لدى مايكل سايلور خطة لزيادة عدد أسهم الفئة (أ) المصرح بها لشركة مايكروستراتيجي إلى 10.3 مليار سهم، وهو رقم يتجاوز بكثير عددها الحالي البالغ 330 مليون سهم. وهذا يضعها في مصاف عمالقة التكنولوجيا في وول ستريت مثل أمازون وألفابت.
من المقرر إجراء تصويت المساهمين للموافقة على هذا الاقتراح في 21 يناير، ومع سيطرة سايلور على 47% من قوة التصويت، تبدو النتيجة حتمية في هذه المرحلة.
إذا تمت الصفقة، فبحسب تقرير ، ستمتلك مايكروستراتيجي أسهمًا مصرحًا بها أكثر من جميع الشركات الكبرى المدرجة في مؤشر ناسداك 100 باستثناء أربع منها (إنفيديا، وآبل، وألفابت، وأمازون). وقد ضاعفت الشركة حيازاتها Bitcoin في أقل من عام، لتصل قيمتها الآن إلى أكثر من 44 مليار دولار، بعد عشرة أسابيع متواصلة من عمليات الشراء.
رهان سايلور الطموح على Bitcoin
في أكتوبر الماضي، أعلنت شركة مايكروستراتيجي عن خطة بقيمة 42 مليار دولار لشراء Bitcoin على مدى ثلاث سنوات. وبحسب التقارير، فقد أنجزت الشركة بالفعل ثلثي حصتها البالغة 21 مليار دولار المخصصة لإصدار الأسهم، وذلك من خلال برنامج إصدار الأسهم في السوق وبيع السندات.
في حين أن معظم شركات وول ستريت تتجنب تخفيف قيمة أسهمها إلى هذا الحد، فإن شركة مايكروستراتيجي تُقدم على هذه الخطوة بقوة. ويقر محللون مثل إد كليسولد من شركة نيد ديفيس للأبحاث بأن هذا الأمر "لا يُنظر إليه عادةً بشكل إيجابي" لأنه يُقلل من ربحية السهم وحقوق التصويت.
لكن يبدو أن المقاييس التقليدية لم تعد تنطبق على شركة مايكروستراتيجي. فقد ارتفع سهمها بأكثر من 2500% منذ دخولها Bitcoin في عام 2020، مقارنةً بارتفاع Bitcoinنفسه بنسبة 800%. من الواضح أن السوق يرى فيها ما يُعجبه.
لكن القصة أعمق من ذلك. مساهمو الفئة "أ" لا يملكون نفوذًا يُذكر هنا. معظم القوة التصويتية للشركة تكمن في أسهم سيلور من الفئة "ب". هذه الديناميكية غير المتوازنة للقوة تعني أن سيلور يستطيع الاستمرار في قيادة الشركة دون مقاومة تُذكر.
لماذا لا يعترض المستثمرون؟
لا تواجه شركة مايكروستراتيجي أي ردود فعل سلبية من المساهمين بشأن هذه الخطة. بل على العكس، أصبحت محط أنظار وول ستريت. وقد سارعت صناديق التحوط إلى الاستثمار فيها، فاشترت سنداتها ذات الدخل الثابت لاستخدامها في استراتيجيات المراجحة القابلة للتحويل.
وقد سمح هذا الطلب للشركة بإصدار سندات قابلة للتحويل بقيمة 6.2 مليار دولار هذا العام وحده، مع توفر 6.5 مليار دولار أخرى من عروض الأسهم بموجب خطتها الحالية.
لكن محللي غولدمان ساكس يعتقدون أن جاذبية مايكروستراتيجي كاستثمار مُموّل Bitcoin قد تتلاشى إذا اعتمدت الشركة بشكل مفرط على حقوق الملكية بدلاً من الديون. حتى سايلور نفسه أقرّ بذلك، داعياً إلى "استخدام أكثر ذكاءً للرافعة المالية" في مقابلة مع بلومبيرغ في ديسمبر.
وأضاف: "لدينا 7.2 مليار دولار من العقود المحولة، لكن 4 مليارات دولار منها عبارة عن أسهم، إذ تم تداولها بسعر التنفيذ، أي سعر الشراء، وبفارق سعر يقارب 100%، ما يجعلها تبدو كأنها أسهم". في الوقت نفسه، التزم الصمت حيال أي علاقات مباشرة مع الإدارة الجديدة. وعندما سُئل عما إذا كان قد التقى ترامب، تهرب سايلور من الإجابة، لكنه أقر بأنه تحدث مع "الكثير من الأشخاص" المرتبطين بالإدارة. كما أبدى استعداده للانضمام إلى المجلس الاستشاري للعملات المشفرة التابع للبيت الأبيض، قائلاً: "إذا طُلب مني الانضمام، فسأفعل ذلك على الأرجح"

