شهدت الأسواق انخفاضًا حادًا في 7 أبريل، فيما وصفه المحللون بأنه تكرار لـ"الاثنين الأسود" الذي شهده عام 1967 بالنسبة للأصول العالمية، حيث قادت الأسهم الأمريكية موجة البيع، وأثارت تقلبات أسعار الأصول المختلفة قلق المستثمرين. ومع ذلك، حتى مع انخفاض العوائد ووصول فروق الأسعار إلى مستويات مماثلة لتلك التي شهدتها فترة الأزمة، يبدوdent دونالد ترامب متفائلًا للغاية، إذ بدأ الشهر بتصريح يُظهر عدم قلقه.
قال ترامب في بيان: "لن نتوقف أبداً عن النضال لإعادة المزيد من الأموال إلى جيوب دافعي الضرائب المثقلين بالأعباء". وتعهدdent بإنهاء ما وصفه بالهدر وسوء استخدام السلطة في واشنطن من خلال إحياء "الحلم الأمريكي"
لكن في الوضع الراهن، ترسم الأسواق صورة أكثر قتامة.
سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ عام 2023
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 25.5 نقطة أساس الأسبوع الماضي، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض أسبوعي منذ منتصف عام 2023.
بحسب تحليل أجراه دويتشه بنك، فإن هذا الانخفاض، وإن لم يكن غيرdent، يشير إلى لجوء سريع نحو الأصول الآمنة. وقد حدثت الانخفاضات الأشد حدة في السنوات الأخيرة خلال فترات الذعر الكبرى في الأسواق، بما في ذلك الصدمة الأولية لجائحة كوفيد-19 وانهيار البنوك الإقليمية في عام 2023.
فروق العائد المرتفعة تسجل مستويات قياسية لم تشهدها فترة الأزمة
اتسعت هوامش سندات الشركات الأمريكية ذات العائد المرتفع بمقدار مذهل بلغ 93 نقطة أساس خلال جلستي تداول فقط يومي الخميس والجمعة. ولم يشهد هذا المستوى من التذبذب سوى بعض أشد الأزمات المالية حدة في القرن الحادي والعشرين.
تشمل هذه الأحداث إعادة فتح الأسواق بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وذروة الأزمة المالية العالمية عام 2008، وتخفيض تصنيف سقف الدين الأمريكي عام 2011، وانهيار سوق الأسهم في مارس 2020 بسبب جائحة كوفيد-19. ويُلاحظ ارتفاع حاد في تقييم مخاطر الائتمان في الشركات الأمريكية، حيث يطالب المستثمرون بعلاوات أعلى مقابل الاحتفاظ بالديون ذات التصنيف المضارب.
تتصدر الأسهم قائمة الخسائر الفادحة التي شهدتها أسواق الأصول المختلفة في يوم الاثنين الأسود
يُظهر رسم بياني أعدته غولدمان ساكس أن مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك من بين أكثر المؤشرات تضررًا في الاقتصاد الأمريكي الذي أثقلته التعريفات الجمركية في عهد ترامب. فبين 2 و4 أبريل، سجلت الأسهم الأمريكية انخفاضات تجاوزت 3% من حيث الانحراف المعياري. وكان أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 متساوي الأوزان أسوأ، ما يعني أن الخسائر لم تقتصر على قطاع التكنولوجيا أو الشركات الكبرى.
أدى انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى وضعه في أقصى اليمين في طيف الأصول المتقاطعة، حيث انخفض بأكثر من 10% في اليومين الأخيرين من أسبوع الأعمال الماضي، وهو خامس أسوأ أداء منذ الحرب العالمية الثانية.
ارتفاع في طلبات الإفلاس
تتزايد حالات الإفلاس الأسبوعية، حيث يقترب المتوسط لأربعة أسابيع من أعلى مستوياته منذ عام 2008. وتُعدّ الشركات الصغيرة وتجار التجزئة أكثر عرضةً للخطر مع ارتفاع تكاليف التمويل.
