رُفعت دعوى قضائية ضد أمازون واستوديوهات إم جي إم، تتهمهما باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي دون ترخيص في إنتاج النسخة الجديدة من فيلم "رود هاوس". وتتهم الدعوى، التي رفعها آر. لانس هيل، كاتب السيناريو الأصلي لفيلم باتريك سويزي عام 1989، الاستوديوهات باستخدام الذكاء الاصطناعي لتقليد أصوات الممثلين أثناء إضراب، مما يُعدّ خرقًا لاتفاقيات نقابة الممثلين وانتهاكًا لقوانين حقوق النشر.
مزاعم باستنساخ الصوت بواسطة الذكاء الاصطناعي
تزعم الدعوى القضائية أن استوديوهات أمازون استخدمت تقنية الذكاء الاصطناعي لإعادة إنتاج أصوات الممثلين المشاركين في النسخة الجديدة من فيلم "رود هاوس" لعام 2024. ويُزعم أن هذا الاستخدام للذكاء الاصطناعي جاء ردًا على إضراب الممثلين، بهدف إكمال الفيلم قبل انتهاء حقوق الملكية الفكرية. وتؤكد هيل أن هذه الإجراءات انتهكت الاتفاقيات المبرمة بين الاستوديوهات الكبرى ونقابة الممثلين، بما في ذلك التزام أمازون بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي في المشروع.
التعقيدات القانونية ونزاعات حقوق النشر
تزداد القضية تعقيدًا بسبب التعقيدات القانونية المحيطة بالسيناريو الأصلي. فقد وقّع هيل، كاتب سيناريو فيلم "رود هاوس" عام ١٩٨٩، عقدًا مع شركة الإنتاج الأصلية، يونايتد آرتيستس، ينص على "كتابة السيناريو لحساب الغير". وبينما تُحدد هذه الاتفاقيات عادةً الاستوديو كصاحب حقوق التأليف والنشر، يعترض هيل على ذلك، معتبرًا إياه بندًاtracقياسيًا. وقد بدأ مساعيه لاستعادة حقوق سيناريوه في نوفمبر ٢٠٢١، مع اقتراب موعد انتهاء حقوق التأليف والنشر في نوفمبر ٢٠٢٣.
نفي أمازون وردها
نفت أمازون بشدة هذه الادعاءات، مؤكدةً أنها أصدرت تعليمات صريحة لصناع الفيلم بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاجه. وتدّعي الشركة أنه في حال استخدام أي تقنية ذكاء اصطناعي، فقد اقتصر ذلك على النسخ الأولية من الفيلم، وتم حذفها لاحقًا وفقًا لتوجيهات صناع الفيلم. إضافةً إلى ذلك، تنفي أمازون ادعاءات أخرى وردت في الدعوى القضائية، واصفةً إياها بأنها "عارية عن الصحة تمامًا"، ومؤكدةً أن حقوق الطبع والنشر لفيلم "رود هاوس" الأصلي لم تنتهِ.
الآثار المترتبة على إصدار الأحكام والجدل الدائر حولها
تسعى الدعوى القضائية إلى وقف عرض النسخة الجديدة من الفيلم، والمقرر عرضها لأول مرة في مهرجان SXSW في 8 مارس، قبل عرضها على منصة Prime Video في 21 مارس. وقد يؤثر الجدل الدائر حول الاستخدام المزعوم للذكاء الاصطناعي والمعركة القانونية اللاحقة على استقبال الفيلم وتوزيعه، مما يثير تساؤلات حول المعايير الأخلاقية في صناعة الأفلام وحقوق الملكية الفكرية.

