وقد أثبتت جهود الإنتربول أنها مثمرة حيث شهدت عمليات اختراق العملات المشفرة في جنوب آسيا انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 78 بالمائة على مدى ستة أشهر.
نجح الإنتربول في الحد من عمليات التعدين الخفي للعملات المشفرة
بدا أن عمليات تعدين العملات الرقمية الاحتيالية تُشكل أحد أخطر التهديدات للأمن السيبراني في عام 2019. فقد تجاوزت وتيرة هذه الهجمات وشدتها هجمات برامج الفدية خلال ذلك العام. استخدم الهجوم 20,000 جهاز توجيه من نوع MikroTik لتعدين العملات الرقمية بشكل غير قانوني. تجاوزت الهجمات أنظمة أمان MikroTik من خلال استغلال ثغرة أمنية في الشبكة، ودخلت إلى الأجهزة، مما أثر على أكثر من 100,000 جهاز توجيه حول العالم.
يُعدّ التعدين الخفي للعملات الرقمية برمجية خبيثة تُصيب الأجهزة التي تتفاعل معها. تبقى هذه البرمجية الخبيثة مخفية في الخلفية، وتستغلّ قدرة معالجة الجهاز لتعدين العملات الرقمية بشكل غير قانوني، بهدف تحقيق الربح للمهاجمين. ونظرًا لسهولة اكتشافها، تُعتبر أقل خطورة من برامج الفدية. مع ذلك، تُسبّب هذه البرمجية ارتفاعًا كبيرًا في فواتير الكهرباء، ونقصًا في قدرة المعالجة، وقد تُلحق الضرر بالجهاز نتيجة الاستخدام المفرط.
في بعض الحالات، لا يؤثر الهجوم حتى على جهاز المستخدم، إذ يمكن للمواقع الإلكترونية "استعارة" مؤقتًا قدرة معالجة الجهاز لاستخراج البيانات أثناء تصفح المستخدم للإنترنت. إذا كان الجهاز يسخن بسرعة، أو بدت العمليات أبطأ من المعتاد، فقد يكون من المفيد فحصه.
ونتيجة لذلك، أطلقت منظمة الإنتربول عملية منسقة للغاية لمواجهة هذه الهجمات. وقد تعاونت المنظمة مع عناصر من الشرطة الوطنية وفرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية (CERTs) من عشر دول، من بينها سنغافورة وماليزيا، بالإضافة إلى جهات من القطاع الخاص. وتلقى المشاركون تعليمات مفصلة حول كيفية اكتشاف البرامج الضارة وإزالتها من الأجهزة المصابة. كما قُدمت للدول نصائح حول سبل تحسين أمنها.
كشف الإنتربول أن العملية الرامية إلى الحد من عمليات تعدين العملات المشفرة في المنطقة حققت نجاحاً كبيراً حيث شهدت الجريمة انخفاضاً بنسبة 80 بالمائة تقريباً في النصف الأخير من عام 2019.
الصورة الرئيسية من موقع pixabay.

