أن الروائي الأمريكي البارز والحائز على جائزة نوبل، نوريل روبيني، شارك توقعاته القاتمة بشأن وضع السوق المقبل، وقال إننا على وشك الدخول في ركود عالمي جديد إذا لم يتم احتواء انتشار فيروس كورونا قريباً.
يُلقّب روبيني غالبًا بـ"دكتور التشاؤم" لسبب وجيه. فهو معروف، بدايةً، بإحباطه الشديد لأتباعه بنظرته التشاؤمية المفرطة حول ما يخبئه المستقبل. لكن هذا ليس الجزء الأكثر إثارة للقلق. للأسف، تتحقق تنبؤاته الكئيبة. فقد تنبأ بدقة بالأزمة المالية لعام 2008، التي تُعدّ واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية منذ الكساد الكبير عام 1929
والآن، يبدو أنه عاد إلى عادته مجدداً. إذا تحققت أي من أقواله، فإننا في الواقع نقترب بسرعة من الركود الاقتصادي العالمي الكبير القادم، والذي قد يكون أسوأ من ذلك الذي شهدناه في عام 2008.
لقد حلّت الكارثة؛ استعدوا لركود عالمي آخر
يحذر الخبير الاقتصادي الشهير المستثمرين من الاستهانة بالتداعيات المحتملة لتفشي فيروس كورونا ، إذ من المرجح أن تنخفض أسعار الأسهم بنسبة تتراوح بين 30 و40% هذا العام. ويتوقع أيضاً أن ينخفض مؤشر داو جونز إلى ما دون مستوى 18 ألف دولار أمريكي.
وربما لا يكون مُبالغاً تماماً. فقبل 13 فبراير 2020، كانت الأمور تبدو مُبشّرة لمؤشر داو جونز، حيث كان المؤشر يرتفع إلى مستويات قياسية، مُسجلاً رقماً قياسياً تجاوز 29 ألف نقطة. إلا أنه مع تفاقم جائحة كورونا في جميع أنحاء العالم، شهد المؤشر انخفاضاً حاداً، وهبط إلى ما دون 26 ألف نقطة يوم الثلاثاء.
بعد ذلك بوقت قصير، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في محاولته لتهدئة الأسواق المنهارة، عن تخفيضات طارئة في أسعار الفائدة ، حيث انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى أقل من واحد بالمئة (1%). وبالنظر إلى هذا الرقم المقلق، يؤكد روبيني أن هذا ليس إلا تحذيراً محتملاً لما سيحدث قريباً - ركود عالمي آخر.
ومما يزيد الطين بلة، يبدو أن فيروس كورونا لا ينوي التوقف عن الانتشار. فرغم أنه يُعتبر أقل خطورة على الحياة من الأوبئة السابقة مثل سارس وإيبولا، إلا أنه تمكن من إصابة أكثر من سبعين دولة حتى الآن. علاوة على ذلك، فإن الارتفاع المفاجئ الذي شهده السوق يوم الاثنين لم يكن له أي دلالة تُذكر، بل كان مؤشراً على أن المضاربين على انخفاض الأسعار يُحكمون قبضتهم على السوق.
في غضون ذلك، صرّح بيتر شيف، الناقد الشهير Bitcoin والمستثمر المطلوب، والذي لا يفوّت أي فرصة لانتقادها Bitcoin من قبل الاحتياطي الفيدرالي قد يكون بمثابة الضربة القاضية لفقاعة سوق الأسهم المتضخمة. وبعد ردة فعل السوق الكئيبة يوم الثلاثاء، أكّد شيف للمستثمرين أن كلاً من السندات وسوق الأسهم على وشك أن يشهدا انهياراً حاداً.
هل نحن حقاً على وشك الدخول في ركود اقتصادي عالمي آخر؟ شاركنا بتعليقاتك أدناه.
الصورة الرئيسية من موقع Pixabay

