آخر الأخبار
مختارة خصيصاً لك
أسبوعي
ابقَ في القمة

أفضل المعلومات حول العملات الرقمية تصلك مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

لماذا تهتم روسيا كثيراً باليوان الصيني؟ – هل هذا الأمر منطقي أصلاً؟

بواسطةجاي حامدجاي حامد
قراءة لمدة 3 دقائق
لماذا تهتم روسيا كثيراً باليوان الصيني؟ - هل هذا الأمر منطقي أصلاً؟
  • تختار روسيا اليوان الصيني لأنه في الأساس خيارها الجيد الوحيد المتبقي في ظل العقوبات.
  • عملات الدول "الصديقة" الأخرى غير مستقرة ومقيدة للغاية بحيث لا يمكن لروسيا الاعتماد عليها.
  • أصبحت الصين الحليف الاقتصادي المفضل لروسيا، حيث ساعدت التجارة روسيا على الصمود أمام العقوبات الغربية.

هل تساءلت يوماً عن سبب ولع روسيا الشديد باليوان الصيني؟ حسناً، استعدوا، لأننا سنغوص في هذا الموضوع. دعونا نوضح الأمر منذ البداية: حماس روسيا لليوان ليس مجرد إعجاب عابر، بل هو خطوة استراتيجية نابعة من ضرورة وحاجة ملحة.

الحبل المالي المشدود

تعيش روسيا في وضع مالي حرج مؤخراً، نتيجةً لنزاعها المستمر في أوكرانيا. وقد وضع هذا الوضع البلاد في مأزق حقيقي، حيث باتت أصولها الدولية تُقابل بتجاهل من المجتمع الدولي. تخيّل أن لديك محفظة مليئة cash لا يقبلها أحد - هذا هو المأزق الذي تجد روسيا نفسها فيه.

في اجتماعها السنوي الصريح حول الشؤون المالية، كشف البنك المركزي الروسي عن حقيقةٍ جوهرية. خلاصة القول؟ اليوان الصيني هو عملياً الحليف الوحيد المتبقي لروسيا ضمن دائرة عملاتها. وأعرب البنك عن أسفه لغياب البدائل العملية، مشيراً إلى أن عملات الدول "الصديقة" الأخرى غير مستقرة، تماماً كبيت من ورق في نفق هوائي. فانخفاض السيولة، والتقلبات الحادة، والقيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال تجعلها غير جذابة على الإطلاق.

في غضون ذلك، تعززت مكانة الصين في الدائرة الاقتصادية الروسية يوماً بعد يوم. ومع تزايد العقوبات الغربية، حوّلت روسيا بوصلتها الاقتصادية نحو آسيا، حيث الصين محور الاهتمام. ولا يقتصر هذا التحوّل على مجرد ضمان استمرارية الأعمال، بل هو إعادة توجيه جوهرية لاستراتيجية روسيا التجارية والمالية.

ومن المثير للاهتمام أن اليوان قد شق طريقه بثقة إلى القمة، مُزيحاً الدولار الأمريكي عن عرش العملة الأكثر استخداماً في روسيا. قبل أن تبدأ هذه التطورات، كان اليوان بالكاد يُذكر في النظام المالي الروسي. أما اليوم، فقد أصبح نجم المشهد.

بصيص أمل في سماء ملبدة بالغيوم

لا تقتصر المشاكل المالية لروسيا على السياسة النقدية فحسب، بل هناك صورة أكبر تتعلق بصندوق الدولة، المعروف رسميًا باسم صندوق الرفاه الوطني. هذا الصندوق، الذي استغرق سنوات لتكوينه، يعاني من انكماش حاد منذ بداية الصراع، ويتقلص بوتيرة أسرع من انكماش رجل ثلج في حمام بخار.

مع اشتداد وطأة العقوبات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، لجأت روسيا إلى هذا الصندوق لمنع انهيار اقتصادها. لكن المفارقة تكمن في أن جزءًا كبيرًا من هذا الصندوق مُستثمر في أصول يصعب تحويلها إلى cash عند اشتداد الأزمات. وقد دقّ الاقتصاديون ناقوس الخطر، محذرين من أن حجم الصندوق الضخم سابقًا بات مجرد وهم، إذ لم يتبق منه سوى جزء ضئيل لمواجهة الأزمات.

الوضع حرج. فمع تذبذب أسعار النفط، تتضاءل احتياطيات صندوق الثروة الوطنية. وقد ألمح وزير المالية الروسي إلى إجراءات أخرى لموازنة الميزانية إذا بدأت احتياطيات الصندوق تتدهور إلى قاع نهرٍ مُنهك. ولكن دعونا لا نُزيّن الوضع: إذا انخفضت أسعار النفط بشكل حاد، فقد تُواجه روسيا خطرَ عجزٍ ماليٍّ هائل.

إذن، نعود إلى سؤالنا الأصلي: لماذا هذا التركيز على اليوان الصيني؟ بالنسبة لروسيا، الأمر مسألة بقاء. فمع إغلاق القنوات المالية التقليدية وتجاهل الغرب لها، يمثل اليوان شريان حياة، ووسيلةً للحفاظ على استقرار الاقتصاد وسط بحر من العقوبات والعزلة الجيوسياسية.

هل هذا منطقي؟ بالتأكيد. في لعبة الشطرنج المالية الدولية، تتخذ روسيا خطوات محسوبة لحماية اقتصادها.

وهكذا انتهى الأمر.

إذا كنت تقرأ هذا، فأنت متقدم بالفعل. ابقَ متقدماً من خلال نشرتنا الإخبارية.

شارك هذا المقال

تنويه: المعلومات الواردة هنا ليست نصيحة استثمارية. Cryptopolitanأي مسؤولية عن أي استثمارات تتم بناءً على المعلومات الواردة في هذه الصفحة. ننصحtronمستقلdent و/أو استشارة مختص مؤهل قبل اتخاذ أي قرار استثماري.

المزيد من الأخبار
مكثفة في المشفرة
دورة