خلال الأيام القليلة الماضية، كرّر مسؤول أمريكي بارز فكرة ضرورة وجود كوادر بشرية رفيعة المستوى للإشراف على الأسلحة النووية لدى جميع القوى النووية. صرّح بول دين، القائم بأعمال مساعد نائب وزير الخارجية لشؤون الحد من التسلح والردع والاستقرار في وزارة الخارجية الأمريكية، بأن تجاهل احتمال تهاون الآلات في أوقات الخطر، حيث قد يتسبب أي خطأ في إحداث أضرار تفوق الأضرار التي لحقت بالآلات في المقام الأول، يُعدّ أمراً بالغ الخطورة. وأشار تحديداً إلى اتفاقية مجلس الأمن الدولي بشأن التأثير الجوهري للاعتبارات البشرية في عملية صنع القرار المتعلقة بإدارة الأسلحة الاستراتيجية.
لحظة أوبنهايمر في عالم الذكاء الاصطناعي
تجاوزت مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي كسلاح مرحلة أوبنهايمر، مما يشير بوضوح إلى أن المعضلة الأخلاقية التي واجهها روبرت أوبنهايمر، أبو القنبلة الذرية، باتت تهيمن على النقاش الدائر حول دور الذكاء الاصطناعي في الصراعات المعاصرة. قبل أسابيع، وخلال تدريب مشترك جمع دولًا من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أكثر من مئة دولة، كان من بين المواضيع الرئيسية ضرورة تطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل صارم في أنظمة تنظيم التكنولوجيا العسكرية. وقد طرح وزير الخارجية النمساوي، ألكسندر شالينبيرغ، فكرة مفادها أن الذكاء الاصطناعي، فيما يتعلق بالتطبيقات العسكرية، لا يفرض شروطًا على اتخاذ البشر قرارات مصيرية، وأن تأثيره على التكنولوجيا العسكرية لا يقل أهمية عن تأثير البارود.
الأسلحة ذاتية التشغيل والدبلوماسية الدولية
شهد مؤتمر أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل في فيينا نقاشاتٍ حول كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات الحرب، والحاجة المُلحة إلى نظام معاهدة دولية لحلّ هذه التقنيات. ورغم أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري بلغ مستوياتٍ عالية، إلا أنه لا يوجد حتى الآن نظام قانوني دولي مُحدد يُنظّم عمل أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل. وقد خُصص المؤتمر للبلد الذي يتطلع إلى استضافة المفاوضات القادمة، والتي قد تُفضي إلى صياغة مثل هذه المعاهدة.
التطورات العسكرية العالمية والذكاء الاصطناعي
تُبرز إحدى الحالات الحديثة بعض التطبيقات المشروعة للذكاء الاصطناعي في الأهداف العسكرية، ويُعدّ نظام "لافندر" مصدر قلقٍ بالغ، وهو اسمٌ أطلقه جاسوسٌ إسرائيلي على نظام ذكاء اصطناعي (اسمٌ مُختلق). وقد صُمّم هذا النظام خصيصًا لجمع كميات هائلة من البيانات المرتبطة بمشتبه بهم (وهميين) وتحديد أهدافٍ مُحددة. علاوةً على ذلك، بدأ الجيش الأوكراني بتطوير طائراتٍ مُسيّرة مضادة للطائرات مُزوّدة بتقنية الذكاء الاصطناعي، ما يُعزز الدقة والسلامة، ويُشير إلى تسارع وتيرة التحوّل نحو التقنيات العسكرية الآلية. من جهةٍ أخرى، يستمرّ التواصلmatic ، حيث تحرص إدارة بايدن على إجراء حواراتٍ مع الصين.
لا يقتصر القلق على القضايا قصيرة النظر المتعلقة بسياسات الأسلحة النووية فحسب، بل يشمل أيضاً الصورة الأوسع للتطور السريع للذكاء الاصطناعي. وتسعى هذه الاستنتاجات إلى تمهيد الطريق لمعالجة المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي، مع إدراك دوره المزدوج في التكنولوجيا. لذا، ومع اتجاه دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة التحكم عن بُعد للجيوش، تزداد الحاجةtronإنشاء نظام معاهدات دولية لتنظيم هذه التقنيات. ويُعدّ الحوار والمفاوضات الجارية خطوات أساسية لضمان خضوع الروبوتات المستخدمة في الحماية والحرب للتحكم البشري أيضاً.

