أطلقت مدينة نيويورك روبوت محادثة على موقعها الإلكتروني مدعوم بتقنية الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت أزور لمساعدة المستخدمين على تبادل المعلومات بسهولة مع أصحاب الأعمال الصغيرة ولجعل لوائح المدينة سهلة وبسيطة.
تم تصميم برنامج الدردشة الذكي ليكون بمثابة محطة واحدة في بحر قوانين ولوائح المدينة، ولكن بدلاً من تقديم معلومات قيمة، فقد أثار جدلاً محتدماً حول دقة نصائحه، والتي غالباً ما تكون سخيفة.
تأثير برامج الدردشة الآلية على التوجيه القانوني
لا يُمكن إغفال دور النصائح الخاطئة والتحديات القانونية في العقبات اليومية التي تواجهها الشركات الناشئة. ومن هذا المنطلق، يتمثل الهدف الرئيسي لبرنامج الدردشة الآلي في العمل كمساعد افتراضي "فوري" لرجال الأعمال، لحل مشاكلهم البيروقراطية، بما في ذلك استفساراتهم حول لوائح المدينة.
كما فشلت المبادئ التوجيهية في تحقيق أهدافها بسبب سوء تقديرها للمعايير القانونية، والتي تتعارض حتى مع قوانين مدينة نيويورك في بعض الحالات.
أظهر الاكتشاف والتأكيد، بما في ذلك الاختبارات التي أجراها برنامج Markup، أن نصائح برنامج الدردشة الآلي تتراوح بين غير القانونية - مثل إخبار أصحاب العمل عن سرقة الإكراميات والتمييز الجنسي على أساس الحمل - إلى الغريبة، على سبيل المثال، عندما صرح البرنامج صراحة بأنه من المسموح به اختبار الطعام الذي نقرته الفئران.
قد يحدث الخطأ في مجالات مختلفة مثل السياسة الداخلية، وتعويضات العمال، والعمليات التجارية التي تقلل من موثوقية روبوتات الدردشة كمورد قانوني.
من الأمثلة على ذلك، تزويد أصحاب العمل بمعلومات مضللة مفادها أنه بإمكانهم إدارة أعمالهم بوسائل دفعtronفقط، وأنه لا توجد قواعد بشأن إكراميات العمال. كما تم تزويد مُلّاك العقارات بتوجيهات خاطئة بشأن إخلاء المستأجرين، وعدم احترام مصادر الدخل مثل قسائم الإسكان الداعمة المقدمة من وزارة شؤون المحاربين القدامى. ولا تقتصر هذه التوصيات على الإضرار بالوضع القانوني للشركات، وهو ما يُعدّ خرقًا للأخلاقيات، بل تُثير أيضًا إشكالية أخلاقية.
الموازنة بين الابتكار والمسؤولية في نشر الذكاء الاصطناعي
على عكس المخاطر السلبية للتكنولوجيا، مثل التحيزات، والتنظيم المنهجي، والخروج عن السيطرة، فإن مؤيدي الذكاء الاصطناعي في مدينة نيويورك، مثل العمدة إريك آدامز وغيره، يدافعون عن تطبيق التكنولوجيا المقترح.
ينصحنا العمدة آدامز، الذي يؤكد على حقيقة أن التقدم التكنولوجي، على حد علمنا، هو عملية طويلة يجب إتقانها من خلال محاولات متواصلة، بأن نكون أكثر إصراراً مع روبوت الدردشة.
وكما هو متوقع، فإن هذا الموقف لا يفتقر إلى القبول فحسب، بل يفشل أيضاً في الحصول على التقدير. وقد ادعى النقاد، وعلى رأسهم جوليا ستويانوفيتش، أستاذة علوم الحاسوب ومديرة مركز الذكاء الاصطناعي المسؤول في جامعة نيويورك، أن التستر الإداري على البرمجيات التي لا تزال قيد التطوير دون فحصmatic يعكس لامبالاة بالحوكمة المسؤولة.
بما أن برنامج الدردشة الآلي مجرد برنامج، فقد يرتكب بعض الأخطاء أو يكون لديه تحيزات متأصلة. ومع ذلك، فإن قرار المدينة بالإبقاء على برنامج الدردشة الآلي قيد التشغيل وبدء المحادثة مع التنويه بأن نصائح البرنامج قد لا تكون دقيقة دائمًا، يُلقي بمسؤولية التحقق من البيانات على عاتق المستخدمين.
وبالتالي أثارت هذه القضية نقاشاً حول ما إذا كان ينبغي أن تكون هناك آليات كافية لضمان عدم استخدام الذكاء الاصطناعي في الحالات التي لا يكون فيها دقيقاً لأغراض تنظيمية.
خطة تنفيذ لأصحاب الأعمال الصغيرة
إن محنة رواد الأعمال في مدينة نيويورك تُنذر بخطر حقيقي؛ فحتى التكنولوجيا التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي تواجه مشكلة الموثوقية. صحيح أن الذكاء الاصطناعي قادر على تقليل البيروقراطية، إلا أن أخطاء برامج الدردشة الآلية تُبرز جوانب الدقة والموثوقية التي لا غنى عنها في تطبيقات القطاع العام.
سيجد أصحاب الشركات الصغيرة الذين يواجهون صعوبات في فهم قوانين المدينة، مثالاً على إساءة استخدام برامج الدردشة الآلية لنصائح الذكاء الاصطناعي كبديل عن التقييم اليدوي. ويشير الخبراء إلى ضرورة وجود متخصصين قانونيين بشريين في مسائل الامتثال والتنظيم، مع اعتبار التلميحات الواردة من برامج الدردشة الآلية حلولاً أولية وليست defi.
بشكل عام، يقترح البرنامج نموذجًا جديدًا لتجربة الذكاء الاصطناعي في المدينة، من خلال تبني الإصلاحات الاستراتيجية اللازمة قبل الشروع في تدخلات تكنولوجية مماثلة ضمن نطاق اختصاصها. في نهاية المطاف، يكمن جوهر المسألة في التوازن بين الابتكار والمسؤولية، وهو ما قد يُسهم في تعزيز نزاهة الخدمات العامة أو يُعرّض ثقة المجتمع للخطر.
لا تزال سلطات مدينة نيويورك غير مكترثة بالتكنولوجيا، وتدعم برنامج الدردشة الآلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي قد يقدم دروسًا قيّمة حول ضرورة حماية الخصوصية. وعند استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة المصلحة العامة، ينبغي توظيفه بمسؤولية، مع مراعاة مبدأ الشفافية، وبهدف التحسين المستمر.
من جهة أخرى، يمكن لأصحاب المشاريع الصغيرة استخدام هذه الموارد بحذر شديد. بل ينبغي عليهم اللجوء إلى المصادر القانونية التقليدية وطلب المشورة منها.

