في استطلاع حديث أجرته شركة HubSpot مطلع عام 2023، كشفت آراء 648 متخصصًا في المبيعات و303 من قادة الأعمال في الولايات المتحدة عن اعتماد القطاع المتزايد على الذكاء الاصطناعي. وأظهر الاستطلاع اتجاهًا ملحوظًا نحو توفير الوقت، حيث أفاد مندوبو المبيعات بتوفير ساعتين و15 دقيقة يوميًا في المتوسط بفضل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وتركز هذه الأدوات بشكل أساسي على أتمتة المهام اليدوية مثل جدولة الاجتماعات وتدوين الملاحظات وإدخال البيانات.
تأثير الذكاء الاصطناعي على كفاءة سير العمل
يشهد متخصصو المبيعات توفيرًا هائلاً في الوقت في مجالات حيوية مثل تأهيل الموظفين الجدد وتدريبهم. ويلاحظ المديرون، على وجه الخصوص، سرعة أكبر فيdentمجالات النمو داخل فرق المبيعات. وتتيح هذه الكفاءة الجديدة لفرق المبيعات إعادة توجيه وقتها نحو الجوانب الإنسانية لأدوارهم، مع التركيز على التواصل مع العملاء وإتمام الصفقات. وتؤكد الدراسة، التي أجرتها شركة HubSpot، على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تبسيط المهام الروتينية، وبالتالي تحسين كفاءة سير العمل بشكل عام.
الذكاء الاصطناعي التوليدي وعملية الكتابة
يلعب الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما في ذلك أدوات مثل ChatGPT وDALL-E وJasper من OpenAI، دورًا محوريًا في دعم مندوبي المبيعات. أفاد حوالي 31% من المشاركين في الاستطلاع باستخدام هذه الأدوات للمساعدة في إنشاء محتوى المبيعات أو رسائل التواصل. والجدير بالذكر أن الدراسة تُشير إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي هذه لا تحل محل مندوبي المبيعات، بل تُسهّل مهامهم. وأشار غالبية مندوبي المبيعات (90%) الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى أنهم يستخدمون النصوص المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي كنقطة انطلاق، ثم يُجرون تعديلات يدوية عليها لتخصيص المحتوى وفقًا لاحتياجاتهم الخاصة.
دمج الذكاء الاصطناعي يتجاوز المبيعات
منذ ظهور ChatGPT في نوفمبر 2022، لجأ المحترفون في مختلف القطاعات إلى الذكاء الاصطناعي، بشكل سري أو علني، لإنجاز مهام متنوعة كالبرمجة، وإنشاء قوائم العقارات، وتطوير خطط الدروس، وإنتاج المواد التسويقية. ورغم فوائدهdent ، لا تزال الشركات حذرة من تبني الذكاء الاصطناعي بشكل كامل. فقد دفعت المخاوف بشأن خصوصية البيانات ودقتها شركات كبرى مثل آبل وأمازون وجيه بي مورغان تشيس إلى فرض حظر أو قيود على استخدام الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل.
نهج حذر وسط ثورة الذكاء الاصطناعي
مع تزايد تبني الذكاء الاصطناعي، تتعامل العديد من الشركات بحذر مع هذا المشهد الثوري. ويشير استطلاع رأي ورد ذكره في الدراسة إلى أن عددًا كبيرًا من الرؤساء التنفيذيين يفتقرون إلى فهم شامل لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل مؤسساتهم، مما يسلط الضوء على فجوة محتملة في فهم المخاطر والتدابير الوقائية المرتبطة بتطبيق الذكاء الاصطناعي. ويتجلى هذا الموقف الحذر أيضًا في القيود الأخيرة التي فرضتها شركات كبرى، والتي تعكس المداولات الجارية على مستوى القطاع حول تداعيات الذكاء الاصطناعي.
زخم الذكاء الاصطناعي في المبيعات
على الرغم من بعض التحفظات، يتوقع خبراء المبيعات استمرار زخم تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويؤكد بلو بوين، الباحث الرئيسي في مجال تكنولوجيا المبيعات لدى شركة G2، على الصعود السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي، ويتوقع نموه المتواصل دون توقف. وتشير الدراسة إلى أنه على الرغم من حداثة الذكاء الاصطناعي التوليدي مقارنةً بأنواع الذكاء الاصطناعي الأخرى، إلا أن اندماجه السريع في مختلف القطاعات، بما في ذلك المبيعات، يبشر بمستقبل واعد لهذه التقنية.
تقدم دراسة HubSpot الشاملة منظورًا دقيقًا حول الوضع الراهن لتبني الذكاء الاصطناعي في مجال المبيعات. وتُبرز النتائج ليس فقط التوفير الكبير في الوقت الذي يتحقق من خلال الأتمتة، بل أيضًا الطرق الدقيقة التي يُعزز بها الذكاء الاصطناعي التوليدي الجهود البشرية بدلًا من استبدالها. وبينما تخوض الشركات غمار الذكاء الاصطناعي بحذر، تُؤكد الدراسة على ضرورة اتباع نهج متوازن، يأخذ في الاعتبار كلًا من المزايا والتحديات المحتملة المرتبطة بدمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي.
هاب سبوت