أثارت النائبة الأسترالية جورجي بورسيل مؤخراً مخاوف بشأن صورة معدلة رقمياً شوّهت جسدها وأزالت أجزاءً من ملابسها دون موافقتها. ويسلط هذاdent الضوء على العواقب المحتملة للتمييز الجنسي والتحيز ضد المرأة التي قد تنجم عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي دون رقابة.
رغم سهولة استخدامها في الحياة اليومية، إلا أن الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تُسهم دون قصد في ترسيخ التحيزات المجتمعية. فعند استخدامها لتعديل الصور، قد تُبرز هذه الأدوات سمات معينة تُعتبر مقبولة اجتماعياً، مثل إظهار الشباب والجاذبية الجنسية، وهي سمات شائعة بشكل خاص في صور النساء.
يثير انتشار المحتوى الجنسي المُفبرك بتقنية التزييف العميق، والذي يستهدف النساء بشكل رئيسي، قلقاً بالغاً. وتشير التقارير إلى أن نسبة مذهلة تتراوح بين 90 و95% من مقاطع الفيديو المُفبركة بتقنية التزييف العميق هي مواد إباحية تُمارس دون رضا الطرف الآخر، حيث تُظهر حوالي 90% منها نساءً كضحايا. وقد ظهرت حالات إنشاء ومشاركة صور جنسية مُفبركة بتقنية التزييف العميق دون رضا الطرف الآخر على مستوى العالم، مما أثر على أفراد من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، بمن فيهم الشابات وشخصيات مشهورة مثل تايلور سويفت.
الحاجة إلى عمل عالمي
رغم وجود تدابير تشريعية في بعض المناطق لمعالجة مشاركة مقاطع الفيديو الجنسية المزيفة دون موافقة أصحابها، إلا أن القوانين المتعلقة بإنشائها لا تزال غير متسقة، لا سيما في الولايات المتحدة. ويؤكد غياب لوائح دولية متماسكة على ضرورة اتخاذ إجراءات عالمية جماعية لمكافحة هذه المشكلة بفعالية.
تواجه الجهود المبذولة لكشف المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي تحدياتٍ جمة نتيجةً لتطور التقنيات وتزايد التطبيقات التي تُسهّل إنشاء محتوى جنسي صريح. ومع ذلك، فإن إلقاء اللوم على التكنولوجيا وحدها يُغفل مسؤولية مطوري التكنولوجيا والمنصات الرقمية في إعطاء الأولوية لسلامة المستخدمين وحقوقهم.
اتخذت أستراليا خطوات رائدة في هذا المجال، من خلال مبادرات مثل مكتب مفوض السلامة الإلكترونية وقوانين وطنية تُحمّل المنصات الرقمية مسؤولية منع المحتوى غير الرضائي وإزالته. ومع ذلك، فإن التعاون العالمي الأوسع نطاقًا والتدابير الاستباقية ضرورية للتخفيف من أضرار التزييف العميق الجنسي غير الرضائي بشكل فعال.
يشكل الاستخدام غير المنضبط للذكاء الاصطناعي في تحرير الصور وانتشار المحتوى الجنسي المُفبرك تحدياتٍ جسيمة، مما يستدعي وضع أطر تنظيمية شاملة، واتخاذ إجراءات عالمية جماعية. ومن خلال إعطاء الأولوية لسلامة المستخدمين وحقوقهم في تطوير التكنولوجيا وإنفاذها، يمكن للمجتمعات العمل على الحد من الأضرار القائمة على النوع الاجتماعي والمرتبطة بانتهاكات الذكاء الاصطناعي.

