خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 5%. وبهذا القرار، الذي اتُخذ بأغلبية ضئيلة (5 أصوات مقابل 4)، تنتهي فترة الـ 16 عاماً التي بلغ فيها سعر الفائدة 5.25%، والتي كانت سارية منذ أغسطس 2023.
كانت الفترة التي سبقت هذا القرار مليئة بالغموض، لأن بنك إنجلترا لم يقدم أي تلميحات واضحة حول ما كان يخطط له، مما أبقى الجميع في حالة ترقب.
كانت الأسواق قد توقعت بالفعل احتمالاً بنسبة 61% لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أغسطس. وقد لعب هذا التوقع دوراً كبيراً في كيفية تطور الأمور.
ردود فعل السوق وعوائد السندات الحكومية
فور انتشار الخبر، بدأت عوائد السندات الحكومية البريطانية تعكس ردة فعل السوق. انخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بأكثر من 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.880%. كما انخفض عائد السندات الحكومية لأجل سنتين بأكثر من 10 نقاط أساسية ليصل إلى 3.702%.
تُتيح لنا هذه المعلومات لمحةً عن كيفية استيعاب المستثمرين لقرار بنك إنجلترا وما يتوقعون حدوثه لاحقًا. وقد صرّح المحافظ أندرو بيلي بما يلي:
"أعتقد أن اتجاه السير واضح تماماً."
وأضاف أندرو أنهم يخططون للتحرك بحذر، لكنه لا يريد التكهن بمدى سرعة أو بطء تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل.
وأوضح أن توقعات البنك المركزي تستند إلى منحنى السوق، الذي يتضمن أسعار الفائدة الضمنية في أسواق العقود الآجلة التي تثبت الأسعار المستقبلية. وقال أندرو إن هذه التوقعات في وضع "معقول" حاليًا.
موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي
في غضون ذلك، يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة تحدياته الخاصة. وفي آخر حديث له معنا، ألمح جيروم باول إلى أنه إذا بلغ التضخم الأهداف المحددة، فقد يخفض المجلس أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أقرب وقت ممكن في سبتمبر.
أكد باول أن هذا القرار لن يتأثر بالانتخاباتdentالمقبلة. وشدد على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يلتزم الحياد وعدم الانخراط في أي سياسات سياسية. بكلماته الخاصة:
"لا نستخدم أدواتنا مطلقاً لدعم أو معارضة أي حزب سياسي أو سياسي أو أي نتيجة سياسية. ولن نحاول أبداً اتخاذ قرارات سياسية بناءً على نتيجة انتخابات لم تُجرَ بعد."
ويبدو أن باول قد رفض أيضاً فكرة خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.
"لا أريد أن أكون دقيقاً جداً بشأن ما سنفعله، لكن هذا ليس شيئاً نفكر فيه الآن."

