شركة Terraform Labs ومؤسسها، دو كوون ، تحديًا قانونيًا كبيرًا مع استمرار دعوى قضائية جماعية في المحكمة العليا بسنغافورة. وقد رفضت المحكمة مؤخرًا محاولة محامي Terraform لإسقاط الدعوى، مما يمثل تطورًا محوريًا في المعركة القانونية المستمرة.
تم رفع الدعوى القضائية في سبتمبر 2022 من قبل جوليان مورينو بلتران ودوغلاس غان نيابة عن 375 مدعياً آخرين يزعمون تكبدهم خسائر مالية كبيرة بسبب تصرفات شركة Terraform Labs.
نزاع حول عملية التحكيم
سعى الفريق القانوني لشركة Terraform Labs إلى تحويل القضية إلى عملية تحكيم، مستنداً إلى شروط استخدام الموقع الإلكتروني، والتي يُزعم أنها تتطلب من المستخدمين التخلي عن حقهم في المحاكمة والقدرة على الانضمام إلى دعوى قضائية جماعية.
إلا أن المحكمة العليا في سنغافورة رفضت هذا الادعاء، مما سمح باستمرار الدعوى الجماعية. ولهذا القرار تداعيات هامة على القضية، ويشكلdentبارزة.
علّق ماهيش راي، مدير شركة درو ونابير للمحاماة التي تمثل المدعين، على سير القضية قائلاً: "على حد علمنا، هذه هي أبعد مرحلة وصلت إليها دعوى جماعية في العالم"
يؤكد هذا التأكيد على الأهمية الدولية للدعوى القضائية، التي تتقدم الآن نحو مرحلة الكشف عن الأدلة، حيث قد يتم الكشف عن أدلة حاسمة.
مزاعم التحريف الاحتيالي
تتمحور الدعوى القضائية حول مزاعم التضليل الاحتيالي من جانب شركة Terraform Labs، ودو كوون، وشركائه المؤسسين. ويدّعي المدّعون أنهم تعرضوا للتضليل في الترويج لعملة Terraform Labs المستقرة الخوارزمية، terraUSD (UST).
دفعت هذه العروض الترويجية المضللة المدعين إلى شراء الرموز وتخزينها، ليجدوا أنفسهم أمام انهيار قيمتها بعد أن فقدت عملة UST ارتباطها بالدولار الأمريكي في مايو 2022، لتنخفض قيمتها إلى أقل من 0.10 دولار. ويطالب المدعون مجتمعين بخسائر تصل إلى 57 مليون دولار.
إلى جانب الدعوى القضائية في سنغافورة، تواجه شركة Terraform Labs تحديات قانونية في الولايات المتحدة. فقد وجهت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) اتهامات بالاحتيال ضد الشركة، بزعم بيعها أوراقًا مالية غير مسجلة. وقد نفت Terraform Labs هذه الادعاءات بشدة، وفي أكتوبر/تشرين الأول، طلبت الشركة إسقاط الدعوى، مؤكدةً أن هيئة الأوراق المالية والبورصات لم تقدم أدلة كافية لإثبات دعواها.
بينما تتصارع شركة Terraform Labs ومؤسسها، دو كوون، مع الإجراءات القانونية على جبهات متعددة، فإن نتيجة هذه القضايا سيكون لها بلا شك آثار بعيدة المدى على صناعة العملات المشفرة.
تُشكّل الدعوى الجماعية في سنغافورة، على وجه الخصوص، علامة فارقة في المشهد القانوني العالمي، إذ أنها تتجاوز في تطورها أي دعوى جماعية أخرى حتى الآن. وتثير هذه الدعوى تساؤلات جوهرية حول المساءلة والشفافية في مجال العملات المشفرة، مما يُبرز الحاجة إلى تدابير فعّالة لحماية المستثمرين.

