تتجه المزيد من الشركات من هونغ كونغ إلى ماليزيا كإحدى الوجهات المهمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية، وهو اتجاه ناشئ في جنوب شرق آسيا. ويأتي هذا في وقت تُثير فيه آثار قانون الأمن القومي المحلي الجديد في هونغ كونغ نقاشاتٍ واسعة حول العلاقات الدولية في مجال الأعمال.
هذا ثمن، بحسب قادة الصناعة والدبلوماسيين، من غير المرجح أن يعرض للخطر علاقة الحب المتنامية بين هونغ كونغ وماليزيا.
مركز جديد للذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية
تُعتبر ماليزيا بيئةً خصبةً للتحول الرقمي في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تتطلع شركات من هونغ كونغ إلى التعاون مع شركات محلية لتطوير منظومة التكنولوجيا في البلاد. وصرح ليان هويلوين، نائب المدير العام لشركة سينس تايم هونغ كونغ، بأن ماليزيا تُعدّ من بين الدول الواعدة لتحقيق طفرات في مجال الذكاء الاصطناعي. ومن الأمثلة الأخرى شركة Face++، المتخصصة في تقنية التعرف على الصور وغيرها من الأعمال ذات الصلة، والتي تتعاون مع شركات صينية، وهي على استعداد للشراكة مع شركات ماليزية. وستتيح هذه الشراكة فرصًا للابتكار وتبادل التكنولوجيا، مما سيعود بالنفع الكبير على ماليزيا في مسيرتها نحو بناء بنية تحتية رقمية متطورة وتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي.
يُعدّ قطاع التجارة الإلكترونية قطاعًا آخرtracاهتمامًا متزايدًا في أوساط الأعمال في هونغ كونغ. وكما أشار تيري تشان كين فاي، رئيس جمعية سلسلة التوريد للتجارة الإلكترونية في هونغ كونغ، فإن هذا يُشير إلى دخول المزيد من العلامات التجارية من هونغ كونغ إلى سوق التجارة الإلكترونية في ماليزيا. وقد حققت شركات هونغ كونغ، ولا سيما تلك العاملة في مجال مستحضرات التجميلtron، نموًا بنسبة 30-40% في تطوير أعمالها في ماليزيا خلال العامين الماضيين. وبالتالي، يُبرز هذا التوجه أهمية التجارة الإلكترونية في جعل ماليزيا سوقًا ذات أهمية استراتيجية متزايدة لهونغ كونغ.
تعزيز العلاقاتmatic والتجارية
تتميز العلاقات بين هونغ كونغ وماليزيا بعلاقات متينة، لا تقتصر على المصالح التجارية فحسب، بل تشمل أيضاً علاقاتmatic قوية. ويصادف هذا العام الذكرى الخمسين لإقامة العلاقاتmatic بين البلدين، والتي سيتم الاحتفال بها بفعاليات ومناقشات متنوعة حول سبل تعزيز هذه العلاقات.
أضاف موزامبلي ماركام، النظير الماليزي لكبير دبلوماسيي هونغ كونغ، أن هناك تفاؤلاً باستمرار ازدهار العلاقات التجارية بين البلدين، حتى مع وجود مخاوف بشأن قانون الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ. ورغم أن بعض قطاعات الأعمال في هونغ كونغ لا تزال متشككة بشأن قانون الأمن القومي، إلا أن الرأي العام كان إيجابياً للغاية تجاه القانون الجديد، إذ رأى الكثيرون أنه ضروري لضمان الاستقرار. وقد دعم قادة الأعمال وغرف التجارة في هونغ كونغ القانون بقوة، معتبرين إياه جزءاً من التزام المدينة بالقانون والنظام، وهو ما يرونه شرطاً أساسياً لاستمرار أي نشاط تجاري.
توسيع التعاون الاقتصادي والتنمية
يبدو مستقبل التعاون الاقتصادي بين هونغ كونغ وماليزيا واعداً للغاية، إذ تم إطلاق العديد من المشاريع المشتركة بين البلدين. فقد أعلن وزير المالية في هونغ كونغ عن إنشاء مكتب اقتصادي وتجاري في كوالالمبور، ليكون رابع مكتب لهونغ كونغ في جنوب شرق آسيا. ويمثل هذا المكتب التزاماً إضافياً من جانب المدينة بتوسيع نطاق أنشطتها لتعزيز الشراكات الاقتصادية في المنطقة.
أكدت زيارة قام بها مؤخراً جون لي كا تشيو، الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ، إلى ماليزيا، التزام البلدين بالعمل المشترك في مجال تعزيز العلاقات. أسفرت الزيارة عن إبرام 11 اتفاقية، من بينها اتفاقيات هامة في قطاعي السكك الحديدية والعقارات. ويشهد عدد الاتفاقيات المبرمة على التطور الملحوظ في نطاق التعاون الواسع بين هونغ كونغ وماليزيا، لا سيما في مجالات التجارة والتكنولوجيا وتطوير البنية التحتية. ومن المتوقع أن تشهد العلاقات بين هونغ كونغ وماليزيا تطوراً ملحوظاً في ظل هذه التغييرات التشريعية الجديدة. يوفر التعاونmatic والاقتصادي القوي والمتين أساساً متيناً للارتقاء بالشراكة إلى مستوى جديد كلياً، لا سيما مع الاهتمام المتزايد بتطوير الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية. وهذا من شأنه أن يمنح البلدين ميزة تنافسية في مواجهة الفرص والتحديات التي تفرضها الثورة الرقمية. ومن المرجح أن يحقق التعاون في هذه المجالات منافع متبادلة ويدفع عجلة النمو الاقتصادي في جنوب شرق آسيا.

