تندمج منصة Coinbase تدريجياً في صميم القطاع المالي التقليدي. ففي يوم الاثنين، تم اختيار الشركة للانضمام إلى مؤشر S&P 500، لتحل محل شركة Discover Financial Services. وتتمثل مهمتها في السيطرة على وول ستريت.
سيُفعّل التغيير قبل افتتاح التداول في 19 مايو، وقد أدى هذا الإجراء فورًا إلى ارتفاع بنسبة 8% في التداولات الممتدة لسهم منصة تداول العملات الرقمية. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع استحواذ شركة كابيتال وان فاينانشال على شركة ديسكوفر.
هذا هو أحدث إضافة إلى المؤشر القياسي، الذي يعتمد بشكل كبير على شركات التكنولوجيا ويضم أسماءً ذات قيمة سوقية من بين الأكبر في العالم. ومنذ طرحها للاكتتاب العام في عام 2021 من خلال الإدراج المباشر، ازداد انخراط Coinbase في النظام المالي الأمريكي.

وقد تزامن هذا الارتفاع مع تزايد قيمة bitcoin، وحصول العديد من المؤسسات الكبرى على الموافقات اللازمة لإطلاق صناديق استثمار متداولة فورية bitcoin . وقد اتسع نطاق منصة كوين بيس، لكن تقلبات سعر سهمها ازدادت أيضاً.
تحجز منصة Coinbase مكانتها بفضل أرباحها الجديدة
للانضمام إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500، يتعين على الشركة تحقيق ربح في أحدث ربع سنوي لها، بالإضافة إلى ربح تراكمي إيجابي على مدار الأرباع الأربعة الماضية. شركة كوين بيس هذا الشرط في أحدث تقارير أرباحها. إذ سجلت الشركة صافي دخل قدره 65.6 مليون دولار، أو 24 سنتًا للسهم، بانخفاض عن 1.18 مليار دولار، أو 4.40 دولارًا للسهم، في الربع نفسه من العام الماضي. ورغم هذا الانخفاض الحاد، إلا أن الشركة حققت أرباحًا، مما فتح لها المجال للانضمام إلى المؤشر.
ارتفعت الإيرادات بنسبة 24% لتصل إلى 2.03 مليار دولار، مقارنةً بـ 1.64 مليار دولار في العام الماضي. وأغلق سهم Coinbase يوم الاثنين عند 207.22 دولارًا، مما منحه قيمة سوقية قدرها 53 مليار دولار. صحيح أن هذا الرقم أقل بكثير من أعلى مستوى له عند 357 دولارًا الذي سجله في أواخر عام 2021، إلا أنه لا يزال كبيرًا بما يكفي لجذب انتباه مديري صناديق المؤشرات الذين باتوا مضطرين لشرائه. هذه هي الحقيقة بالنسبة لأي شركة تُدرج في مؤشر S&P 500، حيث تُجبر صناديق المؤشرات التي تتبع هذا المؤشر على إعادة موازنة محافظها وإضافة الشركة الجديدة. وهذا عادةً ما يزيد الطلب.
تُضيف مؤسسة ستاندرد آند بورز شركة كوين بيس إلى قائمتها في وقتٍ تشهد فيه توسعاً ملحوظاً بانضمام أسماء بارزة من عالم التكنولوجيا. ففي سبتمبر الماضي، انضمت كل من ديل وبالانتير إلى القائمة، وقبلهما انضمت سوبر مايكرو كمبيوتر وكراود سترايك.
يدفع المتداولون السوق عبر الحواجز الرئيسية
لكن السوق شهد ارتفاعاً حاداً يوم الاثنين. قفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.3% متجاوزاً متوسطه المتحرك لـ 200 يوم، وهو خط فني اعتبره العديد من المتداولين بمثابة سقف. لكن ذلك لم يوقف عمليات الشراء، إذ واصلت الأسهم صعودها طوال اليوم دون أن تتراجع.
يشمل ذلك أسماءً مثل تسلا، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 7% تقريباً، وآبل، التي ارتفعت بنسبة 6%، وإنفيديا، التي ارتفعت بنسبة 5%. كما شهدت الشركات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسلاسل التوريد الصينية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفعت أسهم بيست باي بنسبة 6%، وديل بنسبة 8% تقريباً، وأمازون بأكثر من 8%.
لم يقتصر تأثير هذا الزخم على رفع مستوى بعض الأسهم فحسب، بل إن مؤشر ناسداك بأكمله بات على بُعد 1% فقط من تحقيق مكاسب هذا العام. وإذا تجاوز مستوى 5881.63 نقطة، الذي أغلق عنده في 31 ديسمبر، فسيعود رسمياً إلى المنطقة الخضراء.

