أعلن رئيس وزراء ولاية أندرا براديش، تشاندرا بابو نايدو، يوم السبت في فيساخاباتنام، أن جوجل تخطط لإنشاء مركز بيانات في الولاية، باستثمار إجمالي يزيد عن 15 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.
عندما سُئل عما إذا كان بإمكان جوجل القيام باستثمارات إضافية بعد خمس سنوات، قال إن ذلك وارد، ويعتمد على أولويات الشركة. وأضاف قائلاً: "إنها فرصة مربحة للجميع أن نبدأ باستثمار 15 مليار دولار خلال خمس سنوات".
يأتي هذا التطور في أعقاب إعلان جوجل مؤخراً عن نيتها استثمار 40 مليار دولار في ثلاثة مراكز بيانات جديدة في تكساس، مما يوسع وجودها في الوقت الذي تقوم فيه شركات منافسة مثل OpenAI و Anthropic PBC باستثمارات كبيرة في الولاية.
بحسب بيان صادر عن جوجل يوم الجمعة 14 نوفمبر، من المتوقع أن يستمر هذا الاستثمار حتى عام 2027. سيُقام أحد مراكز البيانات في مقاطعةtron، الواقعة في منطقة تكساس بانهاندل، بينما سيُقام مركزان آخران في مقاطعة هاسكل، بالقرب من مدينة أبيلين. علاوة على ذلك، سيعمل أحد المرافق في هاسكل بالتنسيق مع محطة جديدة لتخزين الطاقة الشمسية والبطاريات، وذلك للمساهمة في تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء.
"سيؤدي هذا الاستثمار إلى خلق آلاف الوظائف، وتوفير التدريب على المهارات لطلاب الجامعاتdentفي مجال الكهرباء، وتسريع مشاريع القدرة على تحمل تكاليف الطاقة في جميع أنحاء تكساس"، هذا ما قاله سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة ألفابت، خلال حدث أقيم بالقرب من دالاس حيث تدير جوجل بالفعل مركزين آخرين للبيانات.
يقول نايدو إنهم في وضع يؤهلهم ليصبحوا مركزاً عالمياً لمراكز البيانات
صرح نايدو بأن ولاية أندرا براديش قد حصلت حتى الآن على مشاريع مراكز بيانات بقدرة 5.5 جيجاواط من شركات من بينها ريلاينس، وتعتزم زيادة إنتاجها من الطاقة النظيفة . وأضاف أن هذه المشاريع ستُحدث نقلة نوعية، وستجذب أنظار الجميع إلى الولاية، مؤكداً أنها تسير على trac لتصبح مركزاً عالمياً رائداً لمراكز البيانات.
يرى الاقتصاديون أن استثمار جوجل من شأنه أن يعزز اقتصاد ولاية أندرا براديش بشكل كبير من خلال خلق فرص عمل، وتوسيع سلاسل التوريد، وتحسين البنية التحتية الرقمية. مراكز البيانات الضخمة آلاف الوظائف غير المباشرة في مجالات البناء، وتركيب الألياف الضوئية، وأنظمة التبريد، والخدمات الهندسية.
وقد زعم نايدو أن مثل هذه الاستثمارات ستساعد في جعل الولاية نقطة جذب لشركات التكنولوجيا المتقدمة، مما قد يشجع على زيادة الإيرادات الضريبية ويعزز نمو بيئة الشركات الناشئة المحلية.
أعلنت جوجل الشهر الماضي أن مركز بياناتها في فيساخاباتنام سيُزوَّد بالطاقة من مصادر طاقة جديدة، وسيُكمَّل ببنية تحتية من الألياف الضوئية. كما صرّح غوتام أداني بأن شركة أداني كونيكس ستتعاون مع جوجل في هذا المشروع، إلى جانب شركة بهارتي إيرتل، ثاني أكبر شركة اتصالات متنقلة في البلاد. ويُعدّ مشروع فيساخاباتنام حاليًا أكبر استثمار لجوجل في الهند، وسيدعم مبادرة الحكومة الإقليمية لتعزيز صناعة الذكاء الاصطناعي المحلية.
وفي الوقت نفسه، يواصل رئيس الوزراء ناريندرا مودي النظر إلى التكنولوجيا كأداة رئيسية للنمو الوطني ويدعم تطويرها؛ ومع ذلك، تواجه الهند مشاكل خطيرة في بنيتها التحتية للمياه والكهرباء.
تشير تقديرات مجموعة CBRE حاليًا إلى أن الهند ستشهد استثمارًا يزيد عن 100 مليار دولار في سوق مراكز البيانات بحلول عام 2027، بينما تتوقع أبحاث غولدمان ساكس أن تصل سعة مراكز البيانات عالميًا إلى حوالي 122 جيجاواط بحلول عام 2030. ويقدر المحللون أنه مع ازدياد استهلاك مراكز البيانات للطاقة، ستكون هناك حاجة إلى ما يقرب من 720 مليار دولار لتعزيز شبكة الكهرباء بحلول عام 2030.
أعربت جماعات المناصرة في الهند عن قلقها إزاء تزايد الضغط على موارد المياه
رغم أن الهند تُنتج خُمس بيانات العالم، إلا أنها لا تملك سوى 3% من سعة مراكز البيانات العالمية. ومع ذلك، من المتوقع أن تتصدر العالم في استهلاك البيانات بحلول عام 2028، وذلك بفضل انخفاض التكاليف والنمو الهائل في استخدام الإنترنت والهواتف المحمولة.
وجدت أبحاث كوتاك أن الهند لديها بعض من أدنى تكاليف تطوير مراكز البيانات في العالم، ولا تسبقها في ذلك إلا الصين، وأن أسعار الكهرباء أقل بكثير مما هي عليه في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو اليابان، وهو ما تستفيد منه الشركات.
مع ذلك، أجبرت ثورة الذكاء الاصطناعي عالميًا صانعي السياسات على اتخاذ قرارات صعبة. فقد شهدت تشيلي والمكسيك وجورجيا واسكتلندا مخاوف بشأن مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من المياه والطاقة، ما يضر أحيانًا بالسكان المحليين dent وتتفاقم هذه التحديات في الهند، التي تواجه نقصًا حادًا في الطاقة والمياه. ووفقًا للبنك الدولي ، يبلغ عدد سكان الهند 18% من سكان العالم، بينما لا تملك سوى 4% من مواردها المائية.
بحلول عام 2030، من المتوقع أن تستهلك مراكز البيانات في الهند 358 مليار لتر من المياه، مقارنةً بـ 150 مليار لتر في عام 2025، مما يزيد الضغط على موارد المياه. وقد حذر منتدى حقوق الإنسان ومنظمات أخرى من قيام حكومة ولاية أندرا براديش بتحويل موارد عامة إلى مركز لإنشائه، مشيرين إلى أن ذلك قد يفاقم أزمة نقص المياه في فيساخاباتنام.

