تشير التقديرات إلى أن سوق العملات المشفرة في المملكة العربية السعودية سيصل إلى ما يقرب من 50 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034. وقد بلغت قيمته آخر مرة ما يقرب من 25 مليار دولار أمريكي في عام 2025.
يتوقع تقرير صادر عن مجموعة IMARC . وتتوقع المجموعة أن ينمو حجم سوق العملات الرقمية في المملكة العربية السعودية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.51% بين عامي 2026 و2034، من 24.9 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2025 إلى 47.8 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034.
يعكس هذا التوسع السريع تحولاً أوسع نطاقاً نحو الأصول الرقمية وتقنية البلوك تشين وتبني التكنولوجيا المالية في المملكة. كما ساهم في هذا التوجه زيادة الاستثمارات المؤسسية، وتزايد اهتمام الشباب بالعملات المشفرة، وظهور حلول DeFi وتقنية البلوك تشين في العديد من القطاعات.
على أي حال، ومع تسارع هذا النمو، من الواضح أن المملكة العربية السعودية تضع نفسها بسرعة لتصبح مركزاً عالمياً للابتكار في مجال العملات المشفرة.
حركة مدفوعة بتغير النظام المالي العالمي
رؤية 2030 جوهر توسع سوق العملات الرقمية في المملكة العربية السعودية . وهي خطة طويلة الأجل تهدف إلى تحويل اقتصاد المملكة من خلال تنويع مصادر دخلها وتقليل اعتمادها الحالي على النفط. وقد أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هذه المبادرة عام 2016 لتحديث الاقتصاد والمجتمع السعوديين.
لقد بدأ الابتكار في مجال العملات المشفرة يلعب دوراً هاماً في هذه الحركة التحويلية. وقد ساهم النهج التقدمي الذي تتبعه المملكة العربية السعودية تجاه الأصول الرقمية وتقنية البلوك تشين في خلق بيئة جاذبة للغاية لمختلف المؤسسات المالية العاملة أو المهتمة بصناعة العملات المشفرة.
لقد ساهمت هذه البيئة الاقتصادية الجديدة، التي عززتها رؤية 2030، في تهيئة ظروف مثالية لمختلف الشركات والمؤسسات الناشئة لتأسيس أعمالها والنمو داخل المملكة. كماtracهذه الحركة استثمارات أجنبية كبيرة إلى مشاريع العملات الرقمية في المملكة العربية السعودية.
إلى جانب ذلك، بدأت المؤسسات المالية الكبرى في المملكة بتنويع محافظها الاستثمارية من خلال استكشاف الأصول الرقمية وتقنية البلوك تشين. إن القدرة على العمل بأقل قدر من العوائق التنظيمية تجعل المملكة العربية السعودية وجهةtracللشركات العاملة في مجال العملات الرقمية.
البنك المركزي السعودي إلى مشروع mBridge (جسر العملات الرقمية المتعددة للبنوك المركزية) في يونيو 2024، بالتعاون مع دول مثل الإمارات العربية المتحدة وتايلاند والصين. يهدف هذا المشروع إلى إنشاء منصة مشتركة تُمكّن الدول من استخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية لإجراء معاملات مباشرة فيما بينها، وتسوية المدفوعات بشكل فوري تقريبًا على تقنية البلوك تشين. يُحسّن هذا المشروع كفاءة المعاملات المالية بين الدول، ويُمكن اعتباره وسيلة للدول المشاركة لتقليل اعتمادها على الأنظمة التي يهيمن عليها الدولار الأمريكي.
نظرة معمقة على سوق العملات الرقمية سريع النمو في المملكة العربية السعودية
في إطار رؤية 2030، تدعم الحكومة السعودية حالياً مبادرات تقنية البلوك تشين المتنوعة في المملكة، مما ساهم بشكل كبير في زيادة تبني هذه التقنية. وقد طبقت قطاعات عديدة، تتجاوز القطاع المالي، تقنية البلوك تشين في عملياتها التجارية، ولا سيما شركات إدارة سلاسل التوريد. كما تشجع رؤية 2030 على المعاملات غير cash، مما مهد الطريق لاستخدام مدفوعات العملات الرقمية في المعاملات اليومية.
التقارير الأخيرة الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية إلى أن ما يقرب من 70% من سكان المملكة العربية السعودية تقل أعمارهم عن 35 عامًا. وقد تبين أن هذه الفئة العمرية الشابة الكبيرة تميل بطبيعتها إلى تجربة التقنيات الجديدة، مما يضيف عاملًا محفزًا آخر لتوسع سوق العملات المشفرة في البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، اكتسب دمج العملات الرقمية مع الألعاب شعبيةً كبيرةً بين فئة الشباب في المملكة العربية السعودية. وقد أكدت رؤية 2030 على استثمار الحكومة في الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية. وتشهد نماذج الربح من اللعب ومعاملات العملات الرقمية داخل الألعاب نموًا سريعًا في شعبيتها بين هذه الفئة العمرية التي تُشكّل غالبية سكان المملكة.

