لا يبقى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على حاله، ولم يكن كذلك قط. تدخل شركات جديدة، وتخرج أخرى. بعضها ينمو بسرعة ويحجز مكاناً له، بينما يتقلص البعض الآخر، أو يندمج، أو يتحول إلى شركة خاصة، أو ينهار.
لا يعتمد هذا المؤشر على الاستقرار.
لعلّ هذا التذبذب يُفسّر سلوك السوق بمرور الوقت. قد ترتفع الأسعار بينما يتغيّر هيكل السوق بهدوء. مؤشر ستاندرد آند بورز 500 اليوم ليس هو نفسه المؤشر الذي كان عليه قبل عشر سنوات، بل هو مختلف تمامًا. السوق يُجدّد مكوناته باستمرار.
يؤدي تغيير الموظفين إلى تغيير القيادة ونتائج المستثمرين
قدّم بن سنايدر، المحلل في غولدمان ساكس، أرقامًا لتوضيح هذا التغيير. وكتب في مذكرة بحثية بتاريخ 6 يناير: "في المتوسط، يتغير 20% من مكونات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 كل خمس سنوات". ونشر رسمًا بيانيًا tracهذا النمط منذ عام 1985. تُظهر البيانات معدل تغيير ثابتًا على مدى عقود، وليس حدثًا عابرًا.
هذا الأمر مهم لأن السوق لا يتأثر أبدًا بجميع الأسهم في وقت واحد. ففي أي لحظة، تقود مجموعة صغيرة من الأسهم المكاسب. وعادةً ما تبدو هذه الأسهم الرائدة لا تُقهر. ثم يتباطأ الكثير منها ويتخلف عن الركب. وتحل محلها أسهم جديدة وتدفع السوق قدمًا. وتستمر هذه العملية في التكرار.
التاريخ الحديث ذلك بوضوح. انضم ستة من أصل سبعة من الشركات السبع الكبرى إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية فقط. لم يكونوا ركائز ثابتة، بل اكتسبوا مكانتهم تدريجيًا. ويُبين صعودهم مدى سرعة تغير القيادة داخل المؤشر.
يُفسر معدل دوران الأسهم أيضاً صعوبة التفوق على السوق. فالعوائد طويلة الأجل تأتي من عدد قليل من الأسهم، بينما لا تتفوق معظم الأسهم على السوق. اختيار السهم الرابح أشبه برمي عملة معدنية، إذ تميل الاحتمالات إلى أن يكون أداء السهم أقل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وليس العكس.
يُصعّب التوقيت الأمر. شراء الأسهمtronليس سوى نصف المهمة، فالبيع قبل أن يؤثر سلبًا على العوائد لا يقل أهمية. ومع انخفاض مدة بقاء الشركات في المؤشر، تتقلص نافذة التوقيت هذه، ما يجعل الأخطاء تحدث بوتيرة أسرع.
يتجنب العديد من المستثمرين هذه الخيارات بشراء صناديق المؤشرات. يُطلق على امتلاك صندوق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 اسم الاستثمار السلبي لأنه يحد من التداول. ومع ذلك، فإن مكونات هذا الصندوق تتغير باستمرار، حيث يمتلك المستثمرون مزيجًا متناوبًا من الشركات مع دخول شركات جديدة وخروج أخرى.

