يتجلى استياء الهند من الصين بوضوح في قمة منظمة شنغهاي للتعاون 2024. فقد قرر رئيس الوزراء ناريندرا مودي مقاطعة القمة في كازاخستان، وأرسل بدلاً منه وزير الخارجية سوبرامانيام جايشانكار.
تُروّج الصين بقوة لفكرة التخلي عن الدولار خلال القمة التي تستمر يومين. كما تدعم روسيا موقف الصين، وتحث على استخدام العملات المحلية في التجارة بدلاً من الدولار الأمريكي.

تطالب روسيا مشتري النفط الخام بالدفع باليوان الصيني أو الروبل الروسي. وتسعى الدولتان لإقناع أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون الآخرين بالتخلي عن الدولار الأمريكي لصالح العملات المحلية.
الهند غير راضية عن هذا التوجه. فإدارة مودي ملتزمة باستخدام الدولار الأمريكي ولا ترغب في اعتماد اليوان الصيني للدفع. وقد وفرت الهند 7 مليارات دولار من تقلبات أسعار الصرف بدفع ثمن النفط الروسي باليوان والروبل في عام 2022.
إلا أن مطالبة روسيا بتسوية كل شحنة من النفط الخام باليوان لم تلقَ قبولاً لدى الهند. ما دفعها إلى التخلي عن النفط الروسي والتوجه نحو شراء النفط من الولايات المتحدة، والدفع بالدولار.
جهود الصين للتخلص من الدولار تؤتي ثمارها
تشير البيانات الحديثة إلى أن 52.9% من إجمالي التجارة في الصين تمت تسويتها باليوان بحلول مارس 2024، بينما لم تتجاوز نسبة التجارة التي تمت تسويتها بالدولار الأمريكي 42.8%، وهو انخفاض ملحوظ. وإذا حذت دول البريكس الأخرى حذو الصين، فقد يواجه الدولار الأمريكي أزمة.
تعتمد قيمة الدولار الأمريكي على العرض والطلب. إذا تم استخدام العملات المحلية في معظم المعاملات، فإن قيمة الدولار في أسواق الصرف الأجنبي ستنخفض.
موضوع ذو صلة: لماذا تعمل الهند ضد مجموعة البريكس؟
تؤدي روسيا دوراً هاماً في دعم جهود الصين للتخلص من الدولار. فهي ترغب في أن يدفع مشتري نفطها الخام باليوان أو الروبل بدلاً من الدولار. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة داخل منظمة شنغهاي للتعاون.
تخشى الهند من أن تستغل الصين قمة منظمة شنغهاي للتعاون 2024 لتعزيز أجندتها الرامية إلى التخلص من الدولار ودعم اقتصادها. وتسعى حكومة مودي إلى تجنب استخدام اليوان والحفاظ على هيمنة الدولار في التسويات التجارية.
تقرير من جاي حامد

