تم تقديم المسح الاقتصادي للهند إلى البرلمان في 29 يناير 2026. يوفر المسح الاقتصادي بيانات شاملة للجمهور والمشرعين والأسواق حول أداء اقتصاد البلاد في عام 2025 وكيف من المتوقع أن يكون أداؤه في عام 2026.
يُعدّ المسح الاقتصادي للهند تقريراً سنوياً تُعدّه إدارة الشؤون الاقتصادية ووزارة المالية. وقد قدّمته وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان اليوم إلى البرلمان الهندي.
يُعدّ المسح الاقتصادي لعام 2026 تقييماً معمقاً للوضع الراهن للاقتصاد الهندي، وكيف يتوقع الخبراء أداءه في العام الجديد. ويصدر هذا المسح قبل الميزانية العامة للاتحاد لعام 2026، وهي الخطة المالية السنوية التي تحدد كيفية تخطيط الحكومة لتوليد وإنفاق الأموال في السنة المالية المقبلة.
تُعدّ الهند أسرع الاقتصادات الكبرى نموًا في العالم، وفقًا لوزارة المالية. وقد حافظت على هذا المركز خلال السنوات الأربع الماضية، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.4% للسنة المالية 2026. ويُعزى هذا النمو إلى كلٍّ من الاستهلاك والاستثمار. ويُقدّم المسح الاقتصادي لعام 2026 بيانات اقتصادية إيجابية وفيرة لهذا البلد المزدهر، مما يُرسّخ مكانته كمركز اقتصادي عالمي هام.
المسح الاقتصادي لعام 2026
يُغطي المسح الاقتصادي السنوي للهند، الذي يُعرض على البرلمان في بداية كل عام، مجموعة متنوعة من المؤشرات الاقتصادية. ومن أبرز البيانات التي يتناولها: التضخم والسياسة النقدية، واتجاهات نمو الناتج المحلي الإجمالي، والوضع المالي للبلاد، والمؤشرات الاجتماعية كالتوظيف.
يتوقع التقرير المنشور أن ترتفع نسبة الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 61.5% في عام 2026. وهذا يعني أن الأسر الهندية تُعدّ من أهم محركات القوة الاقتصادية للبلاد. ومن المتوقع أن يُشكّل الإنفاق الاستهلاكي نحو ثلثي الاقتصاد الهندي في العام الجديد. أما قطاع الزراعة والخدمات المرتبطة به، فمن المتوقع أن يشهد نموًا متواضعًا بنسبة 3.1% في عام 2026. في المقابل، يتمتع القطاع الصناعي (التصنيع) بآفاقtronأقوى بكثير، إذ يُتوقع أن ينمو بنسبة 8.4% في النصف الأول من السنة المالية 2026 فقط.
يُعدّ قطاع الخدمات أحدtronالقطاعات الاقتصادية في الهند عام 2026، ويشمل قطاعاتٍ مثل التمويل والمصارف والتكنولوجيا والضيافة، وهو المحرك الرئيسي للنمو في جانب العرض للاقتصاد الهندي. ويتوقع المسح الاقتصادي أن ترتفع القيمة المضافة الإجمالية للخدمات بنسبة 9.3% في النصف الأول من السنة المالية 2026. وفي عام 2025، بلغ إجمالي صادرات الهند رقماً قياسياً قدره 825.3 مليار دولار أمريكي، على الرغم من حالة عدم اليقين التي سادت التجارة العالمية بسبب سياسة التعريفات الجمركية التي انتهجتها إدارة ترامب. ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو في اكتساب المزيد من الزخم حتى عام 2026.
مستقبل مشرق للهند في عام 2026، وتوقعات متوسطة على الصعيد العالمي
يسلط الاستطلاع الضوء على أنه في حين أن التوقعات للاقتصاد العالمي لا تزال قاتمة إلى حد ما على المدى المتوسط، فإن الاقتصاد المحلي للهند في وضعtron.
انخفض التضخم في البلاد إلى مستويات قياسية منخفضة، مع توقعات بارتفاع الأسعار بوتيرة معتدلة ومُمكنة للاستهلاك المحلي. الحكومة الهندية عن معدل تضخم سنوي بلغ 1.33% في ديسمبر 2025، استنادًا إلى مؤشر أسعار المستهلك في عموم الهند. ويُعد هذا المعدل أقل بكثير من صندوق النقد الدولي ، والذي تجاوز 4% في عام 2025، ومعدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة البالغ 2.7% في العام نفسه.
ويشير المسح أيضاً إلى أن الأسر والشركات والبنوك جميعها تتمتع بوضع مالي جيد، وأن الإنفاق الاستهلاكي ظل قوياً. وسيستمر الاستثمار العام في دعم هذا الوضع في عام 2026، حيث سيواصل الإنفاق الحكومي على مشاريع مثل البنية التحتية خلق فرص عمل والحفاظ على النمو التصاعدي.
اكتسبت الهند ثقة السوق من خلال التزامها بالانضباط المالي، مما أدى إلى انخفاض عوائد السندات السيادية وتكاليف الاقتراض، الأمر الذي يحفز النمو الاقتصادي للشعب الهندي. إضافةً إلى ذلك، حصلت الهند على ترقيات كبيرة في تصنيفها الائتماني من وكالات مرموقة مثل ستاندرد آند بورز ريتينغز وكير إيدج غلوبال، مما يعزز إمكاناتهاtronللنمو الاقتصادي.

