دخلت شركتا ميتا بلاتفورمز وآي بي إم في شراكة مع أكثر من 40 شركة ومنظمة أخرى لتأسيس تحالف صناعي يُعرف باسم تحالف الذكاء الاصطناعي. يهدف هذا التحالف إلى تطوير تقنية الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، ويتمثل هدفه الرئيسي في تبادل المعرفة والحد من المخاطر المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي.
التركيز على تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول
يلتزم تحالف الذكاء الاصطناعي بالتطوير المسؤول لتقنية الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على ابتكار أدوات السلامة والأمان. ويهدف هذا الجهد التعاوني إلى زيادة إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، على عكس الأنظمة الاحتكارية التي غالباً ما تفضلها بعض الشركات. إضافةً إلى ذلك، سيعمل التحالف بنشاط على تطوير أجهزة جديدة وإقامة شراكات مع الباحثين الأكاديميين.
كانت شركة ميتا في طليعة هذا التوجه من خلال إصدار نسخ مفتوحة المصدر من نماذجها اللغوية المتطورة، والتي تُشكل أساسًا لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويرى نيك كليج،dent الشؤون العالمية في ميتا، أن التطوير المفتوح هو النهج الأمثل، إذ يُتيح الوصول على نطاق أوسع إلى فوائد الذكاء الاصطناعي ويُسهّل الابتكار مع التركيز على السلامة.
مشاركون متنوعون في تحالف الذكاء الاصطناعي
يضم تحالف الذكاء الاصطناعي مشاركين متنوعين، من بينهم عمالقة التكنولوجيا مثل أوراكل، وأدفانسد مايكرو ديفايسز، وإنتل. كما تُعدّ شركة ستابيليتي إيه آي من بين المساهمين، ممثلةً بذلك مجال الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. ولا يقتصر التحالف على الشركات الصناعية فحسب، بل يشمل أيضاً مؤسسات أكاديمية وبحثية مثل جامعة نوتردام وتحالف ماساتشوستس للحوسبة السحابية المفتوحة.
إرساء الحوكمة والرقابة
يعتزم تحالف الذكاء الاصطناعي إنشاء مجلس إدارة ولجنة إشراف فنية لتوجيه أنشطته وضمان تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول. وستكون هذه الهياكل حيوية في وضع المعايير والمبادئ التوجيهية لمشاريع الذكاء الاصطناعي داخل التحالف.
تأتي هذه المبادرة في أعقاب تزايد التدقيق والنقاش حول شفافية تطوير الذكاء الاصطناعي، كما يتضح من الأحداث الأخيرة في شركة OpenAI. فقد واجهت هذه المنظمة، المعروفة بابتكارها نموذج ChatGPT، جدلاً واسعاً بعد إقالة رئيسها التنفيذي ثم إعادة تعيينه. وقد أسهمت هذهdent في نقاش عالمي حول كيفية تعامل الشركات مع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
يمثل تأسيس تحالف الذكاء الاصطناعي، بقيادة ميتا وآي بي إم، خطوة هامة نحو تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل مفتوح ومسؤول وتعاوني. ومن خلال الجمع بين مجموعة متنوعة من المشاركين والتركيز على الشفافية والأمان ونماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، تهدف هذه المبادرة إلى تمهيد الطريق لمستقبل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

