توقعت شركة غولدمان ساكس، المتخصصة في إدارة الأصول في وول ستريت، مؤخراً أن سياسات ترامب الضريبية قد تُحسّن أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وأشار البنك الاستثماري إلى إمكانية ارتفاع الأرباح بنسبة 20% خلال العامين المقبلين، متوقعاً ارتفاعاً بنسبة 11% في عام 2025 و7% في عام 2026.
أبرز البنك ارتفاع المؤشر إلى مستويات قياسية جديدة بعد فوز ترامب. كما أشار غولدمان ساكس إلى حالة عدم اليقين التي أحاطت بالانتخابات الأخيرة قبل إعلان النتائج defi. وكشفت شركة الاستثمار أن المستثمرين يواصلون الاستثمار في الأسهم الناجحة منذ عام 2016.
ناقش ديفيد كوستين، أحد المديرين التنفيذيين في غولدمان ساكس، الأداء التاريخي لمؤشر ستاندرد آند بورز 500. ووفقًا لكوستين، فإن استقرار السوق الحالي وتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام المقبل سيخلقان بيئة مواتية للأسهم.

