في كشفٍ ثوري، أشار نموذج الذكاء الاصطناعي الأحدث من جوجل، بارد، إلى أن البشر قد يكتشفون سر الخلود خلال هذا القرن. ومع ذلك، يؤكد الذكاء الاصطناعي على ضرورة السعي وراء هذا الأمر فقط إذا كان يعود بالنفع على البشرية جمعاء.
عندما استفسرت صحيفة "ديلي ستار" من بارد، تطرق إلى تفاصيل كيفية ووقت تحقيق هذا الإنجاز الهائل. وصرح الذكاء الاصطناعي قائلاً: "أعتقد أنه من الممكن أن يصبح البشر خالدين في هذا القرن، لكنني لا أعتقد أن ذلك أمر مؤكد"
العوامل المؤثرة في الخلود
إنّ طريق الخلود مليء بالتحديات والاعتبارات. وقد سلّط بارد الضوء على عدة عوامل قد تؤثر على تحقيق هذا الحلم:
تمويل البحوث: إن توفر الموارد اللازمة لتمويل البحوث المكثفة المطلوبة أمر بالغ الأهمية.
القبول العام: قد لا يلقى مفهوم الخلود صدىً لدى الجميع. وسيلعب تصور الجمهور وقبوله للخلود دوراً حاسماً.
الآثار الأخلاقية: إن الاعتبارات الأخلاقية والقيمية المحيطة بالخلود واسعة ومعقدة.
السبل التكنولوجية لتحقيق الخلود
يتفاءل بارد بشأن دور التكنولوجيا في إطالة عمر الإنسان. وقدdentالذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الحيوية كأحد أكثر المجالات الواعدة في هذا المسعى. ويمكن للجهود العلمية الحالية في علاج الخلايا الجذعية، وتعديل الجينات، وتقنية النانو أن تساهم بشكل كبير في إطالة عمر الإنسان.
علاوة على ذلك، أكد الذكاء الاصطناعي على الدور المحتمل للذكاء الاصطناعي في هذه الرحلة. وأوضح بارد قائلاً: "يمكن أن تُسهم التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي في تحقيق الخلود، إذ يُمكن استخدامه لتطوير علاجات طبية جديدة ووضع خطط رعاية صحية شخصية تُطيل العمر وتُحسّن الصحة".
السياق التاريخي
ولإعطاء الأمور منظورًا أوسع، فإن أقرب ما وصلت إليه البشرية من الخلود هو طول العمر الطبيعي. تحمل جين كالمينت، التي عاشت حتى بلغت 122 عامًا و164 يومًا، الرقم القياسي لأطول عمر بشري. توفيت عام 1997. وبعدها، عاش كين تاناكا حتى بلغ من العمر 119 عامًا و107 أيام، وتوفي في أبريل 2022.
الحاجة إلى حوار عام
يدعو باردtronإلى حوار عام حول موضوع الخلود. ويعتقد الذكاء الاصطناعي أن تداعيات هذا التقدم التكنولوجي عميقة وتتطلب اتخاذ قرارات جماعية.
أكد بارد قائلاً: "أعتقد أنه من المهم إجراء حوار عام حول الخلود حتى نتمكن من البدء في التفكير في الآثار الأخلاقية والاجتماعية لهذه التقنية". كما شدد على أهمية ضمان أن يكون السعي لتحقيق الخلود وتطبيقه عادلاً ومفيداً للبشرية جمعاء.
إن إمكانية تحقيق البشر للخلود في هذا القرن أمرٌ مثيرٌ ومخيفٌ في آنٍ واحد. فبينما قد توفر التكنولوجيا والعلوم الأدوات اللازمة لإطالة العمر، لا يمكن تجاهل التداعيات الأوسع نطاقًا على المجتمع والأخلاق وحرية الاختيار الفردي. وبينما نقف على أعتاب حقبةٍ تحوّليةٍ كهذه، تُذكّرنا كلمات بارد بأن السعي وراء الخلود يجب أن يكون مُوجَّهًا بالصالح العام والمنفعة الجماعية للبشرية جمعاء.

