كشفت شركة إنتل عن أحدث شريحة ذكاء اصطناعي، Gaudi3، بهدف الاستحواذ على حصة أكبر من سوق مُسرّعات الذكاء الاصطناعي. وقد أُعلن عن ذلك خلال فعالية أُقيمت في فينيكس، أريزونا، حيثُ صُوّرت الشريحة الجديدة Gaudi3 على أنها الشريحة الرائدة في مجال مُسرّعات الذكاء الاصطناعي من إنتل.
يُعد هذا المعالج الجديد جزءًا من استراتيجية إنتل لوضع نفسها بين المنافسين مثل إنفيديا، التي تتصدر حاليًا صناعة أشباه الموصلات سريعة النمو.
سيساهم إصدار Gaudi 3 من بطاقة تسريع الذكاء الاصطناعي الخاصة بنا، والمصمم لإطلاق أوسع نطاقًا في الربع الثالث، في تطوير تدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
معالج Intel Gaudi 3 يرتقي بقدرات الذكاء الاصطناعي
معالجة الفجوة التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي. بفضل الذكاء الاصطناعي، تستطيع الآلات محاكاة السلوك البشري من خلال أداء مهام معقدة، والتعلم من التجارب، والتعامل مع حالات عدم اليقين. وقد أدى تطوير هذه التقنيات إلى تغييرات جوهرية في مجالات متنوعة، تشمل الرعاية الصحية، والتمويل، والنقل.
تم تصميم معالج Gaudi 3 من Intel لتحسين جانبين حاسمين من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي: سواء كان ذلك تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي من خلال معالجة البيانات المعقدة أو تنفيذ البرامج التي تم تحديدها باستخدام تلك الأنظمة.
تتجلى هذه الميزة في الوقت الذي بلغ فيه الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي ذروته، ما جذب انتباه المطورين الباحثين عن وحدات معالجة رسومية ورقائق قوية وفعالة. ورغم المنافسة الشرسة، يبدو أن شركة إنفيديا قد استفادت من هذا الازدهار، حيث تسعى العديد من أفكار إنتل إلى إزاحة إنفيديا عن عرشها.
ومع ذلك، أقرّ بات غيلسينغر، الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، بأن شريحة غاودي تواجه حقيقة أن النماذج الأخرى الموجودة حاليًا لا تستطيع ضمان هيمنتها على السوق. ورغم أن غيلسينغر أشار إلى ضغط المستهلكين على المصنّعين، إلا أنه شدد أيضًا على أهمية وجود المزيد من الموردين في قطاع التكنولوجيا لتقديم منتجات أفضل من تلك التي توفرها إنفيديا. وقال غيلسينغر: "إنهم قوة منافسة جيدة، لكن الحاجة إلى بديل ما زالت قائمة، وهذا ما نسعى لتوفيره". وفي المقابل، التزم الصمت حيال التفاصيل الدقيقة لإصلاح التسعير. في المقابل، تعهد تيم غان بأن معالجات إنتل تفي بوعدها بتقديم "قيمة استثنائية" عند الشراء، كونها الخيار الأقل تكلفة بفارق كبير مقارنةً بمعالجات إنفيديا.
سيتم أيضاً دراسة المنافسة في السوق والتموضع الاستراتيجي.
يشهد سوق معالجات الذكاء الاصطناعي نموًا سريعًا عادةً، مدفوعًا بشكل أساسي بتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. ومن المتوقع أن تكون شريحة إنتل الجديدة، المسماة Gaudi 3، منتجًا رائدًا مقارنةً بشريحة Nvidia H100، التي يُزعم أنها أسرع بـ 1.7 مرة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مع تحسين أداء البرمجيات بمقدار 1.5 مرة.
تصف إنتل معالج Gaudi 3 بأنه يقترب كثيراً من معالج H200 الأقدم من إنفيديا، بل ويتفوق عليه في بعض الجوانب. وتنتظر الشركة إطلاق سلسلة Blackwell من إنفيديا لمعرفة مدى تفوق هذين المعالجين.
يضم هذا المشهد التنافسي أيضًا شركة أدفانس مايكرو ديفايسز (AMD)، التي تُعدّ عنصرًا بارزًا، وقد أطلقت سلسلة معالجات MI300 في ديسمبر. ويُبرز هذا التنافس التوجه الأبرز في الصناعة، والذي يتميز بمتطلبات تكنولوجية تتطلب قدرات ذكاء اصطناعي جديدة ومتطورة.
تتصور شركة إنتل أن تعمل هذه الأجهزة بالتكامل مع محطات الحوسبة التي يستخدمها الأفراد، إلى جانب الأجهزة المحمولة ومعدات الشبكات. وأشار جيلسينجر إلى أن تطوير الذكاء الاصطناعي قد يمنح الشركات فرصة لتحقيق نمو هائل خلال المرحلة التالية من الصناعة، والتي تتضمن بناء وتشغيل مراكز بيانات مملوكة لشركات تقنية مثل مايكروسوفت وجوجل.
إنتاج إنتل غاودي يلبي الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي
وقد أدى اختيار الشريحة لتسريع التعلم الآلي إلى سلسلة من الطلبات بقيمة تزيد عن ملياري دولار أمريكي للشركة في عام 2024. ونتيجة لذلك، تعمل شركة إنتل على تعزيز إنتاج شرائح Gaudi لتلبية احتياجات العملاء المتزايدة.
أظهرت أبحاث التسويق التي أجرتها شركة إنتل أن استثمارات العلامات التجارية في أجهزة الذكاء الاصطناعي ستزداد من 40 مليار دولار أمريكي في عام 2024 إلى 151 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2027. وبينما تركز هذه التوقعات بشكل كبير على مستقبل شركة إنفيديا، إلا أنها لا تزال عملاق الصناعة، خاصةً فيما يتعلق بإيرادات مراكز البيانات التي تجاوزت 47 مليار دولار أمريكي خلال العام الماضي حتى يناير.
من المتوقع أن تصل إيرادات شركة إنفيديا إلى حوالي 95 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية الحالية. وهذا مؤشر على الضغط التنافسي الذي تواجهه إنتل في سعيها للحاق بركب المنافسة في هذا القطاع المربح.

