تراجعت الأسهم يوم الخميس، واكتسب الدولار قوة بينما كان المتداولون ينتظرون بفارغ الصبر تأكيد مجلس الاحتياطي الفيدرالي على قرب خفض أسعار الفائدة.
كان يوماً عصيباً على جميع قطاعات الأسهم الأمريكية، حيث تسببت أسهم التكنولوجيا في تراجع المؤشرات الرئيسية. انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.43%، ليغلق عند 40,712 نقطة. ولم يكن أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أفضل حالاً، إذ تراجع بنسبة 0.89% إلى 5,570 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.67% ليغلق عند 17,619 نقطة.
من جهة أخرى، تمكن الدولار من التعافي من انخفاضه الأخير. وقبل خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المرتقب يوم الجمعة، ارتفع الدولار بنحو 0.4%.
ارتفع عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما زاد من حدة تباطؤ سوق العمل. كما بدأت تظهر بوادر تباطؤ النشاط التجاري، ويبدو أن التضخم بدأ يفقد زخمه.
تمنح هذه المؤشرات الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتغيير تركيزه نحو خلق فرص العمل، وهو ما قد يفسر الانخفاض الأخير في أسعار الفائدة على قروض المنازل.
وقد أدت أسعار الفائدة المنخفضة بالفعل إلى انتعاش أكبر من المتوقع في مبيعات المنازل القائمة الشهر الماضي، مما يشير إلى تأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي على مختلف القطاعات.
لكن القصة الحقيقية هنا تكمن في كيفية تموضع الدولار في الاقتصاد العالمي. فبينما تراقب البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم تحركات الاحتياطي الفيدرالي، بدأ بعضها بالفعل بالتلميح إلى خطواته التالية.
على سبيل المثال، قد يخفض بنك كوريا أسعار الفائدة في وقت مبكر من شهر أكتوبر، ويخطط بنك إندونيسيا لخفضها خلال الربع الأخير من العام. ومع ذلك، تتجه الأنظار إلى الاحتياطي الفيدرالي، إذ يبدو أن دورة التيسير النقدي الأمريكية لديها مجال أكبر للاستمرار مقارنةً بدول أخرى.

لسوء الحظ، يبدو أن سوق العملات الرقمية يعاني من ركود في ظلّ تقلبات النظام المالي التقليدي. وقد شهدت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية ارتفاعاً طفيفاً، لتصل إلى حوالي 2.14 تريليون دولار أمريكي، أي بزيادة قدرها 1.76% خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
لكن Bitcoin لا يزال عاجزًا عن تجاوز حاجز 60,000 دولار. بل استقر عند 58,870 دولارًا، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 2.28%. ولم يشهد Ethereum تحركات تُذكر، إذ تداول عند حوالي 2,619.90 دولارًا، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 1.02% خلال الـ 24 ساعة الماضية. أما مؤشر الخوف والطمع، الذي يقيس معنويات السوق، فقد استقر عند مستوى محايد بلغ 50.

