في عرضٍ مذهلٍ للإبداع التكنولوجي، استخدم شخصٌ تايوانيٌّ الذكاء الاصطناعي لإنشاء صورةٍ معاصرةٍ لهوانغ بي-هسوان، الفتاة التي اختفت عام 2010 بعد انفصالها عن عائلتها خلال عرض الألعاب النارية ليلة رأس السنة في تايبيه 101. يهدف هذا النهج المبتكر إلى المساعدة في البحث عن هوانغ، التي تبلغ الآن من العمر 17 عامًا، من خلال تقديم صورةٍ تقريبيةٍ لها في الوقت الحاضر.
تسخير الذكاء الاصطناعي في البحث عن المفقودين
اختفت هوانغ بي-هسوان ليلة الأول من يناير/كانون الثاني 2010، بعد أن تاهت وسط الحشود قرب سينما فيشو في حي شين يي، تايبيه. كانت حينها في الثالثة من عمرها فقط، وتعيش تحت رعاية عمتها وعمها بعد وفاة والدتها. ورغم تأخر نموها ومحدودية قدرتها على الكلام، استطاعت هوانغ أن تنطق اسمها، وهي معلومة بالغة الأهمية حفّزت جهود البحث المستمرة التي تبذلها عائلتها ومحبوها.
تنبع مبادرة استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء مظهر هوانغ الحالي من جهد جماعي بذله مجتمع إلكتروني مصمم على تقديم خيوط جديدة في هذه القضية التي طال أمدها. ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي مع صور وأوصاف هوانغ في طفولتها، تمكنوا من إنشاء تمثيل مرئي لما قد تبدو عليه الآن، بعد مرور ما يقرب من 14 عامًا على اختفائها.
لغز دام عقداً من الزمان
حيّر لغز مكان وجود هوانغ السلطات وعائلتها لأكثر من عقد. آخر ظهور معروف لها كان في لقطات كاميرات المراقبة في محطة مترو بمنطقة يونغهي في تايبيه الجديدة، حيث بدت برفقة رجل مجهولdent. ورغم عمليات البحث المكثفة والنداءات المتكررة للمساعدة العامة، باءت محاولات العثور عليها بالفشل.
يسمح القانون التايواني بإعلان وفاة الشخص المفقود بعد سبع سنوات من اختفائه. إلا أن عائلة هوانغ اختارت عدم اتخاذ هذه الخطوة، متمسكةً بالأمل في أنها لا تزال على قيد الحياة ويمكن العثور عليها. وقد ساهم إصرارهم على عدم الاستسلام، إلى جانب قوة وسائل التواصل الاجتماعي، في إبقاء قصة هوانغ حاضرة في الوعي العام.
دور التكنولوجيا في جهود البحث الحديثة
يمثل استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث عن المفقودين تقدماً هاماً في كيفية تسخير التكنولوجيا للأغراض الإنسانية. ومن خلال إنشاء صورة محدثة لهوانغ، يأمل الفريق القائم على هذه المبادرة في إعادة إحياء الاهتمام بقضيتها وتوليد خيوط جديدة قد تُفضي في النهاية إلى لم شملها مع عائلتها.
تُبرز هذه الحالة إمكانات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية الأخرى في إحداث نقلة نوعية في عمليات البحث والإنقاذ التقليدية. فالقدرة على التنبؤ بتغيرات العمر وإنشاء صور واقعية للمفقودين تفتح آفاقًا جديدة للتحقيقات، لا سيما في القضايا التي ظلت عالقة لسنوات.
مع استمرار البحث عن هوانغ بي-هسوان، لا تزال عائلتها والمجتمع الداعم لها متفائلين بأن التقدم التكنولوجي، إلى جانب زيادة الوعي العام، سيؤدي في نهاية المطاف إلى عودتها سالمة. تُعدّ قصة اختفاء هوانغ والجهود المبذولة للعثور عليها تذكيراً مؤثراً بقوة الروابط الأسرية وقدرتها على إحداث تغيير إيجابي ملموس في حياة الناس.

