تُروّج موجة جديدة من الشركات الناشئة بحماس للذكاء الاصطناعي العاطفي باعتباره نقلة نوعية في فهم المشاعر الإنسانية. وتؤكد هذه الشركات أن الذكاء الاصطناعي العاطفي قادر على فك شفرة حركات الوجه الدقيقة، مما يوفر بيانات كمية عن المشاعر تتراوح بين السعادة والعاطفة الجياشة. وبينما ترى الشركات إمكانات هائلة في فهم العملاء وتحسين المنتجات، يُشكك الخبراء في فعالية الذكاء الاصطناعي العاطفي، ويتساءلون عن قدرته على تفسير تعابير الوجه والمشاعر بدقة.
تكتسب تقنية tracتطبيقات المؤسسات (EAI) رواجًا متزايدًا في مختلف التطبيقات التجارية، بدءًا من الألعاب الذكية والروبوتات وصولًا إلى روبوتات الدردشة الذكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. مع ذلك، يثير استخدامها في بيئة العمل مخاوف أخلاقية. إذ يلجأ أصحاب العمل، غالبًا دون علم الموظفين، إلى استخدام هذه التقنية في قرارات التوظيف، ومراقبة أداء الموظفين، وحتى قياس مشاعر ممثلي خدمة العملاء في مراكز الاتصال. ويؤدي غياب الشفافية في تطبيقها إلى جعل الموظفين عرضة للأحكام المبنية على حالتهم العاطفية.
اللاعبون البارزون والشكوك
تدّعي شركات مثل سمارت آي نجاحها في فهم السلوك البشري والتنبؤ به من خلال تحليل المشاعر. تستخدم سمارت آي تحليل تعابير الوجه لجمع بيانات عاطفية من ملايين مقاطع الفيديو، مع التركيز على تطبيقاتها في أنظمة مراقبة السائقين وتحليلات الإعلانات. مع ذلك، يرى النقاد أن الأسس العلمية وراء تحليل المشاعر مشكوك فيها، مع وجود ادعاءات متضاربة حول فعاليته في تفسير المشاعر بدقة.
مخاوف بشأن مراقبة مكان العمل وخصوصية الموظفين
واجه استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف، كما هو الحال في منصات مثل HireVue، ردود فعل سلبية بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية والتحيزات المحتملة. فبينما أوقفت بعض الشركات استخدام تحليل الوجه، تواصل شركات أخرى، مثل Retorio، دمج تحليل الوجه، والتعرف على وضعيات الجسم، وتحليل الصوت لإنشاء ملفات تعريف شخصية للمرشحين. كما أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مراكز الاتصال، لتوفير ملاحظات فورية لتعديل نبرة الموظفين، يثير تساؤلات حول استقلالية العاملين والأثر النفسي للمراقبة المستمرة.
المشهد غير المنظم والمنظورات العالمية
في غياب القوانين واللوائح، تتمتع الشركات بحرية تطبيق تكامل تطبيقات المؤسسات (EAI) بالطريقة التي تراها مناسبة. في الولايات المتحدة، حيث يُعتبر تكامل تطبيقات المؤسسات غير خاضع للتنظيم، توسع استخدامه، لا سيما خلال الزيادة الكبيرة في العمل عن بُعد التي فرضتها جائحة كورونا. ويتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات لمعالجة احتمالية إساءة استخدام تكامل تطبيقات المؤسسات في أماكن العمل، ويدرس سنّ تشريعات لتنظيم استخدامه. ومع ذلك، وحتى يتم وضع هذه القوانين واللوائح، تظل الشركات غير مقيدة في استخدام هذه التقنية.
مناقشات علمية وأسئلة بلا إجابات
يواجه الأساس العلمي لتقنية التعرف على تعابير الوجه (EAI)، المتجذر في أبحاث بول إيكمان حول تعابير الوجه العالمية، شكوكًا كبيرة. فقد سلطت مراجعة أجريت عام 2019 الضوء على نقص الأدلة التي تدعم وجود صلة مباشرة بين تعابير الوجه والمشاعر. وبينما تدّعي شركات EAI أنها تراعي الحساسيات الثقافية في نماذجها، فإن غياب الشفافية في هذا القطاع يجعل من الصعب التحقق من هذه الادعاءات بشكلdent. وتثير النقاشات الدائرة حول دقة وموثوقية تقنية EAI مخاوف بشأن إمكانية إساءة استخدامها.
مع استمرار تقنية تكامل تطبيقات المؤسسات (EAI) في التغلغل في مختلف جوانب حياتنا، من التطبيقات التجارية إلى مراقبة أماكن العمل، تتصاعد حدة النقاشات الأخلاقية والعلمية المحيطة باستخدامها. ويُشكل غياب الإجماع بين الخبراء، إلى جانب احتمالية انتهاكات الخصوصية والتحيزات، صورةً معقدة. ويتعين على الشركات التعامل بحذر مع هذا الوضع غير المستقر، مع مراعاة آثار استخدام تقنية تكامل تطبيقات المؤسسات على رفاهية الموظفين وخصوصيتهم، وعلى المشهد الأخلاقي الأوسع. ومع تطور هذه التقنية، يصبح اتباع نهج متوازن يُعطي الأولوية للشفافية والمساءلة والالتزام بالمعايير الأخلاقية أمرًا بالغ الأهمية.
العاطفة 