لفتت عارضة الأزياء الأسترالية روبين لولي الانتباه إلى اعتماد صناعة الأزياء المتزايد على الذكاء الاصطناعي في تصميم العارضات والصور. ونشرت لولي، البالغة من العمر 33 عاماً، عبر حسابها على إنستغرام، سلسلة من الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، معربةً عن قلقها إزاء تداعيات قدرات الذكاء الاصطناعي في توليد الصور.
تصريحات روبين لولي
في منشور حديث على إنستغرام، كشفت روبين لولي عن صور مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تُشبهها إلى حد كبير، مُسلطةً الضوء على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في صناعة عروض الأزياء. وأعربت العارضة، المعروفة بعملها الرائد في عالم عروض الأزياء ذات المقاسات الكبيرة، عن قلقها البالغ إزاء تأثير الذكاء الاصطناعي على هذه الصناعة.
صعود النماذج المولدة بالذكاء الاصطناعي
أبرز منشور لولي قدرة الذكاء الاصطناعي على إنشاء نماذج لا يمكن تمييزها تقريبًا عن البشر الحقيقيين. تتميز هذه النماذج بمظاهر وأصوات فريدة، ولها حسابات نشطة على مواقع التواصل الاجتماعي. والأكثر من ذلك، تشير التقارير إلى أن بعض هذه النماذج تحقق دخلًا كبيرًا، ينافس أو حتى يتفوق على دخل عارضات الأزياء في عالم الموضة.
تحوّل صناعة الأزياء
أشارت روبين لولي إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأزياء يتجاوز مجرد التعديل التقليدي للصور وتعديل الجسم باستخدام برنامج فوتوشوب. فقد اعترفت بعض الشركات الكبرى، مثل ليفايز، صراحةً باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي إلى جانب عارضات الأزياء، مدعيةً أن ذلك يعزز تنوع عارضاتها. وهذا يثير تساؤلات حول ما إذا كان بإمكان هذه الشركات تحقيق التنوع نفسه من خلال توظيف عارضات أزياء بشريات، مما يُشكك في الحاجة إلى النماذج المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
دعوة روبين لولي للعمل
انطلاقاً من قلقها إزاء تداعيات الذكاء الاصطناعي على جميع العاملين في صناعة الأزياء، دعت لولي متابعيها البالغ عددهم 295 ألفاً على إنستغرام إلى دعم عريضتها. تتناول عريضتها التأثير الأوسع للذكاء الاصطناعي في هذه الصناعة، والذي لا يقتصر على عارضات الأزياء فحسب، بل يشمل أيضاً خبراء التجميل والمصورين ومنسقي الأزياء وغيرهم من المهنيين. وتؤمن لولي بضرورة أن تتصدى صناعة الأزياء لهذه القضايا بشكل جماعي.
روبين لولي: رائدة في هذا المجال
شهدت مسيرة روبين لولي في عالم الأزياء إنجازات رائدة. نالت شهرة واسعة لأول مرة عام 2006 عندما ظهرت في مجلة المراهقين "دولي". في سن الثامنة عشرة، انتقلت إلى عرض الأزياء للمقاسات الكبيرة، مما زاد من حجم أعمالها بشكل ملحوظ وجذب جمهورًا أوسع. في عام 2011، أصبحت أول عارضة أزياء من ذوات المقاسات الكبيرة تظهر في قسم الأزياء التحريري لمجلة "فوغ أستراليا"، مسجلةً بذلك علامة فارقة في تاريخ المجلة الممتد على 52 عامًا. تشمل مسيرة روبين العالمية في عرض الأزياء ظهورها على أغلفة مجلات مرموقة مثل "فوغ إيطاليا" و"إيل فرنسا" و"جي كيو أستراليا".
أثار كشف روبين لولي عن استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأزياء نقاشًا بالغ الأهمية حول مستقبل الموضة واعتمادها على نماذج مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقد لاقت مخاوفها بشأن تصنيع نماذج غير بشرية بالكامل، إلى جانب التأثير المحتمل على التنوع وسبل عيش العاملين في هذا المجال، صدىً واسعًا. ومن خلال عريضتها، تُؤكد لولي على ضرورة أن تتصدى صناعة الأزياء لهذه القضايا بشكل جماعي، وأن تضمن بقاء العنصر البشري جوهريًاdentوإبداعها. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، سيكون من الضروري على جميع الأطراف المعنية مراعاة الآثار الأخلاقية والاجتماعية والفنية لدمجه في عالم الموضة.

