يستعد المشرعون الصينيون للموافقة على حزمة مالية جديدة للبلاد. وسيعقد المشرعون جلسة تستمر أسبوعاً بدءاً من يوم الاثنين، ومن المتوقع أن يقروا أكبر حزمة مالية تشهدها البلاد منذ عام 2020 خلال فترة الجائحة العالمية.
تُعد الحزمة المالية جزءاً من جهود الحكومة الصينية لتعزيز الاقتصاد ومعالجة أزمة الديون المتفاقمة التي تبلغ تريليون دولار في البلاد.
قد تستمر حملة التحفيز المالي الصينية هذا الشهر
الصين 🇨🇳 والبازوكا التالية للتحفيز الاقتصادي
(مجلة الإيكونوميست، الأحد 3 نوفمبر 2024، طبعة ورقية) pic.twitter.com/c4nfYt5q5v
— zeroleverage (@zeroleverage) ٣ نوفمبر ٢٠٢٤
في أكتوبر، وعد وزير المالية الصيني، لان فوآن، بأن الحكومة ستصدر المزيد من الديون لإعادة رسملة المؤسسات المصرفية، وتعزيز سوق العقارات، ومساعدة الحكومات المحلية التي تعاني من ضائقة cash.
أثناء حديثه في مؤتمر صحفي في بكين، قال الوزير للصحافة إن الحكومة ستتخذ المزيد من الخطوات في المستقبل، وأكد أن الصين لا تزال لديها مجال لزيادة ديونها defi.
يرى الخبراء والمحللون أن الصين بحاجة إلى إنفاق ما يصل إلى 1.4 تريليون دولار خلال العامين المقبلين لمواجهة الانكماش وإنعاش الاقتصاد. ووفقًا لخبراء اقتصاديين في بنوك استثمارية، فإن هذا التحفيز سيكون أكبر بـ 2.5 مرة مما أنفقته الصين بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.
قال الاقتصاديون إن حزمة التحفيز الاقتصادي يجب أن تركز على ديون الحكومات المحلية وأن تستهدف الأسر مباشرةً من خلال تشجيع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية بدلاً من الاستثمار والبنية التحتية. ويعتقد الخبراء أن أزمة العقارات الصينية قد أثرت على الأسر المحلية، ويجب معالجتها على هذه المستويات أيضاً.
بحسب تقرير صادر عن محللي غولدمان ساكس، فإن خطوة الصين لتخفيف التحفيز المالي هي المفتاح لحزمة التحفيز الحالية، مما يسلط الضوء على اجتماع المجلس الوطني لنواب الشعب هذا الأسبوع.
dent الصيني شي جين بينغ كبار قادة البلاد في اجتماع رفيع المستوى عاجل لوقف أزمة العقارات. ووفقًا لما نشرته ، أكد الاجتماع على ضرورة أن تعمل السلطات على الحد من تراجع سوق العقارات والشروع في انتعاش مستدام.
خفضت الصين أسعار الفائدة القياسية بمقدار 25 نقطة أساس
بدأ التحفيز الاقتصادي في الصين في سبتمبر، عندما أطلقت الحكومة حزمة من الإجراءات السياسية، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة القياسية بمقدار 25 نقطة أساس. كما أعلن البنك المركزي عن خفض سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل خمس سنوات، وهو المعيار المرجعي لأسعار الرهن العقاري، من 3.85% إلى 3.6%.
خفض بنك الشعب الصيني سعر الفائدة الأساسي على القروض لمدة عام واحد، والذي يؤثر على قروض الشركات ومعظم قروض الأسر في الصين، من 3.35% إلى 3.1%. وأعلن البنك المركزي الصيني أن الحكومة ستمول سوق الأسهم وتسهل عمليات إعادة شراء الأسهم من قبل الشركات.
أثارت هذه السياسات موجة من الحماس في سوق الأسهم الصينية. فقد ارتفع مؤشر سوق الأسهم بنسبة 16% خلال خمسة أيام، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 4% في 30 سبتمبر. وتصدرت أسهم الفئة (أ) المحلية قائمة الأسهم الرابحة، مسجلةً أعلى حجم تداول على الإطلاق، وسط موجة من الإقبال الاستثماري المدفوع بهذه السياسات.
بحسب خبراء اقتصاديين، انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين، الذي يتسم بالبطء، إلى ما دون الهدف السنوي البالغ 5% للربع الثاني على التوالي، مما أثار مخاوف لدى القادة الصينيين. ورغم ترحيب المستثمرين بالسياسات، إلا أن حماس السوق تراجع منذ ذلك الحين بسبب بطء إعلان المسؤولين الصينيين عن تفاصيل حزمة الإنفاق المالي.

