تعاون باحثون من جامعة الدنمارك التقنية (DTU) مع بلدية جامربوغت لإنشاء نظام إنذار مبكر رائد للفيضانات المحلية.
حل مبتكر لمواجهة تحديات الفيضانات المحلية
أعربت سوزان نيلسن،dent في مدينة آلبورغ الدنماركية، عن قلقها إزاء احتمال حدوث فيضانات قد تؤثر على منزل والديها الصيفي في سليستراند، شمال يوتلاند. ويُشكل قرب المنزل من خليج جامربوت خطراً لتسرب المياه، لا سيما مع ارتفاع منسوب المياه الجوفية.
للتخفيف من هذا الخطر وتوفير إنذارات في الوقت المناسب للسكان dent القرار، طور باحثون من جامعة الدنمارك التقنية أداة إنذار مبكر متقدمة. وعلى عكس أنظمة الإنذار التقليدية بالفيضانات، توفر هذه الأداة تنبؤات محلية، مما يمنح الجهات المعنية مهلة تصل إلى 48 ساعة قبل حدوث فيضانات وشيكة على طول الأنهار والجداول والمناطق الساحلية داخل بلدية جامرباغت.
يُعدّ "مؤشر الرطوبة" عنصراً أساسياً في النظام، وهو نموذج قائم على الذكاء الاصطناعي تم تدريبه على مجموعات بيانات متنوعة، تشمل صور الأقمار الصناعية، وتوقعات الطقس، ومستويات المياه الجوفية والبحرية، وتضاريس المنطقة. يُمكّن هذا النهج متعدد الأبعاد من فهم دقيق لديناميكيات المياه وتفاعلاتها مع البيئة المحيطة.
يؤكد رولاند لوي، الأستاذ المشارك في جامعة الدنمارك التقنية والمتخصص في علم المياه، على تعقيد حركة المياه في المناطق المفتوحة. ومن خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي ومجموعات البيانات المُنسقة بعناية، طور الباحثون أداة قادرة على التنبؤ بدقة بأحداث الفيضانات المحلية.
التجربة والتوقعات
في عام 2023، أجرت بلدية جامرباغت تجربة لأداة الإنذار المبكر، وحققت نتائج واعدة خلال أشهر الربيع الممطرة. ومع ذلك، ظهرت تحديات خلال فصل الصيف الأكثر جفافاً، مما أبرز الحاجة إلى مزيد من التحسين.
تُقرّ هايدي إيغبيرغ يوهانسن، مديرة المشروع في بلدية جامرباغت، بإمكانيات الأداة، مع التأكيد على أهمية الدقة والموثوقية. وتجري حاليًا خطط لإعادة تدريب النموذج وتعديله، مع السعي للحصول على تمويل لدعم جهود التطوير المستمرة.
بالتوازي مع التطورات في مجال الإنذار المبكر بالفيضانات، ابتكر باحثو جامعة الدنمارك التقنية تقنيات التعلم الآلي العلمي لتحسين استراتيجيات إدارة المياه. وقد أدى دمج التعلم الآلي مع الحوسبة العلمية إلى تقليل وقت الحساب بشكل ملحوظ دون المساس بالدقة.
يؤكد آلان بيتر إنجسيج-كاروب، الأستاذ المشارك في جامعة الدنمارك التقنية، على فوائد هذا النهج في التنبؤ بحركة المياه عبر أنظمة الصرف. فمن خلال تسخير قوة التعلم الآلي العلمي، تُجرى الحسابات بسرعة تصل إلى 100 ضعف سرعة الطرق التقليدية، مما يُمكّن صانعي القرار من الحصول على رؤى آنية.
تحويل ممارسات إدارة الفيضانات
دمج المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إدارة الفيضانات نقلة نوعية في تخطيط المرونة. فبفضل التنبؤات الأسرع والأكثر دقة، تستطيع البلديات تخصيص الموارد بشكل استباقي، وتنفيذ التدابير الوقائية، وتكييف البنية التحتية بفعالية للتخفيف من مخاطر الفيضانات.
يؤكد رولاند لوي على الآثار العملية لهذا التقدم التكنولوجي، إذ يمكّن صناع القرار من الاجتماع واستكشاف سيناريوهات مختلفة في الوقت الفعلي. ومن خلال تبسيط عملية صنع القرار، تستطيع المجتمعات تحسين استراتيجيات الاستجابة وتعزيز قدرتها على مواجهة الفيضانات.

