أشارت الصين يوم الجمعة إلى أنها قد تعيد فتح الباب أمام محادثات التجارة مع واشنطن، قائلة إنها لا تزال تدرس ما إذا كانت ستنضم إلى المفاوضات بعد الزيادة الحادة في الرسوم الجمركية التي أمر بهاdent دونالد ترامب الشهر الماضي.
بيان مكتوب ، قالت وزارة التجارة في بكين إنها "أخذت علماً" بتأكيد مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى رغبتهم في التحدث مع الصين بشأن الرسوم الجمركية. وأضافت الوزارة: "أرسلت الولايات المتحدة مؤخراً رسائل إلى الصين عبر جهات معنية، آملةً بدء محادثات معها. والصين تدرس هذا الأمر حالياً". وحثّ البيان المسؤولين في العاصمة الأمريكية على أن تكون أقوالهم صادقة.
أعطت المذكرة الأسواق المالية أملاً جديداً في إمكانية تخفيف حدة التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم. وعوضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسائرها السابقة خلال ساعات التداول الآسيوية، ودخل مؤشر الأسهم الإقليمية، الذي يحظى بمتابعة واسعة، في المنطقة الإيجابية. وارتفع مؤشر هانغ سنغ للشركات الصينية في هونغ كونغ بأكثر من 1%، بينما ظلت البورصات الصينية مغلقة بمناسبة عطلة رسمية. وفي تداولات العملات، ارتفع اليوان الصيني في السوق الخارجية بنسبة 0.3% ليصل إلى 7.2566 يوان للدولار، وواصل الدولار الأسترالي انتعاشه.
ستُمثل المحادثات تحولاً في نزاعٍ هزّ الشركات على جانبي المحيط الهادئ. ففي الشهر الماضي، رفع ترامب ضرائب الاستيراد على مجموعة واسعة من السلع الصينية إلى مستويات غير مسبوقة منذ مئة عام، وردّت بكين برفع تعريفاتها الجمركية. وقد صرّحdent الأمريكي مراراً وتكراراً بأن على الرئيس الصيني شي جين بينغ التواصل معه أولاً إذا كانت بكين جادة في التفاوض. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت للصحفيين إن على الصين اتخاذ الخطوة الأولى لكسر الجمود.
قال ووي تشين هو، الخبير الاقتصادي في بنك يونايتد أوفرسيز المحدود: "إن المستوى المرتفع للتعريفات الجمركية المتبادلة على الصين غير مستدام، لذا يتوقع السوق أن تبدأ الولايات المتحدة والصين المفاوضات في وقت ما". وأضاف: "من المرجح أن تؤدي بداية المفاوضات إلى تقلبات في السوق مرة أخرى لأنه من غير المتوقع أن تسير الأمور بسلاسة"
قد تؤدي التحركات السياسية في واشنطن إلى تعقيد المسار المستقبلي
أجرى ترامب، يوم الخميس، تعديلاً وزارياً على أعلى مناصب الأمن القومي، موسعاً بذلك صلاحيات وزير الخارجية ماركو روبيو. وسيتولى روبيو، الذي أصبح أول عضو في مجلس الوزراء الأمريكي يُفرض عليه عقوبات من بكين، منصب مستشار الأمن القومي بالإنابة مع احتفاظه بمنصبه في وزارة الخارجية. أما مايكل والتز، المستشار المنتهية ولايته، فسيتم ترشيحه سفيراً للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.
سيمنح تولي روبيو كلا المنصبين صوتاً أقوى في القضايا التي تتابعها بكين عن كثب، بما في ذلك تايوان التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها. وقد تعهد وزير الخارجية سابقاً بالتصدي لما يسميه "أعمال الصين المزعزعة للاستقرار" في بحر الصين الجنوبي.
في مقابلة بُثت مساء الخميس على قناة فوكس نيوز مع المذيع شون هانيتي، قال روبيو إن المسؤولين الصينيين يسعون إلى "تسوية قصيرة الأجل"، وإن الرسوم الأمريكية "تُلحق ضرراً بالغاً" بالاقتصاد الصيني. وأضاف روبيو لهانيتي: "الصينيون يتواصلون معنا، ويريدون الاجتماع والحوار".

لم يرد البيت الأبيض ومكتب الممثل التجاري الأمريكي ووزارتا الخزانة والتجارة على طلبات التعليق يوم الجمعة.
تتزايد الضغوط الاقتصادية داخل الصين. فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي، الصادر هذا الأسبوع، انخفاضاً حاداً في نشاط المصانع، مسجلاً أعمقtracله منذ ديسمبر 2023. كما تراجعت طلبات التصدير الجديدة إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2022، وسجلت أكبر انخفاض شهري لها منذ أبريل 2022، عندما أغلقت شنغهاي أبوابها للسيطرة على تفشي الوباء.
رغم التلميح إلى الانفتاح، أكدت وزارة التجارة موقفها الثابت. واشترطت الوزارة، كشرط لأي مفاوضات، أن تقوم واشنطن أولاً بـ"تصحيح ممارساتها الخاطئة" برفع الرسوم الجمركية الأحادية. وجاء في البيان: "إذا خضنا معركة، فسنخوضها حتى النهاية؛ أما إذا تحاورنا، فالباب مفتوح".
وجاء في البيان: "ما تريد الصين التأكيد عليه هو أنه في أي حوار أو محادثات محتملة، إذا لم تقم الولايات المتحدة بتصحيح إجراءاتها الجمركية الأحادية الخاطئة، فهذا يعني أن الولايات المتحدة لا تملك أي صدق على الإطلاق، وستزيد من الإضرار بالثقة المتبادلة بين الجانبين"

