يستهدف الاقتراح الجديد المقدم من وزارة العدل الأمريكية، في إطار قضية مكافحة الاحتكار التي رفعتها ضد جوجل، دور عملاق التكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي. ويُلزم هذا الإجراء جوجل بالتخلي عن استثماراتها السابقة في شركات الذكاء الاصطناعي المنافسة، كما يمنعها من الاستثمار في شركات جديدة.
تشير الدعوى إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي هذه تُعدّ منافسين مباشرين لشركة جوجل في محركات البحث. ولذلك، تهدف الدعوى إلى منع جوجل من استخدام النفوذ المباشر الذي تكتسبه من خلال الاستثمار في منافسيها كوسيلة لتحقيق منافسة عادلة.
يركز ملف وزارة العدل الأمريكية بشكل أساسي على شركة أنثروبيك، مبتكرة برنامج الدردشة الآلي كلود. تمتلك جوجل حصة بقيمة ملياري دولار فيها. في حال الموافقة على المقترح، سيتعين على جوجل التخلي عن استثمارها في شركة الذكاء الاصطناعي التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرًا لها خلال ستة أشهر.
علاوة على ذلك، فإن الاقتراح يجبر جوجل أيضاً على القيام باستثمارات مستقبلية في الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تركز على البحث أو تقنيات الذكاء الاصطناعي الأخرى.
قال جون كوكا، أستاذ الاقتصاد ومكافحة الاحتكار في جامعة نورث إيسترن، لمجلة فوربس، إن شركات مثل الشركة الرائدة في مجال محركات البحث "تحاول السيطرة على التكنولوجيا الجديدة وحماية نفسها من الإزاحة". وأضاف أن هذا جزء من خطة علاجية مقترحة ذات رؤية مستقبلية. كما ذكر أن هذه الإجراءات التنظيمية لمكافحة الاحتكار "جزء من خطة علاجية مقترحة ذات رؤية مستقبلية".
كما يسلط الاقتراح الضوء على المخاوف بشأن استغلال محتوى المبدعين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من قبل جوجل.
اقترحت وزارة العدل الأمريكية أن يكون للناشرين ومنشئي المحتوى الحق الكامل في رفض استخدام أعمالهم في هذه الممارسة، ولن تُعاقب جوجل أي شخص يمارس هذا الحق. وهذا يعني أنه لا يمكن لجوجل تقليل ظهور المحتوى أو تقييده، على سبيل المثال، لمنشئي المحتوى على يوتيوب كرد فعل.
وصف كينت ووكر، كبير المسؤولين القانونيين في جوجل، هذا المقترح بأنه إجراء "متطرف" في منشور على مدونته . وقال إن هذا المقترح يهدف إلى "تقليص استثماراتنا في الذكاء الاصطناعي، الذي يُعد ربما أهم ابتكار في عصرنا".

