أصدرت جمعية خبراء الأمن السيبراني في نيجيريا (CSEAN) أحدث تقرير لها حول التوقعات الوطنية للتهديدات السيبرانية، والذي يتوقع ارتفاعاً في التهديدات السيبرانية داخل البلاد خلال عام 2024. ويؤكد التقرير على زيادة التهديدات الداخلية التي يسهلها استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض خبيثة.
تزايد التهديدات الداخلية
سلّطت جمعية CSEAN، في تقريرها السنوي، الضوء على القلق المتزايد بشأن التهديدات الداخلية في نيجيريا. وتتوقع الجمعية أن يشهد عام 2024 زيادة ملحوظة في هذه التهديدات، ويعود ذلك في معظمه إلى استخدام مجرمي الإنترنت لأساليب تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتشكل هذه التهديدات الداخلية تحديًا كبيرًا للأمن السيبراني، إذ غالبًا ما يتورط فيها أفراد داخل المؤسسة يسيئون استخدام صلاحياتهم لأغراض خبيثة.
عمليات الاحتيال بانتحال الشخصية مستمرة
يشير التقرير أيضًا إلى أن نيجيريا ستستمر في مواجهة عمليات الاحتيال بانتحال الشخصية في عام 2024. تتضمن هذه العمليات إنشاء مواقع إلكترونية وحسابات مزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام أسماء وصور شخصيات معروفة، بهدف خداع الجمهور لتحقيق مكاسب غير مشروعة. ولمكافحة هذه العمليات بفعالية، يؤكد مركز مكافحة الاحتيال في نيجيريا (CSEAN) على أهمية حملات التوعية العامة وتثقيف الأفراد حول الإبلاغ عن هذه الأنشطة الاحتيالية. بالإضافة إلى ذلك، يوصي التقرير بأن تُطبّق منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية إجراءات تحقق أكثر صرامة للحسابات التي تدّعيdentإلى منظمات أو أفراد.
المؤسسات الأكاديمية تحت الحصار
ومن بين الاتجاهات المقلقة الأخرى التي أشار إليها التقرير، ارتفاع وتيرة الهجمات الإلكترونية على المؤسسات الأكاديمية. وتدعو شبكة CSEAN إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز تدابير الأمن السيبراني، لا سيما في قطاع التعليم. ويثير تزايد الهجمات على المؤسسات الأكاديمية مخاوف بالغة بشأن سلامة البيانات الحساسة والملكية الفكرية داخل النظام التعليمي.
عمليات احتيال في مجال التوظيف والمزايا تلوح في الأفق
تتوقع جمعية CSEAN ارتفاعًا في عمليات الاحتيال المتعلقة بالتوظيف والمزايا في عام 2024، وهو اتجاه برز بشكل ملحوظ في العام السابق. وتستهدف هذه العمليات الاحتيالية الضحايا عادةً بوعود بحوافز مالية وعروض عمل بدوام جزئي، تُنشر في الغالب عبر منصات رقمية مختلفة. وتعزو الجمعية الزيادة المتوقعة في هذه العمليات إلى الوضع الاقتصادي الصعب في نيجيريا، والذي قد يدفع المزيد من الأفراد إلى البحث عن فرص مالية عبر الإنترنت.
دور الذكاء الاصطناعي في الجرائم الإلكترونية
تؤكد الجمعية على دور الذكاء الاصطناعي في تسهيل الجرائم الإلكترونية. فالذكاء الاصطناعي قادر على أداء مهام ترتبط عادةً بالكائنات الذكية، كالتعلم والاستدلال والإدراك، وكلها قدرات يمكن للمجرمين الإلكترونيين استغلالها لتنفيذ هجمات معقدة. ومع استمرار تطور تقنية الذكاء الاصطناعي، يتزايد خطر الهجمات الإلكترونية التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ.
في ضوء هذه التوقعات، تدعو شبكة CSEAN جميع القطاعات، ولا سيما قطاع التعليم، إلى إعادة تقييم وتعزيز إجراءات الأمن السيبراني لديها على وجه السرعة. فاليقظة والجهود الاستباقية ضرورية للتخفيف من حدة التهديدات المتطورة في المشهد الرقمي.
يُعدّ تقرير التوقعات الوطنية للتهديدات السيبرانية الصادر عن جمعية خبراء الأمن السيبراني في نيجيريا بمثابة تحذير بالغ الأهمية بشأن التحديات السيبرانية الوشيكة التي يُرجّح أن تواجهها نيجيريا في عام 2024. ومع انتشار أساليب الذكاء الاصطناعي وأنشطة الجرائم الإلكترونية، باتت الحاجة إلى تدابير أمن سيبراني قوية وتوعية عامة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. يجب على نيجيريا الاستعداد والاستجابة السريعة لهذه التهديدات المتطورة لحماية بيئتها الرقمية وحماية مواطنيها من الهجمات السيبرانية.

