في الآونة الأخيرة، جوجل لتدقيق مكثف بشأن جودة نتائج البحث. وقد أعرب العديد من الخبراء والباحثين عن قلقهم إزاء تدفق المحتوى الرديء والبريد العشوائي والمقالات الإخبارية المشكوك في مصداقيتها التي تُثقل كاهل المنصة. ولعب صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي دورًا محوريًا في انتشار هذا المحتوى، مما أثار تساؤلات حول نزاهة تحسين محركات البحث (SEO) ومستقبل البحث عبر الإنترنت.
أعربت خبيرة تحسين محركات البحث البارزة ليلي راي، التي تتمتع بمسيرة مهنية تمتد لـ 14 عامًا في هذا المجال، عن استيائها من تدهور جودة نتائج بحث جوجل.
وصفت راي الوضع الحالي لمحرك بحث جوجل بأنه "أسوأ نتائج بحث" واجهتها في مسيرتها المهنية، مشيرةً إلى أن المنصة تبدو غارقة في الرسائل المزعجة والمعلومات غير الموثوقة. وبدلاً من تصفية عمليات الاحتيال بفعالية، يبدو أن جوجل تروج لها، وهو تطور مقلق، بحسب راي.
أكدت دراسة استمرت عامًا كاملًا أجراها فريق بحث ألماني الشكوك حول نتائج بحث جوجل. وبالتركيز على آلاف الكلمات المفتاحية المتعلقة بتقييمات المنتجات، وجد الباحثون نمطًا مثيرًا للقلق.
اكتشف الباحثون "علاقة عكسية بين استخدام التسويق بالعمولة وتعقيد المحتوى"، مما يشير إلى أن محركات البحث تواجه صعوبة في مكافحة حملات البريد العشوائي واسعة النطاق للروابط التابعة. وهذا يدل على أن محركات البحث، بما فيها جوجل، تخسر المعركة ضد البريد العشوائي لتحسين محركات البحث.
دور الذكاء الاصطناعي التوليدي في حل المشكلة
أكد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يلعب على الأرجح دورًا محوريًا في نشر المحتوى الرديء. إن تداخل الخط الفاصل بين المحتوى الجيد والبريد العشوائي، إلى جانب انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي، ينذر بمستقبل قاتم للمحتوى الإلكتروني. وحذر الباحثون من أن هذا الوضع قد يتفاقم مع استمرار تطور تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي.
أدى انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، إلى زيادة إنتاج المحتوى الرديء وغير المدقق من قِبل مواقع المحتوى. حتى أن بعض المنشورات المرموقة تورطت في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية بنجاح متفاوت، مما فاقم المشكلة. كما أن العلاقة التكافلية بين هذه التقنية وممارسات تحسين محركات البحث تُفاقم تحديات جوجل في الحفاظ على جودة نتائج البحث.
جهود جوجل في مجال البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي
دخلت جوجل مجال البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي من خلال تجربة البحث التوليدي، التي أُطلقت في مرحلة تجريبية. إلا أن هذه التجربة لم تخلُ من المشاكل، إذ يُعاني النظام من صعوبة في الإجابة بدقة حتى على أبسط الأسئلة. وقد أثارت حالات المعلومات غير الدقيقة تساؤلات حول موثوقية البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مما زاد من إحباط المستخدمين.

