العملات الرقمية قد عادت إلى متوسطها قبل انهيار منصة FTX. وتشير بيانات الشركة إلى أن فجوة السيولة، التي تُعرف عادةً باسم "فجوة ألاميدا"، قد تعافت الآن إلى المستويات التي كانت عليها قبل انهيار منصة FTX وشركة ألاميدا للأبحاث في نوفمبر 2022. ويأتي هذا التعافي بعد فترة طويلة من انخفاض السيولة عقب الإغلاق، الأمر الذي أثر على أحجام التداول واستقرار السوق.
قدّم كايكو مصطلح "فجوة ألاميدا" في نوفمبر 2022، مسلطًا الضوء على انخفاض السيولة الناجم عن الخسائر الفادحة التي تكبّدها صانعو السوق خلال الانهيار. وقد أكّد استمرار هذه الفجوة لأكثر من عام على نفوذ اللاعبين الرئيسيين في أسواق العملات الرقمية خلال تلك الفترة.
ارتفاع سعر Bitcoin يدفع الانتعاش
يُعزى الانتعاش الأخير في السيولة جزئيًا إلى ارتفاع أسعار Bitcoin . وتشير أبحاث كايكو إلى أن عمق سوق Bitcoinقد زاد بنسبة 40% منذ بداية العام، متجاوزًا لفترة وجيزة متوسطه قبل إطلاق FTX. ويتزامن هذا الارتفاع في عمق السوق مع مكاسب سعر Bitcoinالتي بلغت 60% منذ بداية العام، مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 73,750 دولارًا أمريكيًا في 14 مارس.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت منصة كايكو بانخفاض في فروق أسعار زوج البيتكوين/الدولار الأمريكي على منصات التداول الأمريكية الرئيسية، بما في ذلك كوين بيس، وكراكن، وبيتستامب. يشير هذا الانخفاض إلى تحسن ملحوظ في سيولة السوق، مما يجعل التداول أكثر جدوى من حيث التكلفة للمستثمرين. ويمكن أن يُعزى انخفاض فروق الأسعار إلى عوامل هيكلية وزيادة السيولة الإجمالية في السوق.
التحديات المحتملة المقبلة
رغم أن الانتعاش الأخير في السيولة يُعدّ تطوراً إيجابياً لسوق العملات الرقمية، إلا أن هناك تحديات محتملة تلوح في الأفق. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أُثيرت مخاوف بشأن احتمال حدوث "أزمة سيولة من جانب البائعين" لعملة Bitcoin إذا استمرت تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المؤسسية بالوتيرة السابقة.
مع ذلك، تباطأت تدفقات الأموال اليومية إلى صناديق المؤشرات المتداولة بشكل ملحوظ مؤخراً، حيث انخفضت إلى أقل من 200 مليون دولار بعد أن كانت تتجاوز 500 مليون دولار. ويأتي هذا التراجع بعد تسجيل تدفقات يومية قياسية بلغت مليار دولار الأسبوع الماضي، بالتزامن مع وصول Bitcoin إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.

