تسعى شركة نيورالينك، المتخصصة في زراعة أجهزة الدماغ والتي أسسها إيلون ماسك، إلى استقطاب مشاركين من جميع أنحاء العالم لإجراء تجربة سريرية تهدف إلى تمكين الأفراد من التحكم في جهاز كمبيوتر باستخدام عقولهم. وتستقطب الشركة مشاركين يعانون من إصابات في الحبل الشوكي تؤدي إلى الشلل الرباعي أو التصلب الجانبي الضموري (ALS).
في الثاني من أبريل، أعلنت أنها بحاجة إلى المزيد من المرضى للتطوع في تجربة سريرية تُعرف باسم "واجهة الدماغ والحاسوب المزروعة آليًا بدقة" (PRIME). تتضمن هذه التجربة السريرية، التي تمتد لست سنوات، جهازًا صغيرًا قادرًا على فك تشفير إشارات الدماغ البشري لتشغيل الأجهزة. وحتى يناير، تمكن ثلاثة مرضى مصابين بشلل رباعي من زراعة الجهاز ، ويخضعون حاليًا لاختبار قدرات الزرعة.
🌎 سجل مرضى نيورالينك مفتوح الآن على مستوى العالم!
إذا كنت مصابًا بشلل رباعي وترغب في استكشاف طرق رائدة للتحكم في جهاز كمبيوتر باستخدام أفكارك، يمكنك الآن التسجيل من أي مكان في العالم. https://t.co/jdKOJNhuKf pic.twitter.com/rgG1sRr8G7
— نيورالينك (@neuralink) ٢ أبريل ٢٠٢٥
تهدف شركة نيورالينك إلى تحسين جودة حياة ذوي الإعاقة ومساعدتهم على التواصل والتنقل بحرية أكبر. سيخضع المشاركون لعملية زرع الجهاز باستخدام إجراء جراحي بمساعدة الروبوت، كما هو موضح على موقع نيورالينك الإلكتروني. بمجرد إدخال الجهاز، سيتمكن الشخص من التحكم في أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية بعقله.
أول مريض لشركة نيورالينك يقول إنه لم يعاني من أي آثار جانبية
نولاند أربو مؤخراً بأنه لم يُعانِ من أي آثار جانبية. وأضاف المريض المصاب بشلل رباعي، والذي خضع لعملية الزرع في أوائل عام 2024، أن الجهاز قد أثر إيجاباً على حياته.

بفضل الزرعة، أصبح نولاند قادراً على أداء مهام عديدة. فهو يقضي أكثر من عشر ساعات يومياً في التحكم بمؤشر الحاسوب، وممارسة الألعاب، وتصفح الإنترنت، وحتى التواصل الاجتماعي. كما كشف أربو أن شركة نيورالينك تخطط لدعم إمكانية التحكم بالكرسي المتحرك.
ومع ذلك، يؤكد أن هذه التقنية تحتاج إلى تحسين قبل أن يتم تطبيقها على نطاق واسع، قائلاً: "لن أستخدمها إلا إذا كانت مثالية تقريباً. أعتقد أنها ستفيد الجميع إذا لم أفقد السيطرة وأقود سيارتي في حركة المرور."
إلى جانب الاستخدام الشخصي، عزا أربو زراعة الجهاز إلى قدرته على العمل كمتحدث رئيسي متجول، وكاتب، وباحث، ومتواصل. وأعرب عن تفاؤله بشأن واجهات الدماغ والحاسوب، مصرحًا بأن عدد متلقي زراعة الجهاز سيزداد من بضع عشرات حاليًا إلى مئات، بل وحتى آلاف.
يتحدث ماسك عن التحسينات المستقبلية لرقائق الدماغ
في اجتماعٍ عامٍّ عُقد مؤخراً في شركة تسلا، ناقش ماسك خطة نيورولينك طويلة الأمد، بل وأشار إلى أن الإصدارات المستقبلية قد تتمكن من زرع شريحة في الدماغ لتحسين القدرات الإدراكية والحسية. وقد ألمح إلى إمكانية "التحسين السيبراني" الذي قد يضع أدوات متطورة داخل جسم الإنسان لمنحه رؤيةً وعقلاً مُحسّنين.
إيلون ماسك : "على المدى البعيد، سنشهد أيضًا تحسينات للبشر... إذا رغب أحدهم في الحصول على تحسينات سيبرانية... فبإمكاننا بالتأكيد توفير قدرات خارقة عبر نيورالينك في المستقبل." pic.twitter.com/A42LHCGrOS
— رئيس المهووسين (@TheChiefNerd) ٢١ مارس ٢٠٢٥
في عام 2024، تقدمت شركة نيورالينك بطلب للحصول على علامة تجارية لمنتج يُدعى "التخاطر"، والذي يُمكّن الأشخاص من التفكير والتحكم في الأجهزة الإلكترونية. كما تُجري الشركة تجارب على منتجات وتقنيات جديدة، مثل جهاز "بلايندسايت" الذي يُساعد الأشخاص الذين يُعانون من ضعف شديد في البصر على استعادة بصرهم.
تكتسب جهود الصين في مجال واجهات الدماغ والحاسوب زخماً متزايداً
تواجه شركة نيورالينك منافسة أشد في سوق واجهات الدماغ والحاسوب. ومؤخراً، دخل معهد الأبحاث الصيني CIBR في شراكة مع شركة نيوسايبر نيوروتك لبدء اختبارات رقائق الدماغ الخاصة بها.
وكالة رويترز يخطط الفريق الصيني لزرع شريحة "بيناو رقم 1" في 13 مريضًا بحلول عام 2025. وقد يُسهم ذلك في تعزيز مكانة مركز أبحاث السرطان الصيني (CIBR) وتفوقه على شركة "نيورالينك" في مجال تسجيل بيانات المرضى الداخليين، ما يجعله tron في هذا المجال.
تُعدّ شركة سينكرون، وهي شركة أمريكية متخصصة في واجهات الدماغ والحاسوب، كيانًا مرموقًا آخر يُجري حاليًا تجارب سريرية رائدة في الولايات المتحدة وأستراليا. وقد حظيت سينكرون بدعم من مستثمرين معروفين مثل جيف بيزوس وبيل غيتس، مما زاد من حدة المنافسة على شركة نيورالينك مع تطور هذا المجال.