أفادت شركة Epiq AACER، وهي مصدر رئيسي لإحصاءات الإفلاس في الولايات المتحدة، أن عدد طلبات الإفلاس التجاري بموجب الفصل الحادي عشر ارتفع بنسبة 20% على أساس سنوي في مارس 2025. ففي مارس 2024، بلغ عدد الطلبات 611 طلبًا، بينما وصل في الشهر الماضي إلى 733 طلبًا.
بشكل عام، ارتفعت حالات الإفلاس التجاري بنسبة 10% لتصل إلى 2727 حالة مقارنةً بـ 2477 حالة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. مع ذلك، شهدت حالات إفلاس الشركات الصغيرة بموجب الباب الفرعي الخامس من الفصل الحادي عشر انخفاضًا طفيفًا. فقد تراجعت الطلبات المقدمة ضمن هذه الفئة بنسبة 1% على أساس سنوي، لتصل إلى 196 طلبًا في مارس 2025 مقارنةً بـ 198 طلبًا في العام السابق.
كما أن الشعور بالتضخم مرتفع
تشير استطلاعات الرأي الإقليمية التي أجراها الاحتياطي الفيدرالي إلى ضغوط سعرية عنيدة، حيث أظهر مؤشر "الأسعار المدفوعة" الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا العديد من المخاطر التصاعدية على تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي.
ارتفع مؤشر أسعار السلع الأساسية الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا إلى 48.3 نقطة في مارس 2025، مقارنةً بـ 40.5 نقطة في فبراير، مسجلاً بذلك زيادة شهرية قدرها 19.3%، وفقًا لبيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا. وبالمقارنة مع العام الماضي، فقد ارتفع المؤشر بنسبة مذهلة بلغت 475%.
تاريخياً، بلغ متوسط المؤشر 28.96 نقطة منذ إنشائه في عام 1968. ووصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 91.1 في مارس 1974، وسجل أدنى مستوى له عند -35.5 في أبريل 2009.
يستعد المستهلكون لانهيار سوق العمل
يكشف استطلاع جامعة ميشيغان أن 60% من المستهلكين يتوقعون ارتفاع معدل البطالة في العام المقبل، وهو شعور لم نشهده منذ الركود الكبير 2007-2008.
تراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوياتها في عقد من الزمان
يُظهر مؤشر مُركّب لاستطلاعات آراء الرؤساء التنفيذيين انخفاضاً حاداً في تفاؤل قطاع الأعمال بنسبة تقارب 30% بعد انتخابات نوفمبر، حيث وصلت قراءات شهر مارس إلى مستويات لم تُشهد منذ عمليات الإغلاق في عام 2020. وتُشير الشركات إلى الرسوم الجمركية والتضخم وعدم استقرار السياسات كأبرز المخاطر.
قد تؤدي الرسوم الجمركية إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 0.2%، مما يزيد من حدة مؤشر تقلبات السوق (VIX)
قد تؤدي الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على الصين والاتحاد الأوروبي والسيارات dent الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 0.2%، مع تحمل الصين العبء الأكبر. ووفقًا لصندوق النقد الدولي، فإن استمرار التوترات التجارية قد يزيد من هذا التراجع.
أغلق مؤشر التقلبات (VIX) عند 45.31، وهو مستوى لم يتم تجاوزه إلا خلال جائحة كوفيد-19 وانهيار عام 2008.
أغلق مؤشر تقلبات السوق الأمريكية (USVIX) عند 45.31 يوم الجمعة الماضي، مسجلاً ارتفاعاً قدره 15.29 نقطة، أو 15.29%، في جلسة تداول واحدة فقط. وعلى مدار الأسابيع الأربعة الماضية، ارتفع المؤشر بنسبة 23.38%، بينما بلغت نسبة ارتفاعه على أساس سنوي 29.28%.

