تتعرض السلطات الأمريكية لضغوط لاقتراح لوائح تحد من التحيزات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث تطور الذكاء الاصطناعي إلى درجة يمكنه من التأثير على القرارات الرئيسية التي تغير الحياة مثل التوظيف والرعاية الصحية.
وبالتالي، وعلى الرغم من الشعور بالإلحاح الموجود لدى بعض أوساط المجتمع، فإن قوانين الحكومات المقترحة تواجه معارضة متزايدة من مختلف أوساط المجتمع، مما يدل على صعوبة سن قوانين حوكمة الذكاء الاصطناعي.
موازنة لوائح الذكاء الاصطناعي عبر الولايات
في ولايات مثل كولورادو وكونيتيكت وتكساس، يبحث المشرعون عن سبلٍ لإصلاح أنظمة الذكاء الاصطناعي لضمان عدم تمييزها. وتؤكد هذه السياسات على الشفافية والمساءلة، موضحةً البيانات التي تستخدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات، وكيفية معالجتها، وما إذا كانت تنطوي على أي تحيزات.
من بين أمور أخرى، ينبغي تصميم الذكاء الاصطناعي لتجنب إثارة شعور بالتمييز المتكرر الذي يؤدي في بعض الحالات إلى التمييز ضد مجموعات الأشخاص الموجودة بالفعل على قائمة المهاجرين.
أشار السيناتور روبرت رودريغيز، وهو ديمقراطي من ولاية كولورادو، إلى أن هذا النهج كان رائداً. وتطرق إلى المشكلات المتعددة التي تصاحب اختبار النماذج الجديدة، فضلاً عن تحديات الابتكار.
على الرغم من أن الصناعة تبذل قصارى جهدها في استخدام أدوات الابتكار، إلا أن هذا الصراع الجديد على السيادة بين جماعات الحقوق المدنية المتضررة التي تناضل من أجل اعتماد أشد الإجراءات صرامة ممكنة وأولئك الذين يتساءلون عن مقدار الإفصاح الكافي له أهمية خاصة.
أعطت المجموعة غير الحزبية من المشرعين، الذين يمثلون ولايات مثل ألاسكا وجورجيا وفرجينيا، الأولوية للتنظيم متعدد الأنواع الذي من شأنه أن يعيق تشكيل تنظيم غير متماسك لشركات التكنولوجيا التي تتداول على مستوى البلاد.
تصادمت الصناعة وجماعات حقوق الإنسان بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي
لا تكمن المشكلة في تنظيم الذكاء الاصطناعي في غياب الخلاف. فمن جهة، تحظى الجهات الفاعلة الرئيسية في هذا القطاع بدعم القرارات، ولكن من جهة أخرى، فإنها تعارض أحيانًا اقتراح رفع الدعاوى القضائية والمطالبة بالكشف عن الأسرار التجارية.
وبالمثل، فإن القاعدة المقترحة في كولورادو وقاعدة أخرى في كونيتيكت، والتي بموجبها لن تُكلف الشركات بتقديم تقييماتها بانتظام، يمكن أن تكون بمثابة تخفيف للإجراءات من شأنه أن يجعل الصناعات تبدو أقل خوفًا منها.
ينقسم الرأي العام بين أعضاء النقابات والناشطين في مجال حماية المستهلك، فمن جهة يطالبون بقواعد أكثر صرامة، ومن جهة أخرى يؤيدون التجارة الحرة. ويرى هؤلاء أن غياب الدعاوى القضائية التي يرفعها المواطنون سيحول دون إنفاذ هذه المصالح وحمايتها بشكل كامل، نظراً لصعوبة الامتثال. وغالباً ما يكون الجدل حول مدى شمولية هذه الدعاوى قانونياً مسألة خلافية بين مختلف جماعات المصالح.
بعد قيام ولاية كاليفورنيا بإلغاء قسم كان من الممكن أن يمنح المواطنين العاديين فرصة رفع دعاوى قضائية، أيدت شركة Workday، وهي شركة تقنية أيضاً، هذا القانون بسبب قلقها من استخدام هيئة قضائية لقضاة غير متخصصين لاتخاذ جميع القرارات التقنية.
على الرغم من هذه النقاشات، فإنّ الرأي السائد هو أهمية التنظيم في مثل هذه العمليات. وترى سوريل فريدلر، الأستاذة في كلية هافرفورد، أن التقاضي هو الوسيلة الرسمية التي يستخدمها الأمريكيون في النظام القانوني للدفاع عن حقوقهم. وهذا يؤكد على ضرورة التمتع بحرية الطعن في هذه الحقوق من خلال هذه الآلية.
الجهود التعاونية تُشكّل تنظيم الذكاء الاصطناعي
بالنظر إلى التطورات التنظيمية التي تدور حول الذكاء الاصطناعي، يمكننا القول إن الحوارات المستمرة بين أعضاء الحكومة وقادة الصناعة والقطاع المعني ككل هي المفتاح لتحريك الأمور ببطء ولكن بثبات نحو ذكاء اصطناعي أكثر صرامة وتنظيماً.
إنّ معالجة تعقيدات تقنية الذكاء الاصطناعي، التي تتغلغل بعمق في المجتمع، تستدعي تنظيمًا، وهو أمرٌ يُعتبر ضرورةً قصوى. ويشير صانعو السياسات، مثل السيناتور جيمس ماروني من ولاية كونيتيكت، إلى النهج التعاوني المُتبع في وضع اللوائح التي تهدف إلى تحقيق التوازن، وبالتالي تعزيز الابتكار مع ضمان السلامة والثقة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي.
من المرجح أنdent نتائج الأنشطة التشريعية في هذا القطاع سابقةً للولايات المتحدة والعالم أجمع فيما يتعلق بتنظيم التقنيات القائمة والناشئة. ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تزداد الحاجة إلى صياغة إطار تشريعي مرن ومُراعي للحقوق المدنية، إذ يُصبح الهدفdent هو حماية هذه الحقوق ودفع عجلة التطور التكنولوجي في آنٍ واحد.

