حققت شركة Emotionise AI، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والتي أسسها كل من ماري توفت وتيم بات دوفيسي وسيفا شارما عام 2018، إنجازًا هامًا بانضمامها إلى وحدة الشركات الناشئة الواعدة في مؤسسة Enterprise Ireland. وتسعى الشركة، التي تهدف إلى تعليم الآلات فهم المشاعر الإنسانية وتطوير أدوات تواصل قائمة على هذا الفهم، إلى جمع تمويل أولي بقيمة 600 ألف يورو لدعم مبادراتها الابتكارية.
تستمد ماري توفت، صاحبة الرؤية وراء شركة Emotionise AI، إلهامها من خبرتها الواسعة في مجال الإعلام، وخاصة التلفزيون. فخلال مسيرتها المهنية في هذا القطاع، أدركت الدور المحوري للتواصل والتفاعل العاطفي. وقد دفعتها روحها الريادية إلى تأسيس شركة Emotionise AI التي تركز بشكل أساسي على الاستشارات والاتصالات.
لكن حدث تحول محوري عندما قررت توفت مواصلة دراستها في العلاج النفسي في جامعة كوليدج كورك (UCC). غيّر هذا المسعى التعليمي نظرتها، متجاوزًا الاعتقاد السائد بأن البشر آلات تفكير في المقام الأول. بل ترى توفت أن البشر "آلات شعورية تفكر". وقد غذّى هذا التحول في النموذج طموحها لدمج الذكاء العاطفي في الذكاء الاصطناعي.
دمج الخبرات: الذكاء الاصطناعي والعلاج النفسي
شهدت رحلة توفت منعطفًا حاسمًا عندما انضمت إلى برنامج "السعي نحو النمو"، وهو برنامج تابع لمؤسسة "إنتربرايز آيرلندا" مخصص لرائدات الأعمال. دفعتها هذه التجربة إلى رقمنة العملية العاطفية، ساعيةً إلى إيجاد سبل لتسخير التأثير العاطفي من خلال الذكاء الاصطناعي. وفي عام 2020، وسط تحديات الجائحة، انضمت إلى برنامج "آفاق جديدة"، الذي وفر لها الوقت والمساحة اللازمين لتطوير فكرة مشروعها.
يكمن النهج الفريد لشركة Emotionise AI في التزامها بإنشاء بياناتها الخاصة ذات الذكاء العاطفي. تقوم توفت وفريقها من الكتّاب بصياغة البيانات بدقة متناهية، مما يميز الشركة عن نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى التي تعتمد فقط على مجموعات البيانات الموجودة مسبقًا. وتؤكد توفت أن هذا التميز يجعل Emotionise متفردة عن نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى، بما في ذلك ChatGPT الشهيرة.
الاستفادة من GPT-3 لتعزيز الذكاء العاطفي
أتاح إطلاق GPT-3، سلف ChatGPT، لشركة Emotionise AI فرصًا جديدة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد مكّن GPT-3، وهو نموذج لغوي متطور، توفت من تحسين الذكاء العاطفي المدمج في نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها. كما يتيح دمج GPT-3 لشركة Emotionise AI تزويد المستخدمين بتحليل عاطفي لتواصلهم الكتابي، مما يوفر رؤى ثاقبة حول مدى تأثير الرسالة على الجمهور المستهدف.
يُشير توفت إلى أن منصة Emotionise AI تتجاوز قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية مثل ChatGPT من خلال إنشاء بياناتها الخاصة. ويضمن فريق الكتّاب في الشركة تطوير بيانات ذكية عاطفياً، وهو عامل حاسم في تقديم استجابات أكثر دقة وملاءمة للسياق.
وضع شركة ناشئة ذات إمكانات عالية وجولة تمويل
يُعدّ حصول شركة Emotionise AI مؤخراً على تقدير ضمن وحدة الشركات الناشئة الواعدة في مؤسسة Enterprise Ireland إنجازاً هاماً للشركة. ويعكس هذا التقدير الأثر المحتمل والطابع الابتكاري لجهود Emotionise AI في مجال الذكاء الاصطناعي.
بفضل هذا التكريم، تستعد شركة Emotionise AI لضمان نموها المستقبلي من خلال إطلاق جولة تمويل تمهيدية، بهدف جمع 600 ألف يورو. وسيساهم هذا التمويل في تعزيز مهمة الشركة الرامية إلى إحداث ثورة في تفاعل الموظفين ودعم العملاء من خلال دمج الذكاء العاطفي في أدوات التواصل المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي العاطفي