بحسب تنداي تومو، المؤلف الشهير لكتاب "ليبرا في أفريقيا"، فقد توقع أنه عند إطلاق اليوان الرقمي الصيني، ستكون أفريقيا من أوائل الأسواق التي سيتوسع فيها بعد الصين.
أدلى تومو بهذا التوقع لأن الصين تربطها علاقات جيدة جداً بالعديد من الدول الأفريقية.
وبحسب التقارير، فإن إطلاق العملة الرقمية للبنك المركزي سيؤدي إلى منافسة عملة فيسبوك ليبرا حيث تعتبر العديد من الدول المشروع تهديداً لاقتصادها الداخلي.
أصبحت الصين أول دولة تعلن عن خطتها لإطلاق مشروع مشابه لمشروع ليبرا، حيث من المقرر إطلاق اليوان الرقمي في عام 2020.
بينما يوضح تومو في مقابلة أن أفريقيا ستكون أول سوق يتم فيه إطلاق العملات المشفرة لأن الصين كانت مفيدة لأفريقيا وقدمت لها القروض والمساعدات بعدة طرق.
من جهة أخرى، تتمتع الصين بعلاقات جيدة جداً مع معظم الدول الأفريقية، ولا تفرض عقوبات عليها. علاوة على ذلك، فهي تشجع التجارة مع معظم الدول الأفريقية.
ومع ذلك، لا تزال العملة الرقمية للبنك المركزي مصدر قلق مع إطلاقها المتوقع في أفريقيا لأنها لن تحل مشكلة المجتمعات غير المصرفية أو حتى مشاكل التحويلات المالية في أفريقيا.
ليبرا من فيسبوك "لخدمات مصرفية لمن لا يملكون حسابات مصرفية"، فإن العملة الرقمية للبنك المركزي هي المشروع الرقمي الذي يُتوقع إطلاقه في السوق الأفريقية في عام 2020.
لن تكون العملة الرقمية للبنك المركزي مفيدة إلا في أفريقيا لتسهيل التجارة بين القارات الأفريقية والآسيوية.
المساعدات الصينية الكثيرة لأفريقيا
أفريقيا، وهي أفقر قارات العالم وأكثرها تخلفاً، معرضة للخطر وتحتاج إلى مساعدة من الدول المتقدمة الأخرى في العالم، وهو ما تواصل الصين تقديمه لها.
تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 50% من المساعدات الخارجية التي تصل إلى أفريقيا تأتي من الصين، حيث تأتي هذه المساعدات بأشكال مختلفة مثل الأموال والقروض والبنية التحتية العسكرية والدعم، وما إلى ذلك.
ارتفع حجم المساعدات الصينية المقدمة لأفريقيا خلال العقد الماضي إلى 15 مليار دولار في عام 2018. وقد أثارت هذه المساعدات التي تواصل الصين تقديمها لأفريقيا جدلاً في أفريقيا والعالم، حيث يُعتقد أن هذه المساعدات الصينية تساهم في استمرار تخلف القارة .
حول اليوان الرقمي الصيني
سيشهد إطلاق اليوان الرقمي في الصين أن يصبح أول عملة رقمية لبنك مركزي تُحدث أي تأثير.
يستخدم اليوان سجلاً موزعاً خاصاً يتحكم فيه بنك الشعب الصيني، وإذا نجح، فإن هذه العملة يمكن أن تهدد النظام المصرفي التقليدي بشكل حقيقي.
علاوة على ذلك، فإن اليوان الرقمي يجعل نظام سعر الصرف العائم نظاماً عفا عليه الزمن.
يُزعم أن الصين تسعى للتخلص من الدولار الأمريكي، وهذا كله يجعل اليوان الرقمي أمراً يستحق المتابعة عن كثب.
الصورة الرئيسية من موقع Pixabay

